ونحن نقوم باستعراض تاريخ مصر ، وجدنا أن علماء التاريخ قد قاموا بتقسيم التاريخ الفرعونى ذى الثلاثة آلاف عام إلى ( الدولة القديمة - الوسطى - الحديثة ).
ولأن الزمن هو شئ لا ماضى له ولا حاضر ، ولا طول ولا عرض أو ارتفاع ، بل هو شئ ممتد إلى ما شاء الله تعالى .
فإن الإنسان
يقوم بتقسيم أفعاله فى الزمن إلى عدّة مراحل ، لكنه لا يقوم بتقسيم الزمن نفسه .
فجاءت هذه الفكرة ، لماذا لا نشمل أحداث الإنسان اللاحقة والحالية والآتية فى وحدة تقسيمية تستوعب أفعال الإنسان ونشاطاته . وملخّص الفكرة :
أن يشمل كل عصر من العصور ( القديم - الوسيط - الحديث ) اسفله ثلاثة آلاف من السنوات ، ولأن تاريخ مصر قبل الميلاد يمتد لثلاثة آلاف من السنوات لزمن الفراعنة ، وألف عام لزمن اليونان والرومان ، ونحن الآن بعد الميلاد بألفى عام
إذا تاريخ مصر يمتد لما يزيد عن الستة آلاف من السنوات
فالعصر القديم الأول ، والعصر الوسيط الأول ، ونحن الآن على أعتاب العصر الحديث الأول . وبعد انتهائه ، نعيد الكرّة للعصر القديم الثانى والعصر الوسيط الثانى ثم العصر الحديث الثانى وهكذا .
عناصر هامة تجب مناقشتها
نتيجة الفكرة السابقة
أولا
ضرورة إنشاء مادة فى التاريخ فى كل أنحاء العالم توضّح وضعية الدول التاريخية تبعا للمقياس السابق ، فهناك دول على أعتاب أو بدأت العصر القديم الأول ، وأخرى فى العصر الوسيط الأول ، وثالثة فى العصر الحديث الأول وهكذا .
ثانيا
لا مانع من أن تشمل كل ألف سنة تقسيمات ( قديم - وسيط - حديث ) حتى لا نحرم الإنسان والبلدان من قفزاتها الحضارية وأحداثها الجارية .
ثالثا
كلمة معاصر ، هى صالحة لكل وقت وكل زمن وفى كل تقسيم لأنها تتعلق بهموم ومشكلات وقضايا وأفراح وأتراح الإنسان فى كل وقت .
رابعا
التقويم الميلادى والتقويم الهجرى
وطغيان الفكر الدينى على التأريخ الإنسانى
فنحن نقول عصور ما قبل الميلاد ، وعصور ما بعد الميلاد ، ونحن إذ نقصد هنا ميلاد السيد المسيح . وبالمثل ، فقد قام الخليفة عمر بن الخطاب بوضع
التأريخ الهجرى للمسلمين ( هجرة الرسول من مكة إلى المدينة ) ، وتجاهل الكل ، الأحداث الإنسانية وفجر الحضارة قبل ميلاد السيد المسيح
وهجرة الرسول من مكة إلى المدينة .
فوجب علينا الآن ، إعادة الأمور إلى وضعها الصحيح نسبيا .
فإذا كان تاريخ 3200 الذى قام فيه الملك مينا بتوحيد القطرين فى مصر ، هو أقدم تاريخ مسجّل ويمكن التأكد منه ، فهو إذا الذى يجب أن نقف عنده
ويجب أن تقف عنده الإنسانية كلها ، لأنه بداية -( البداية الموثقة على الأقل ، لأنه ما دام الملك مينا قد قام بتوحيد مصر ، فمعنى ذلك أنها كانت مقسمة وهناك أشخاص مسئولون عن هذا التقسيم ، لكن هذا التاريخ 3200 هو موثق ) - ويجب أن نلغى
ما قبل الميلاد وما بعده وما قبل الهجرة وما بعدها ، ونبدأ فى التعرّف على بداية الفعل الإنسانى فى هذه الحياة .
وتبعا لهذه الفكرة التى أعرضها على الجميع ، فيكون تاريخ اليوم هو 22 من نوفمبر لعام 6207 إنسانيا . وليس ميلاديا أو هجريا .
إيجابيات وسلبيات هذه الفكرة
أولا
الإيجابيات
إعادة النظرة إلى الإنسان وأفعاله وإعطائها حقها فى نفوسنا وحياتنا .
السلبيات
بالطبع الاضطرار إلى تغيير كامل فى التاريخ الذى نسير به .
ولكن ، متى كان إعطاء الإنسان والإنسانية حقها ، هو أمر سهل فى كل الأوقات .
أطرح هذه الفكرة ، ورجاء التواصل معى لمعرفة الآراء