محمد ، أيها الفارس العربى النبيل
كل عام وأنتم بخير ، بمناسبة ذكرى المولد النبوى الشريف
ونستطيع فى هذا المقام أن نستعرض كيف أن الإسلام قد استطاع أن يوازن فى عرضه لـ” محمد ” صلى الله عليه
وسلم ، ويقدمه لنا بشرا من ناحية ، ومتمتعا بمكانة عظيمة فى نفوس أتباعه من ناحية أخرى
المتصفح الكريم ، يمكنك مراجعة موضوع : لماذا جاء الإسلام ، الجزء الأول، والثانى ، على نفس هذه المدونة
ونستطيع أن نرصد ثلاثة امتيازات رئيسية ، امتاز بها الإسلام عن الديانات السماوية الأخرى ، اليهودية والمسيحية
الأول: إن الإسلام دعوة عالمية ، على عكس اليهودية
الثانى : وحدودية الله تعالى ، سبحانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ، على عكس اليهودية والمسيحية
الثالث: وجود بشرى له مكانة عظيمة فى نفوس المسلمين ، وهو محمد بن عبد الله ، صلى الله عليه وسلم
مكانة الله تعالى ، ومكانة محمد صلى الله عليه وسلم
فرغم ما تحتله مكانة الرسول محمد ، فى نفوس المسلمين ، إلا أن ذلك لم يمنع من
أولا: الإيمان بالله تعالى الواحد الأحد
ثانيا : الإيمان بكل الأنبياء والرسل السابقين عليه
يقول تعالى
” ءامن الرسول بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون ، كلٌ ءامن بالله وملائكته وكتبه
ورسله ، لا نفرّق بين أحد من رسله ” البقرة 285
ثالثا: عدم الخلط فى نفوس المسلمين بين مكانة الله تعالى ، خالق هذا العالم ، ومكانة
خاتم الأنبياء ، محمد صلى الله عليه وسلم
أولا: عناصر تأكيد بشرية محمد فى القرآن الكريم
أولا: تأكيد الله تعالى على بشرية محمد
يقول تعالى
” قُل إنّما أنا بشر مثلكم ، يوحى إلىّ أنّما إلهكم إله واحد ” الكهف 110
ثانيا : يتحدث الله تعالى عن مسئولية محمد ، عن آداء مهمة التكليف المنوط بها
يقول تعالى
” ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل ، لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين ،
فما منكم من أحد عنه حاجزين ، وإنه لتذكرة للمتقين ” الحاقة 44 : 48
ثالثا : تأكيد الله تعالى لخاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم ، أن مهمته هى التبليغ
فقط
يقول تعالى
” فذكّر ، إنّما أنت مذكّر ، لست عليهم بمسيطر “
ويقول تعالى
” ما على الرسول إلا البلاغ “
ويقول تعالى
” أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين “
رابعا : مراجعة السماء لمحمد فى كثير من الأحكام والمواقف ، منها على سبيل المثال
أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فى احدى المرات ، كان مشغولا بدعوة أحد أثرياء
قريش للإسلام ، لأنه رأى أنه لو دخل هذا الثرى القريشى فى الإسلام
فسوف يتبعه كثير من أهل ، ومن عبيده آنذاك
وكان يقاطعه رجل ضرير ، يريد الاستزادة من القرآن الكريم ، وكان الرسول
صلى الله عليه وسلم يشيح بوجهه عن هذا الرجل ، صابا اهتمامه على الرجل الثرى
فنزل قوله تعالى ، معاتبا الرسول
” عبس وتولّى ، أن جاءه الأعمى ، وما يدريك لعلّه يزّكى ، أو يذّكر ، فتنفعه الذكرى ،
أما من استغنى ، فأنت له تصدّى ، وما عليك ألا يزّكى ، وأما من جاءك يسعى
وهو يخشى ، فأنت عنه تلهّى ، كلا ، إنّها تذكرة ، فمن شاء ذكره ” عبس 1 : 12
وحينما كان الرسول ، يقابل هذا الرجل ، كان يقول له : مرحبا بالذى عاتبنى فيه ربى
كما نزلت آيات كريمات ، تعارض تصرف الرسول ، مع الأسرى من غزوة بدر
وحكمه للمرأة التى ظاهرها زوجها ، وغيرها
ثانيا : مكانة الرسول ، صلى الله عليه وسلم فى القرآن الكريم
أولا: هو خاتم أنبياء الله تعالى
يقول تعالى
” ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله ، وخاتم النبيين” الأحزاب 40
ثانيا : إشادة القرآن الكريم بأخلاق النبى
يقول تعالى
” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”
” وإنّك لعلى خُلق عظيم “
” ولو كنت فظا غليظ القلب ، لانفضوا من حولك “
ثالثا: ربط الله تعالى طاعة الرسول بطاعته سبحانه
يقول تعالى
” قُل أطيعوا الله والرسول ، فإن تولّوا ، فإن الله لا يحب الكافرين ” آل عمران 32
ويقول تعالى
” وأطيعوا الله والرسول ، لعلّكم تُرحمون ” آل عمران 132
ويقول تعالى
” ومن يعص الله ورسوله ، ويتعدّ حدوده ، يُدخله نارا خالدا فيها ، وله عذاب مهين
” النساء 14
ويقول تعالى
” ومن يطع الرسول ، فقد أطاع الله ، ومن تولّى ، فما أرسلناك عليهم حفيظا ” النساء 80
مواقف فى حياة محمد
أولا: محمد وقبيلة ثقيف بالطائف
بعد وفاة أبى طالب وخديجة زوج الرسول ، وكانا يؤازران الرسول فى دعوته فى مكة
فكّر الرسول ، أن يعرض دعوته على بعض القبائل العربية خارج مكة
فذهب إلى قبيلة ” ثقيف” بالطائف ، وعرض الإسلام عليهم
لكنهم شتموه ، وأرسلوا خلفه صبيانهم يرمونه بالحجارة
فبكى الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورفع يديه للسماء قائلا : ” اللهم إنى أشكو
إليك ضعف قوتى ، وقلة حيلتى ، وهوانى على الناس
يا أرحم الراحمين ، إلى منْ تكلنى ، إلى بعيد يتجهّمنى ، أم إلى عدو ملكته أمرى
إن لم يكن بك علىّ غضب ، فلا أبالى ، ولكن عافيتك أوسع لى ، أعوذ بنور وجهك
الذى أشرقت له الظلمات ، من أن تُنزل لى غضبك ، أو تحل علىّ سخطك ، لك العتبى
حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلاّ بك “
فنزل عليه جبريل الأمين من السماء ، قائلا له : يا محمد ، لو أردت أن أطبق لك ، عليهم الجبلين ، لفعلت
لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ، رد عليه قائلا : لا يا أخى يا جبريل، ولكن أقول
اللهم أهد قومى ، فإنهم لا يعلمون
ثانيا : الرسول والنساء
” استوصوا بالنساء خيرا “
رددها الرسول صلى الله عليه وسلم فى خطبة الوداع
ثالثا : محمد وكفّارة الرجل
روى أبو هريرة - رضى الله تعالى عنه - أنه قال :
جاء رجل إلى النبى ، وقال له : هلكت يا رسول الله
فسأله النبى “ص” : وما أهلكك
فقال الرجل : واقعت ” ضاجعت ” امرأتى فى نهار رمضان
فسأله النبى “ص” : هل تجد ما تعتق به رقبة
فأجاب الرجل : لا
فسأله النبى “ص” : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين
فأجاب الرجل : لا
فسأله النبى “ص”: فهل تجد ما تُطعم به ستين مسكينا
فأجاب الرجل : لا
ثم جلس الرجل
وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء ومعه ورقة بها تمر ، أعطاها للرجل
وقال له “ص”: تصدّق بهذا
فقال الرجل : على أفقر منّا يا رسول الله ، والله ما بين جبلى المدينة أهل بيت
أحوج إليه منّا
فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، ثم قال للرجل : اذهب فأطعمه
لأهلك
” محمد ، عاصفة الصحراء “
لكم أتمنى أن تحتضن مصر الحبيبة على أرضها ، عملا فنيا تشكيليا نحتيا عظيما
يشير إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
متمثّلا فى حصان عربى أصيل مهيب ، يرتفع بأماميتيه إلى أعلى فى شموخ ، و يمتطيه
رجل عظيم ، ملثم ، لا يظهر منه شئ من ملامح الوجه - و بذلك نتحاشى تجسيد ملامح
الرسول صلى الله عليه وسلم من ناحية ، وإعطاء واقعية للعمل من ناحية أخرى ، فهذا
التلثيم للوقاية من رمال الصحراء - ، وفى احدى يديه ، يمسك الرجل بسيف بتار
كرمزللقوة ، يرفعه عاليا فى الهواء
وفى اليد الأخرى ، يُمسك بالقرآن الكريم ، يريحه برفق على ظهر الجواد ، كرمز للرحمة
فلقد اجتمع فى محمد صلى الله عليه وسلم ، القوة والرحمة
ولعلنا نضيف بعض التأثيرات على هذا العمل الفنى التشكيلى النحتى ، فتكون هناك
نافورة من الرمال أو التراب ، وصوت ينطلق يعطى إيحاء بالصحراء وخطوات الجواد
فيها ، حيث ينطلق صوت صهيل الحصان العربى الأصيل ، مع صوت الرمال فى الصحراء
ويحيط إطار زجاجى شفاف ، بكل هذا العمل التشكيلى
ولنُطلق علي هذا العمل الفنى : ” محمد ، عاصفة الصحراء “
رواد عظماء رفعوا راية العدالة الاجتماعية فى العالم
المتصفح الكريم ، رجاء زيارة الموقع التالى
http://www.keptiamuslema.blogspot.com/