Saturday, March 31, 2007

محمد ، أيها الفارس العربى النبيل

كل عام وأنتم بخير ، بمناسبة ذكرى المولد النبوى الشريف

ونستطيع فى هذا المقام أن نستعرض كيف أن الإسلام قد استطاع أن يوازن فى عرضه لـ” محمد ” صلى الله عليه

وسلم ، ويقدمه لنا بشرا من ناحية ، ومتمتعا بمكانة عظيمة فى نفوس أتباعه من ناحية أخرى

المتصفح الكريم ، يمكنك مراجعة موضوع : لماذا جاء الإسلام ، الجزء الأول، والثانى ، على نفس هذه المدونة

ونستطيع أن نرصد ثلاثة امتيازات رئيسية ، امتاز بها الإسلام عن الديانات السماوية الأخرى ، اليهودية والمسيحية

الأول: إن الإسلام دعوة عالمية ، على عكس اليهودية

الثانى : وحدودية الله تعالى ، سبحانه ما اتخذ صاحبة ولا ولدا ، على عكس اليهودية والمسيحية

الثالث: وجود بشرى له مكانة عظيمة فى نفوس المسلمين ، وهو محمد بن عبد الله ، صلى الله عليه وسلم

مكانة الله تعالى ، ومكانة محمد صلى الله عليه وسلم

فرغم ما تحتله مكانة الرسول محمد ، فى نفوس المسلمين ، إلا أن ذلك لم يمنع من

أولا: الإيمان بالله تعالى الواحد الأحد

ثانيا : الإيمان بكل الأنبياء والرسل السابقين عليه

يقول تعالى

” ءامن الرسول بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون ، كلٌ ءامن بالله وملائكته وكتبه

ورسله ، لا نفرّق بين أحد من رسله ” البقرة 285

ثالثا: عدم الخلط فى نفوس المسلمين بين مكانة الله تعالى ، خالق هذا العالم ، ومكانة

خاتم الأنبياء ، محمد صلى الله عليه وسلم

أولا: عناصر تأكيد بشرية محمد فى القرآن الكريم

أولا: تأكيد الله تعالى على بشرية محمد

يقول تعالى

” قُل إنّما أنا بشر مثلكم ، يوحى إلىّ أنّما إلهكم إله واحد ” الكهف 110

ثانيا : يتحدث الله تعالى عن مسئولية محمد ، عن آداء مهمة التكليف المنوط بها

يقول تعالى

” ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل ، لأخذنا منه باليمين ، ثم لقطعنا منه الوتين ،

فما منكم من أحد عنه حاجزين ، وإنه لتذكرة للمتقين ” الحاقة 44 : 48

ثالثا : تأكيد الله تعالى لخاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم ، أن مهمته هى التبليغ

فقط

يقول تعالى

” فذكّر ، إنّما أنت مذكّر ، لست عليهم بمسيطر “

ويقول تعالى

” ما على الرسول إلا البلاغ “

ويقول تعالى

” أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين “

رابعا : مراجعة السماء لمحمد فى كثير من الأحكام والمواقف ، منها على سبيل المثال

أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، فى احدى المرات ، كان مشغولا بدعوة أحد أثرياء

قريش للإسلام ، لأنه رأى أنه لو دخل هذا الثرى القريشى فى الإسلام

فسوف يتبعه كثير من أهل ، ومن عبيده آنذاك

وكان يقاطعه رجل ضرير ، يريد الاستزادة من القرآن الكريم ، وكان الرسول

صلى الله عليه وسلم يشيح بوجهه عن هذا الرجل ، صابا اهتمامه على الرجل الثرى

فنزل قوله تعالى ، معاتبا الرسول

” عبس وتولّى ، أن جاءه الأعمى ، وما يدريك لعلّه يزّكى ، أو يذّكر ، فتنفعه الذكرى ،

أما من استغنى ، فأنت له تصدّى ، وما عليك ألا يزّكى ، وأما من جاءك يسعى

وهو يخشى ، فأنت عنه تلهّى ، كلا ، إنّها تذكرة ، فمن شاء ذكره ” عبس 1 : 12

وحينما كان الرسول ، يقابل هذا الرجل ، كان يقول له : مرحبا بالذى عاتبنى فيه ربى

كما نزلت آيات كريمات ، تعارض تصرف الرسول ، مع الأسرى من غزوة بدر

وحكمه للمرأة التى ظاهرها زوجها ، وغيرها

ثانيا : مكانة الرسول ، صلى الله عليه وسلم فى القرآن الكريم

أولا: هو خاتم أنبياء الله تعالى

يقول تعالى

” ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله ، وخاتم النبيين” الأحزاب 40

ثانيا : إشادة القرآن الكريم بأخلاق النبى

يقول تعالى

” وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”

” وإنّك لعلى خُلق عظيم “

” ولو كنت فظا غليظ القلب ، لانفضوا من حولك “

ثالثا: ربط الله تعالى طاعة الرسول بطاعته سبحانه

يقول تعالى

” قُل أطيعوا الله والرسول ، فإن تولّوا ، فإن الله لا يحب الكافرين ” آل عمران 32

ويقول تعالى

” وأطيعوا الله والرسول ، لعلّكم تُرحمون ” آل عمران 132

ويقول تعالى

” ومن يعص الله ورسوله ، ويتعدّ حدوده ، يُدخله نارا خالدا فيها ، وله عذاب مهين

” النساء 14

ويقول تعالى

” ومن يطع الرسول ، فقد أطاع الله ، ومن تولّى ، فما أرسلناك عليهم حفيظا ” النساء 80

مواقف فى حياة محمد

أولا: محمد وقبيلة ثقيف بالطائف

بعد وفاة أبى طالب وخديجة زوج الرسول ، وكانا يؤازران الرسول فى دعوته فى مكة

فكّر الرسول ، أن يعرض دعوته على بعض القبائل العربية خارج مكة

فذهب إلى قبيلة ” ثقيف” بالطائف ، وعرض الإسلام عليهم

لكنهم شتموه ، وأرسلوا خلفه صبيانهم يرمونه بالحجارة

فبكى الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورفع يديه للسماء قائلا : ” اللهم إنى أشكو

إليك ضعف قوتى ، وقلة حيلتى ، وهوانى على الناس

يا أرحم الراحمين ، إلى منْ تكلنى ، إلى بعيد يتجهّمنى ، أم إلى عدو ملكته أمرى

إن لم يكن بك علىّ غضب ، فلا أبالى ، ولكن عافيتك أوسع لى ، أعوذ بنور وجهك

الذى أشرقت له الظلمات ، من أن تُنزل لى غضبك ، أو تحل علىّ سخطك ، لك العتبى

حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلاّ بك “

فنزل عليه جبريل الأمين من السماء ، قائلا له : يا محمد ، لو أردت أن أطبق لك ، عليهم الجبلين ، لفعلت

لكن الرسول صلى الله عليه وسلم ، رد عليه قائلا : لا  يا أخى يا جبريل، ولكن أقول

اللهم أهد قومى ، فإنهم لا يعلمون

ثانيا : الرسول والنساء

” استوصوا بالنساء خيرا “

رددها الرسول صلى الله عليه وسلم فى خطبة الوداع

ثالثا : محمد وكفّارة الرجل

روى أبو هريرة - رضى الله تعالى عنه - أنه قال :

جاء رجل إلى النبى ، وقال له : هلكت يا رسول الله

فسأله النبى “ص” : وما أهلكك

فقال الرجل : واقعت ” ضاجعت ” امرأتى فى نهار رمضان

فسأله النبى “ص” : هل تجد ما تعتق به رقبة

فأجاب الرجل : لا

فسأله النبى “ص” : فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين

فأجاب الرجل : لا

فسأله النبى “ص”: فهل تجد ما تُطعم به ستين مسكينا

فأجاب الرجل : لا

ثم جلس الرجل

وذهب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء ومعه ورقة بها تمر ، أعطاها للرجل

وقال له “ص”: تصدّق بهذا

فقال الرجل : على أفقر منّا يا رسول الله ، والله ما بين جبلى المدينة أهل بيت

أحوج إليه منّا

فضحك الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، ثم قال للرجل : اذهب فأطعمه

لأهلك

” محمد ، عاصفة الصحراء “

 لكم أتمنى أن تحتضن مصر الحبيبة على أرضها ، عملا فنيا تشكيليا نحتيا عظيما

يشير إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

متمثّلا فى حصان عربى أصيل مهيب ، يرتفع بأماميتيه إلى أعلى فى شموخ ، و يمتطيه

رجل عظيم ، ملثم ، لا يظهر منه شئ من ملامح الوجه  - و بذلك نتحاشى تجسيد ملامح

الرسول صلى الله عليه وسلم من ناحية ، وإعطاء واقعية للعمل من ناحية أخرى ، فهذا

التلثيم للوقاية من رمال الصحراء - ، وفى احدى يديه ، يمسك الرجل بسيف بتار

كرمزللقوة ، يرفعه  عاليا فى الهواء

وفى اليد الأخرى ، يُمسك بالقرآن الكريم ، يريحه برفق على ظهر الجواد ، كرمز للرحمة

فلقد اجتمع فى محمد صلى الله عليه وسلم ، القوة والرحمة

ولعلنا نضيف بعض التأثيرات على هذا العمل الفنى التشكيلى النحتى ، فتكون هناك

نافورة من الرمال أو التراب ، وصوت ينطلق يعطى إيحاء بالصحراء وخطوات الجواد

فيها ، حيث ينطلق صوت صهيل الحصان العربى الأصيل ، مع صوت الرمال فى الصحراء

ويحيط إطار زجاجى  شفاف ، بكل هذا العمل التشكيلى

ولنُطلق علي هذا العمل الفنى : ” محمد ، عاصفة الصحراء “

رواد عظماء رفعوا راية العدالة الاجتماعية فى العالم

المتصفح الكريم ، رجاء زيارة الموقع التالى

http://www.keptiamuslema.blogspot.com/

Posted by maissa at 12:05:00 | Permalink | No Comments »