من هو المثقف الثورى ، بقلم : الدكتور زكى نجيب محمود ، أكتوبر 1966
المتصفح الكريم ، يمكنك قراءة المقال على العنوان التالى
مقال ” التناقضات الهدامة ” بقلم : د. حسن حنفى ، جريدة العربى الناصرى 10 يونيو 2007
يمكنك قراءته على العنوان التالى
مع موسم هجوم ” مايكل منير” ، وبعض أقباط المهجر المسيحيين ضد مصر
كتب - ممدوح عزت ، جريدة ” الميدان ” 13 يونيو 2007
“صفحة وفيات الأهرام ، تكشف وهم اضطهاد الأقباط المسيحيين فى مصر”
“المقال”
منذ أيام قام ” مايكل منير” رئيس منظمة أقباط الولايات المتحدة ” مصرى الأصل” ، بإلقاء ” خطبة ” عصماء أمام
لجنة الحريات الدينية بالكونجرس ، وجّه خلالها اتهاما صريحا للحكومة المصرية بانتهاك حقوق الإنسان والاعتداء على
الحريات الدينية واضطهاد الأقباط المسيحيين فى مصر، بالإضافة إلى الأقليات الأخرى مثل البهائيين والنوبيين . وقال
إن الأقباط المسيحيين يواجهون تمييزا حكوميا فى العديد من المجالات بما فيها الوظائف ، والتمثيل السياسى والإعلام الحكومى
والتعليم ، وأيضا من خلال التشريعات الرسمية ، وبعيدا عن الردود التقليدية فى مثل هذه الأحوال بأن نذكر بأن لدينا وزيرين
مهمين فى الحكومة ، وعلى رأسها وزارة من أهم الوزارات وهى المالية ، والتى يترأسها د.” يوسف بطرس غالى ” إلى
ووزارة البيئة التى يترأسها د. ” ماجد جورج” . إلى آخر هذا الكلام ، فنحن ندعو الجميع إلى إلقاء نظرة واحدة على صفحة
الوفيات بجريدة ” الأهرام ” الحكومية ، فهذه النظرة تكفى لنكتشف بسهولة كذب الادعاءات الوهمية بوجود اضطهاد للأقباط
المسيحيين فى مصر ، هذه الصفحة - الوفيات - تُعد بمثابة خريطة حقيقية للوطن ، تعكس فى معظم الوقت ، الوضع
الطبيعى والحقيقى لكثير من أبناء الوطن مسلمين ومسيحيين . أيضا تكشف عن تمتّع كثير جدا من المسيحيين بوضع مادى
وأدبى ووظيفى رفيع على امتداد ربوع الوطن بجانب المسلمين ، فلا يوجد فى مصر ما يُعرف بنظام ” الجيتو” ، بمعنى
إنه ليس هناك أماكن محدّدة لسكن وإقامة أو عمل المسيحيين فى عزلة عن باقى المجتمع وإخوانهم من المسلمين ، فكلنا
شركاء فى كل شئ. وللتوضيح أكثر نستعرض بعض ما نُشر فى صفحة ” الوفيات ” ونتعرّف على الوضع عن قرب
فمثلا نقرأ دائما فى هذه الصفحة آيات من القرآن الكريم على رأس النعى لمتوفى مسلم ، يجاورها تماما فقرات من الإنجيل
على رأس نعى لمتوفى مسيحى ، دون وجود مشكلة ، ثم نأتى للوضع الأدبى والوظيفى ، ناهيك عن الوضع المادى
الأهرام 10 / 5 / 2007
حيث نجد على سبيل المثال نعيا للمرحوم ”جورج مينا ” ، بمناسبة ذكرى الأربعين ، وكان يشغل منصب وكيل وزارة
العدل ، وهى من الوزارات السيادية ، وقد وصل فيها إلى هذا المنصب الرفيع رغم أنه مسيحى ، ولا غضاضة فى ذلك
على الإطلاق .
الأهرام 7 / 5 / 2007
نجد نعيا للدكتور ” أمين ” والذى رقد على رجاء القيامة كما يقول النعى الذى يمتد على أكثر من نصف عامود بالصفحة
والذى يُذكر أنه كان استشاريا للقلب ، وزوجته دكتورة فاضلة أيضا ، وأولاده أطباء استشاريون منهم من يعمل فى مركز
الأورام ، وبمستشفى الشرطة وبالمؤسسة العلاجية وزوجاتهم طبيبات أيضا ، المهم أن المتوفى زوج شقيقة عدّة مستشارين
بالقضاء مثل : المستشار ” نبيل” ، رئيس محكمة استئناف ، والمستشار” ناجى ” رئيس محاكم الاستئناف وعضو مجلس
القضاء الأعلى ، وعضو محكمة القيم . والمستشار ” نابليون ” رئيس محكمة ، والمستشار ” نجاتى ” رئيس محكمة
جنايات ، والمرحوم عديله مستشار أيضا ، وهو - عديله - زوج عمة رؤساء المحاكم المستشارون : ناجى ، ونادر ، وريمون
وهانى ، وعلاء، بالإضافة إلى كوكبة من وكلاء النيابة هم : جون ، ومينا ، ونرمين ، وزوجها مستشار أيضا ، المهم
النعى يحتوى على عدد كبير جدا من أسماء الأبناء والأقارب الذين يعملون بمهن ووظائف محترمة ورفيعة المقام فى مختلف
المجالات . وهكذا فهى أسرة مصرية عريقة لا تختلف عن أسرة أخرى فى المقام نفسه ، بغض النظر عن الديانة ، ولو
أنت حجبت الدلائل الدينية ، لن تستطيع أن تفرّق بينهما ، فهما مصريان ، والنعى السابق بطبيعة الحال لا يحتاج إلى تعليق
فلو هناك اضطهاد فعلا ضد المسيحيين كما يدّعى ” مايكل منير” وبعض أقباط المهجر المسيحيين ، ما استطاع أفراد
هذه العائلة الكريمة أن يصلوا إلى هذه المراكز الحساسة والمهمة ، وبهذا العدد الكبير.
الأهرام 31 / 5 / 2007
يتقدّم فيه المستشار ” ميلاد سيدهم ” رئيس هيئة قضايا الدولة ، وزملاؤه المستشارون الموقّرون وسائر الأعضاء بالعزاء
إلى زميليهما من المستشارين بالهيئة لوفاة والدة كل منهما ، والأمر واضح تماما ، فهذه الهيئة الموقرة يرأسها مسيحى
مصرى . وبجوار هذا تجد سيدة فاضلة رقدت على رجاء القيامة كما يقول النعى ، وهى والدة لضابط برتبة لواء بالشرطة
اسمه ” جميل” ويمتد النعى أيضا بطول ربع صفحة ، ويحتوى على عدد كبير من الأسماء ، ويشغلون مناصب مهمة
ومتميزة من الأطباء والمهندسين والمحامين والمدرسين والمحاسبين الخ. نعىّ آخر بمناسبة ذكرى الأربعين للمرحوم “فوزى حكيم “
والذى كان يشغل منصب وكيل أول وزارة بالجهاز المركزى للمحاسبات ، وتشكر فيه الأسرة كل من واساها فى فقيدهم
الغالى ، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية .
الأهرام 21 / 3/ 2007
حيث نجد نعى للمستشار ” سامى ” والذى شيّعت جنازته من كنيسة ” مارجرجس” ، وكان يعمل مستشارا لوزير المالية
وزوجته الفاضلة تعمل وكيلة لمدرسة محترمة ، وابنه يعمل ضابط شرطة ، وخال المتوفى أيضا كان ضابطا برتبة لواء
وزوج شقيقته كان لواء أيضا ، والنعى يحتوى على عدد كبير من المهن والوظائف المحترمة الممتدة بمختلف الأماكن المحترمة
فى نفس هذا العدد ، نعى للدكتورة ” إنجيل” وهى حرم لضابط شرطة برتبة لواء مهندس ، وتقيم الأسرة القداس الإلهى
بمناسبة الذكرى الأولى على وفاتها . وهكذا الأمثلة تطول إلى ما لانهاية ، ولكن دائما ما نلاحظ على هذه الصفحات أنه
يتم نشر مواساة وتعازى الأسر والأشخاص والعائلات والزملاء إلى آخره ، لبعضهم البعض دون أى تمييز أو تفرقة ، بمعنى
أن المسلم يحرص على مشاركة المسيحى العزاء والعكس صحيح أيضا ، وذلك دون نفاق أو مجاملة مزيفة ، فالحياة فى
مصر مشتركة دائما ، والمصالح متشابكة ،والعلاقات متداخلة ، ومنصهرة بيننا على جميع المستويات ولا يستطيع أن يعيش
المسلم دون المسيحى ، ولا المسيحى دون المسلم ، وليس هذا كلاما مرسلا أو موضوع ” إنشا” ، ولكنها الحقيقة التى
تكشفها بكل صدق ودون قصد صفحة “الوفيات ” بجريدة الأهرام ، دون أن نحتاج إلى تعليق من الخبراء أو المفكرين
والمثقفين مسلمين أومسيحيين .