د. محمد عمارة
أنت لست وحدك
D. Mohammad Emara
You Are Not Alone
حيثيات هذا الموقف :
أولا : الدكتور عمارة شخصية محترمة لم نسمع عنها فسادا أخلاقيا أو ماليا أو إداريا أو
ثانيا : القضية المرفوعة ضده فى مصر من بعض المسيحيين من مركز ما لحقوق الإنسان
بسبب كتاب فتنة التكفير بين الشيعة والصوفية والمسلمين والذى صدر بإشراف وزارة
الأوقاف ، بسبب ورود كلمة فى تعريف أبى حامد الغزالى لمعنى الكفر ، حيث تم فيها استباحة دماء غير المسلمين
ثالثا : نفى الدكتور محمد عمارة من جهة أن يكون هذا الرأى نابعا بالفعل من الإمام الغزالى وربما كتبه أحد تلامذته خطأ ، ومن جهة أخرى
نفى الدكتور عمارة أن يكون هو شخصيا قد تعمد كتابة هذه الكلمات ، فلثقته فى الإمام الغزالى نقل تعريفه دون تمحيص كاف منه
رابعا : قدم الدكتور محمد عمارة اعتذار شفويا سواء فى برنامج البيت بيتك وهو برنامج مشهور ، أو من خلال اعتذار رسمى مكتوب
خامسا : قدمت وزارة الأوقاف اعتذارا رسميا هى الأخرى عن هذا الخطأ غير المقصود
سادسا : قامت وزارة الأوقاف بسحب الكتاب من السوق تمهيدا لإعدامه
سابعا : وعدت وزارة الأوقاف بإعادة طباعة الكتاب خاليا من مثل هذه العبارات ، وطرح النسخ الجديدة المنقحة فى السوق
ومن ثم ولكل ما سبق :
أعلن تضامنى مع الدكتور محمد عمارة ، لأننى - من وجهة نظرى على الأقل كإنسانة - لم أشعر بنية متعمدة من د. عمارة
وإن كان لى أن أبدى رأيى المتواضع فى معنى الكفر فى الإسلام :
فإن تكفير غير المسلم هو صحيح إسلاميا ، لكنه يلجأ لهذا التكنيك للحفاظ على الهوية الإسلامية للمسلم ، وحثه على التمسك بدينه ، دون أن يستتبع ذلك على
الإطلاق الاعتداء على غير المسلم
فيقول تعالى :” قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، ولا أنا عابد ما عبدتم ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، لكم دينكم ولى
دين” صدق الله العظيم
فرغم أن الآية الكريمة قد بدأت بقولها : الكافرون ، أى غير المسلمين ، إلا إنها انتهت إلى القول ب ” لكم دينكم ولى دين”
إذا ورغم تكفير غير المسلم إلا إن واقعية الإسلام وعدم استعلائه على البشرية ، تم استخدام لفظة ” دين ” للدلالة على دين الإسلام ودين الآخرين ، سواء
ديانة سماوية مثل اليهودية أو النصرانية ، أو ديانة وضعية من وضع الإنسان
إلا أن :
استخدام الأديان الأخرى لتكفير من لا يتبع دينها ، يتعدى كونه محافظا على خصوصية الدين وإعطاء تبرير لأتباعه بالتمسك بدينهم دون أى دين آخر
تتعدى ذلك إلى استباحة دماء غير المسلمين
ففى برنامج “الرد الجميل ” للدكتور محمد عمارة ، قام باقتباس عبارات من بعض الكتب موجهة من قائد صليبى إلى بابا روما ، حينما دخل
الصليبيون القدس وذبحوا سبعين ألفا من المسلمين
وسوف أورد معنى الكلمات وليس لفظها تحديدا :
فقد كتب القائد الصليبى لبابا روما وقتئذ قائلا له : ليتك شهدت معنا هذا اليوم ، فقد سبحت خيولنا فى دماء سبعين ألفا من الكافرين
إذا التكفير فى الإسلام للحفاظ على هوية المسلم وتمسكه بدينه دون أن يتعدى ذلك على الإطلاق إيذاء غير المسلمين أو استباحة دمائهم - حاشا لله
فى حين إن التكفير فى الديانات الأخرى تعنى سفك دماء غير المنتمين لهذه الديانة أو تلك