Saturday, January 27, 2007

دول محور الشر أمريكا - بريطانيا - استراليا يغتالون مستقبلنا فى العراق

 

 

حملت لنا مجلة الأزهر فى قسم “أنباء العالم الإسلامى ” ، بتاريخ ربيع الآخر 1425، صفحة 699

 

خبرا عنوانه ضابط من المارينز يفضح جرائم الحرب الأمريكية بالعراق

وهذا الضابط هو “جيمى ماسى ” الذى أصدر مؤخرا كتاب بعنوان “اقتل ، اقتل ، اقتل “ ، كدليل على

سياسة العدو الصهيو - أمريكى فى العراق

 

 

وفى جزء من هذا الخبر 

 

 قال الضابط  الذى يدعى ” جيمى ماسى ” ، فى حوار لصحيفة “لومانتيه ” الفرنسية : إننى أخجل

 

مما ارتكبناه فى العراق ، فمن بين التعليمات التى كنا نتلقاها وننفذها ، أن نلقى بالحلوى فى فناء

 

المدارس ، وعندما يتجمع الأطفال ، نندفع لندهسهم بالدبابات إم 60

 

“انتهى الخبر “

 

إذا نحن أمام سياسة منظمة لإبادة مستقبل العرب والمسلمين عن طريق إبادة منظمة وجدية لأطفالنا

 

“مؤسسات الهيمنة الغربية ” برنامج “الرد الجميل” الدكتور محمد عمارة

 

 

إيران دولة إسلامية ، وما يتم ترديده فى بعض أو كثير من وسائل الإعلام عن المشروع الشيعى فى منطقة الشرق الأوسط

 

وأن إيران هى العدو الأول للمسلمين ، والخوف منها يفوق الخوف من المشروع الغربى الصليبى فى المنطقة ، لهو أمر يدعو للدهشة

 

ونحن لا ننكر وجود مشروع شيعى ، ومشروع صليبى ، وكل من لديه القدرة أن يفكر فى عولمة مشروعه ، فلسوف يسعى لعولمته

 

ولمواجهة أى مشروع يمكن أن نحدد عدة خيوط عريضة  لمواجهته ، الخط الثقافى والخط العسكرى والخط الاقتصادى

 

فالخط الثقافى يعنى أن على الدول العربية والإسلامية التمسك بهذه الهوية وكذلك التمسك بالخصوصية المحلية لكل بلد إسلامى

 

ورجاء مراجعة موضوع : الإسلام والحكم - أهداف السياسة الداخلية والخارجية واحدة فى الدولة الإسلامية ” نظرية الوجود المؤثر المتنامى”على نفس

هذه المدونة

 

والخط العسكرى يعنى تنمية القوة العسكرية لكل بلد إسلامى ، وحينما يصبح الجميع أقوياء لن يهيمن مشروع على آخر

 

والخط الاقتصادى يعنى أن تسعى كل دولة إسلامية لتقوية اقتصادها ، ورفع كفاءة عمالها ، وتسجيل ماركات لها فى كل مجال من المجالات

 

لكى تنافس على مستوى العالم لا بمنتجات ولكن بماركات فى ما تتميز به هذه الدولة  من خصائص جغرافية “القطن فى مصر والسودان ” على سبيل

 

المثال والذى - كما درسنا فى الجغرافيا - يتميز بأنه طويل التيلة ومن أفضل الأقطان على مستوى العالم نتيجة المناخ

 

 أو تاريخية ، مثل صناعة الآثار الفرعونية المقلدة مثلا والقيام ببيعها داخل أو خارج مصر ، ورفع كفاءة الصناع المصريين فى هذا الشأن

 

وحثهم على تعليم الحرفة ، و الاهتمام بهذه الصناعات على مستوى عال

 

أو عقائدية ، مثل “فانوس رمضان ” على سبيل المثال ، ويؤسفنا أن نعرف أن الصين تقوم بصناعة فانوس رمضان ثم تقوم بتصديره لنا

أو عروسة المولد الحلاوة وحصان المولد الحلاوة مثلا ، وهكذا

 

أو العادات والتقاليد ، مثل  أكلة “الطعمية ” و” الملوخية ” وإن كانت الأكلة الأولى قامت إسرائيل بنسبتها إلى نفسها ، والثانية قامت اليابان بنسبتها إلى

نفسها أيضا

 

ويمكننا أن نعدد الكثير من الأشياء داخل كل مجال ، وتعديد المجالات نفسها

 

أما أن نترك دولة إسلامية ليكون مصير شعبها المسلم نفس المصير البائس للعراقيين ، فأعتقد أن هذا غير معقول أبدا

 

ففى برنامج ” الرد الجميل ” استخلص الدكتور محمد عمارة فكرة أو نظرية “مؤسسات الهيمنة الغربية ” تلك التى تجسد نظرة الغرب إلى الشرق

 

الأوسط باعتباره لقمة يجب أن يظل الغرب يلوكها بين أسنانه

 

حيث ذكر عدة وقائع منها :

أولا “: فى عام 1998 ، احتفلت فرنسا بمرور مئتى عام على غزو “ نابليون بونابرت”  لمصر

 

 

ثانيا :  فى عام 1992 ، أقيم احتفال بمناسبة مرور خمسمائة عام على تطهير غرب أوروبا  أسبانيا من المسلمين ، وفى نفس العام اندلعت حرب البوسنة

 

والهرسك التى تم فيها ذبح ثمانية آلاف مسلم بوسنى ودفنهم فى مقابر جماعية فى محاولة لتطهير وسط أوروبا من أى وجود إسلامى يمكن أن يشكل

 

دولة إسلامية ، رجاء الرجوع إلى موضوع : الإسلام والحكم - مفاهيم المواطنة ، الأغلبية والأقلية ، المساواة من منظور إسلامى

 

ثالثا: فى عام 2005 ، قرر البرلمان الفرنسى الإشادة بما فعله الجيش الفرنسى فى الجزائر بلد ما يزيد عن المليون شهيد

 

هذه بعض الأمثلة على توجه الغرب ونظرته للشرق الأسط ، ولسنا نسوق هذا الحديث لنكرس البغضاء بين الشرق والغرب

 

ولكن تكريس التعارف الخلاق إنما يتم بفهم النفس والآخر فهما جيدا

 

 

Posted by maissa at 14:49:23 | Permalink | No Comments »

Tuesday, January 23, 2007

 

د. محمد عمارة

أنت لست وحدك

 

D. Mohammad Emara

 

You Are Not Alone

 

 

حيثيات هذا الموقف :

أولا : الدكتور عمارة شخصية محترمة لم نسمع عنها فسادا أخلاقيا أو ماليا أو إداريا أو

ثانيا : القضية المرفوعة ضده فى مصر من بعض المسيحيين من مركز ما لحقوق الإنسان

 بسبب كتاب فتنة التكفير بين الشيعة والصوفية والمسلمين والذى صدر بإشراف وزارة

الأوقاف ، بسبب ورود كلمة فى تعريف أبى حامد الغزالى لمعنى الكفر ، حيث تم فيها استباحة دماء غير المسلمين

 

ثالثا : نفى الدكتور محمد عمارة من جهة أن يكون هذا الرأى نابعا بالفعل من الإمام الغزالى وربما كتبه أحد تلامذته خطأ ، ومن جهة أخرى

 

نفى الدكتور عمارة أن يكون هو شخصيا قد تعمد كتابة هذه الكلمات ، فلثقته فى الإمام الغزالى نقل تعريفه دون تمحيص كاف منه

 

رابعا : قدم الدكتور محمد عمارة اعتذار شفويا سواء فى برنامج البيت بيتك وهو برنامج مشهور ، أو من خلال اعتذار رسمى مكتوب

 

خامسا : قدمت وزارة الأوقاف اعتذارا رسميا هى الأخرى عن هذا الخطأ غير المقصود

 

سادسا : قامت وزارة الأوقاف بسحب الكتاب من السوق تمهيدا لإعدامه

 

سابعا : وعدت وزارة الأوقاف بإعادة طباعة الكتاب خاليا من مثل هذه العبارات ، وطرح النسخ الجديدة المنقحة فى السوق

 

ومن ثم ولكل ما سبق :

أعلن تضامنى مع الدكتور محمد عمارة ، لأننى - من وجهة نظرى على الأقل كإنسانة - لم أشعر بنية متعمدة من د. عمارة

 

وإن كان لى أن أبدى رأيى المتواضع فى معنى الكفر فى الإسلام :

 

فإن تكفير غير المسلم هو صحيح إسلاميا ، لكنه يلجأ لهذا التكنيك للحفاظ على الهوية الإسلامية للمسلم ، وحثه على التمسك بدينه ، دون أن يستتبع ذلك على

 

الإطلاق الاعتداء على غير المسلم

 

فيقول تعالى :” قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، ولا أنا عابد ما عبدتم ، ولا أنتم عابدون ما أعبد ، لكم دينكم ولى

دين” صدق الله العظيم

 

فرغم أن الآية الكريمة قد بدأت بقولها : الكافرون ، أى غير المسلمين ، إلا إنها انتهت إلى القول ب ” لكم دينكم ولى دين”

 

إذا ورغم تكفير غير المسلم إلا إن واقعية الإسلام وعدم استعلائه على البشرية ، تم استخدام لفظة ” دين ” للدلالة على دين الإسلام ودين الآخرين ، سواء

ديانة سماوية مثل اليهودية أو النصرانية ، أو ديانة وضعية من وضع الإنسان

 

إلا أن :

استخدام الأديان الأخرى لتكفير من لا يتبع دينها ، يتعدى كونه محافظا على خصوصية الدين وإعطاء تبرير لأتباعه بالتمسك بدينهم دون أى دين آخر

 

تتعدى ذلك إلى استباحة دماء غير المسلمين

 

ففى برنامج “الرد الجميل ” للدكتور محمد عمارة ، قام باقتباس عبارات  من بعض الكتب  موجهة من قائد صليبى إلى بابا روما ، حينما دخل

 

الصليبيون القدس وذبحوا سبعين ألفا من المسلمين

 

وسوف أورد معنى الكلمات وليس لفظها تحديدا :

فقد كتب القائد الصليبى لبابا روما وقتئذ قائلا له : ليتك شهدت معنا هذا اليوم ، فقد سبحت خيولنا فى دماء سبعين ألفا من الكافرين

 

إذا التكفير فى الإسلام للحفاظ على هوية المسلم وتمسكه بدينه دون أن يتعدى ذلك على الإطلاق إيذاء غير المسلمين أو استباحة دمائهم - حاشا لله

 

فى حين إن التكفير فى الديانات الأخرى تعنى سفك دماء غير المنتمين لهذه الديانة أو تلك

 

Posted by maissa at 08:58:23 | Permalink | No Comments »

Wednesday, January 17, 2007

د د - تقييد المصادر العقلية والنقلية غير الموحى بها ، ووجهة نظر فى تجديد الفقه الإسلامى

 

 مصادر التشريع الإسلامى

 

تنقسم مصادر التشريع الإسلامى إلى :

 

 مصادر نقلية

 مصادر عقلية

 

أولا : المصادر النقلية

وهى تنقسم بدورها إلى :

 مصادر نقلية موحى بها

 

وهى القرآن الكريم،  والسنة المطهرة،  وشرع من قبلنا ” وهو متضمن فى آيات القرآن الكريم ، مثل تحريم قتل النفس على بنى إسرائيل وبالتالى

 

علينا نحن المسلمين “

 

مصادر نقلية غير موحى بها

 

وهى الإجماع،  وقول الصحابى ، والعرف

 

ثانيا: المصادر العقلية

 

وهى :  القياس ، الاستحسان، سد الذرائع، المصلحة، الاستصحاب

 

وأود قبلا التنويه على أن وجهة نظرى هذه ليست داخل الفقه الإسلامى ، ولكن هى نظرة من خارج الفقه الإسلامى فى علاقة للإسلام بالفقه ، وفى علاقة

للإسلام بالقانون، وفى علاقة للإسلام بالحياة وما يجد فيها من مستحدثات لم يرد بشأنها نص فى القرآن أو السنة

 

فالأدلة النقلية الموحى بها هى القرآن الكريم والسنة المطهرة الصحيحة ،

 أما الأدلة العقلية والنقلية غير الموحى بها ، فهى من وضع علماء وفقهاء الإسلام الأجلاء

 

ويمكن تحديد علاقة السنة النبوية الشريفة والصحيحة بالقرآن الكريم فى خمسة مجالات ، كما وضعها الفقهاء ، هى :

 

أولا: السنة مؤكدة لما جاء فى القرآن الكريم :

مثل حث الرسول صلى الله عليه وسلم على مكارم الأخلاق مثل العدل ، الرحمة ، الصبر ، التقوى

 

ثانيا: تفصيل السنة لما جاء مجملا فى القرآن الكريم :

مثل كيفية الصلاة ، عدد الصلوات فى اليوم الواحد ، الصوم ، الزكاة ، الحج ، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : خذوا عنى مناسككم

 

ثالثا: السنة تخصص ما جاء عاما فى القرآن الكريم :

فيقول تعالى :” والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا ، نكالا من الله تعالى “

 

فهذا الحكم العام ، خصصته السنة المطهرة الصحيحة حيث حددت الشروط التى يجب توافرها للحكم بالقطع ، الجزء الذى يُقطع

 

رابعا: السنة مفسرة للمبهم فى القرآن الكريم

 

فيقول تعالى :” وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر” البقرة 167

 

فحينما سمع أحد الصحابة هذه الآية ، قام بإحضار خيط أبيض وآخر أسود ووضعهما أسفل الوسادة ونظر فلم يرْ شيئا ، فذهب يخبر الرسول صلى الله عليه

وسلم بذلك ، فضحك الرسول وقال مداعبا له : إنما وسادك طويل وعريض

 

ثم أوضح له بأن المقصود بالخيط الأبيض والأسود هما الليل والنهار

 

خامسا: السنة جاءت بأحكام سكت عنها القرآن الكريم ، متمثلة فى :

تحريم الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها ، تحديد ميراث الجدة بالسدس، الحكم بشاهد ويمين، صدقة الفطر، والوتر، رجم الزانى المحصن،

 

إيجاب الكفارة على من انتهك حرمة رمضان ، نهى الرجال عن لبس الحرير والذهب

 

فهذه العلاقة تجعلنا نقدم وجهة نظر تتمثل فى أن :

 

الأدلة النقلية الموحى بها من قرآن وسنة ، يمكن أن نحصر بها آوامر ونواهى واضحة وصريحة فى مجالات :

 

أولا: العبادات : مثل الشهادتان ، الصلاة ، الزكاة ، الصوم ، الحج لمن استطاع إلى ذلك سبيلا

 

ثانيا: المعاملات : مثل الزواج ، الطلاق، الميراث، الوصية ، المعاملات المالية ، مكارم الأخلاق مثل الصبر والتقوى وعدم العمل بالغيبة والنميمية

والاستهزاء بالآخرين الخ

 

ثالثا: الحدود والقتل: حيث وضع الفقهاء سبعة حدود فى الإسلام هى حدود ” السرقة، الحرابة، الزنا ، القذف، البغى ، الردة، شرب الخمر” بالإضافة إلى

 

آوامر الإسلام حول القتل العمد ، والقتل الخطأ

 

 

رابعا: اتجاهات فلسفية : وهى توفر قاعدة أخلاقية إرشادية للمسلم فى كافة مناحى الحياة ، ويمكن من خلالها وضع نظريات فى الاقتصاد ، السياسة، الفن

، العلم ، التربية ، الخ مستمدة أخلاقيا من الفكر الإسلامى - وسوف يجيئ تناول هذه النقطة بمزيد من التوضيح لاحقا فى سياق الحديث -

 

والتجديد الذى ننادى به هو :

أن تندرج الفروع الثلاثة الأولى ” العبادات، المعاملات المذكورة فى القرآن والسنة، الحدود والقتل” تحت أحكام هى :

 

المفروض، المستحب، المكروه، الحرام

 

وهى أحكام وضعها الفقهاء المسلمون بالفعل ، ويكون التجديد فيها هو : اتباع أفضل السبل والوسائل من أجل تحقيقها ، مثل السجادة بالبوصلة، السبحة،

 

المنبه بصوت الآذان ، إيقاف مؤقت للعمل بحدود الرجم وقطع الأيد والحرابة وقت الاضطرابات ، ورجاء الرجوع لمقال : الإسلام والحكم - الدولة التى

تحكم بالإسلام لا هى دينية ولا هى مدنية

 

أما بالنسبة لأى مستحدث لم يرد بشأنه نص فى القرآن أوالسنة المطهرة الصحيحة ، فيتم توزيعه ما بين القانون ، والأدلة العقلية والنقلية غير

الموحى بها كما يلى :

 

أولا :  القانون:

أى مستحدث يتم بحثه قانونا وليس شرعا، الأمر الذى يدفعنا للتساؤل عن :

 

ما هى طبيعة العلاقة ما بين الإسلام والقانون

 

فيمكن أن نجيب بأن : طبيعة العلاقة بين الإسلام والقانون

 

تستند إلى : مبادئ مستمدة من الفكر الإسلامى :

أولا: قول الرسول صلى الله عليه وسلم :” خذ الحكمة ولا يعنيك من أى وعاء خرجت”

 

ثانيا: لا ضرر ولا ضرار

 

ثالثا: الغاية لا تبرر الوسيلة

 

وذلك بناء على : التجربة والخطأ باستقراء التاريخ والواقع المعيش وتجارب الآخرين، وقانون الأسباب والمسببات

 

ويُحكم عليه : بالصواب والخطأ ، وليس الحلال والحرام

 

باشتراك : جميع المسلمين والمفكرين

 

 

ثانيا: الأدلة العقلية والنقلية غير الموحى بها :

 

وذلك إذا ما اقترب المستحدث من مجال ” العبادات ، المعاملات المذكورة فى القرآن والسنة ، الحدود والقتل”

 

مثال: السجائر:

حيث لم يرد نص بتحريمها ، فهنا تخضع للقانون فى الدولة الإسلامية الذى له معايير أخلاقية قد استمدها من الفكر الإسلامى - سبق الإشارة إليها -

 

أما : شرب السجائر فى نهار رمضان :

فهنا دخل هذا المستحدث - السجائر- فى مجال العبادات ، وهنا يمكن إعمال الأدلة العقلية والنقلية غير الموحى بها فى تحليل أو تحريم هذا الأمر، ويكون

الأمر شأنا خالصا لفقهاء وعلماء الإسلام

 

 

إذا:

 

فى علاقة للإسلام بالفقه :

أولا: يقوم الفقه بتنظيم الأوامر والنواهى الواضحة والصريحة فى القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة فى مجالات :” العبادات ، المعاملات المذكورة

فى القرآن والسنة ، الحدود والقتل” تحت أحكام  ” الفرض، المستحب، المكروه، الحرام “

 

ثانيا: إعمال الأدلة العقلية والنقلية غير الموحى بها فيما يخص أى مستحدث ، فقط لو اقترب هذا المستحدث من أى مجال من مجالات النقطة الأولى

 

فى علاقة للإسلام بالقانون فى مجال المستحدثات :

 

حيث يتم :

 

الاستناد إلى معايير :

خذ الحكمة ولا يعنيك من أى وعاء خرجت

لا ضرر ولا ضرار

الغاية لا تبرر الوسيلة

 

بناء على :

 

التجربة والخطأ باستقراء التاريخ والواقع المعايش وتجارب الآخرين

 

يُحكم عليه ب:

الصواب والخطأ وليس الحرام والحلال

 

ويشارك فيه :

 

جميع المسلمين والمفكرين

 

 

فى علاقة للإسلام بالحياة _ ويمثل القانون أحد هذه العلاقات - :

 

فيمكن أن نقول عنها : إنها علاقة تماس أخلاقى ، ثم انتشار سببى

 

فمثلا: علاقة الإسلام بالسياسة :

الرجاء الرجوع لمقال: السياسة والحكم - أهداف السياسة الداخلية والخارجية واحدة فى الدولة الإسلامية نظرية ” الوجود المؤثر المتنامى”

 

حيث كانت وجهة النظر هى : حتى يكون الوجود للدولة الإسلامية مؤثرا ومتناميا يجب عليها مراعاة بعدين :

 

الأول: البعد المكانى : وهى الأرض التى يعيش عليها المسلم ، وما يخرج منها من مستلزمات إنسانية على المستويات ” المحلية ، الإقليمية ، العالمية”

 

الثانى: البعد الفكرى وهو الإسلام واللغة العربية ، حيث يقدم الإسلام إرشادا أخلاقيا وأهدافا عامة يجب أن يسعى المسلم إلى تحقيقها

 

وبملاحظة هذين البعدين ، نجد أن البعد المكانى ينطلق من وجهة نظر إنسانية وينتهى إلى الإنسانية أيضا، والبعد الفكرى ينطلق من الإسلام وينتهى إلى

الإنسان ، إذا يمكن القول بأن البعدين ينتهيان إلى الإنسانية وإلى الحياة بكل ما فيها من ديانات سماوية ، وديانات وضعية ، وكائنات حية ، وجمادات ،

وكون خارجى ، وعالم فى باطن الأرض ، وقانون الأسباب والمسببات الخ

 

وإن كان البعد المكانى ينطلق من الإنسانية وينتهى إلى الإنسانية أيضا

 

 

لكن الإسلام فى تعامله مع السياسة ، يستمد أخلاقيات من الفكر الإسلامى مثل فكرة ” الحق” ، ” التوازن” ، ” حق الوجود ” الخ

 

وبتحديد النظرية الأخلاقية فى مجال السياسة مثلا ، تلك النظرية المستمدة من الفكر الإسلامى ، على المسلم الانطلاق فى الحياة للأخذ بالأسباب ، فيقوم

 

بدراسة المجتمعات الإنسانية ، تأثير القرار السياسى على كافة مناحى الحياة ، كيف يمكن تنفيذ القرار السياسى ، ونحن نسمع مثلا عن تكنيك فى السياسة

يسمى ب ” بالون الاختبار” ، وهكذا

 

 

وفى علاقة الإسلام بالاقتصاد :

الرجاء الرجوع لمقال : الإسلام والحكم - المذهب التكافلى نظرية فى الاقتصاد الإسلامى ، أو بمعنى أكثر دقة : المذهب التكافلى ، نظرية إسلامية فى

الاقتصاد ، حيث تم استمداد البعد الأخلاقى لمجالات الاقتصاد ، ودور المال بأنه وديعة من الله تعالى

 

وبعد تحديد هذا البعد الأخلاقى ، يجب على المسلم أن ينطلق فى الحياة لدراسة دورة المال فى العالم مثلا ، فحص ودراسة طبيعة الموارد البشرية والطبيعية

لضمان أفضل تمثيل ممكن لها وهكذا

 

وفى علاقة الإسلام بالاجتماع

الرجاء الرجوع لمقال : الإسلام والحكم - نظرية التعارف الخلاق فى مقابل نظرية الفوضى الخلاقة

 

حيث يضع الإسلام أمامنا بعدا أخلاقيا فى اجتماع البشر ، يجب على المسلم بعده الانطلاق فى دراسة طبيعة الاجتماع الإنسانى ، وتحركات السلوك ،

وحركة المجتمعات الخ

 

وتجدر الإشارة إلى أنه حينما يظهر مستحدث ما ، ويكون القانون بطيئا فى مواجهته ، فإن الناس تلجأ للدين لأنها تعلم أن للدين وازعا ورادعا فى نفوس

 

الناس ، لكن الخطورة الشديدة فى هذا الأمر هى إن الدين يتم تحميله بأكثر مما جاء به ، وبالتالى ومع مرور الوقت يصبح الدين الإسلامى مثقلا بأعباء

 

وهموم ما كان يجب أن توضع عليه

 

وإلى لقاء قريب بإذن الله تعالى مع موضوع : لماذا جاء الإسلام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Posted by maissa at 13:17:03 | Permalink | No Comments »

Friday, January 5, 2007

علم العقائدية السلوكية ، علم جديد مقترح يتبع الفكر الإسلامى

 

السابع من يناير 2007

 أخر مرة :

هل قرأت عزيزى المتصفح الكريم  الإضافات الأخيرة للنقطة الثانية من

 

 : الأهداف التى تتسم بأنها جماعية ، فى موضوع

الإسلام والحكم - أهداف السياسة الداخلية والخارجية واحدة فى الدولة الإسلامية نظرية “الوجود المؤثر المتنامى”

مع التشرف باقتراح آخر ، بتأسيس فرع معرفى جديد يتبع الفكر الإسلامى هذه المرة

 

 

Posted by maissa at 13:35:54 | Permalink | Comments (1) »

Tuesday, January 2, 2007

الإسلام والحكم - علم السياسة الحقوى

 

اعتدنا على سماع كلمة فصل الدين عن السياسة، أو لا علاقة للأخلاق بالسياسة، وكذلك على تسمية السياسة ب “اللعبة القذرة”

 

ولكن حين البحث فى علاقة السياسة - كسلوك إنسانى طبيعى فى الحياة - بالفكر الإسلامى - كمرشد أخلاقى للإنسان - تمخضت لنا نظرية ” الوجود

المؤثِّر المتنامى ” والتى يمكن للمتصفح الكريم بمجرد تحريك الماوس إلى أسفل ، أن يجده فى الموضوع التالى مباشرة

 

وتنبهنا هذه النظرية السابقة إلى إمكانية  تأسيس فرع جديد فى المعرفة الإنسانية فيما يمكن أن نطلق عليه ” علم السياسة الحقوى ” ، كعلم يربط ما بين

السياسة والحق بعد إمكانية تحويل الحق كمفهوم مثالى إلى واقع عملى ملموس ، يمكن قياسه وإدراكه وتتبع مساراته ، والمحافظة عليه

 

وبالتالى فرأيت أن أبادر بالكتابة عن هذا الهاجس سريعا علَّ وعسى أن يقترن اسمى تواضعا بشرف المناداة بتأسيس هذا العلم

 

وبجانب نظرية ” الوجود المؤثِّر المتنامى ” كمنطلق إسلامى أخلاقى لعلم ” السياسة الحقوى” ، فتوجد نظريتان أخريتان كذلك - حتى الآن - مستمدة

 

أخلاقيا أيضا من الفكر الإسلامى ، وفى انتظار تأسيس نظريات مستمدة من السلوك الإنسانى فى تعامله مع الحق حتى يكتمل جانبا هذا العلم ” السياسة

 

الحقوى ” فيجمع ما بين الإرشاد الأخلاقى والسلوك الإنسانى ومساراته المختلفة

 

النظرية الثانية هى نظرية “أولى الأمر الدوّارة” ، وهى تهدف إلى بيان أن الحاكم فى الدولة الإسلامية ليس هو الوحيد الذى يمكن أن نطلق عليه ولىّ الأمر

ولكن الشعب الإسلامى أيضا يكون بالنسبة للحاكم ولىّ أمر ، وبالتالى فتدور الولاية ما بين الحاكم والمحكومين فى الدولة الإسلامية بشكل دوّار

 

 ولسوف نتعرض بشئ من التفصيل لهذه النظرية لاحقا بإذن الله تعالى

 

النظرية الثالثة وهى نظرية ” الآخر ” والتى تقوم على مفهوم ” الحقوق والواجبات” فى الفكر الإسلامى ، حيث يتمخض الآخر وفقا لهذه النظرية ، فى أن

 

كل شئ فى الوجود هو آخر بالنسبة للمسلم ، فالمسلم الآخر هو آخر ، غير المسلم هو آخر ، الكون والوجود هو آخر

 

 

حق الله تعالى على العباد ، وحق العباد على الله تعالى

 

والله عز وجل - تعالى عما يصفون - هو” آخر”  كذلك بناء على مفهوم الحقوق والواجبات ، ففى حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ” عن

 

معاذ ابن جبل رضى الله تعالى عنه ، قال: بيننا أنا رديف النبى صلى الله عليه وسلم ، ليس بينى وبينه إلا آخرة الرحل ، فقال : يا معاذ ، قلت : لبيك

 

رسول الله وسعديك ، قال: هل تدرى ما حق الله على عباده ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : حق الله تعالى على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا

 

، ثم سار ساعة ، ثم قال : يا معاذ ، قلت : لبيك رسول الله وسعديك ، فقال: هل تدرى ما حق العباد على الله - إذا فعلوا- ، قلت : الله ورسوله أعلم

 

، قال : حق العباد على الله ألا يعذبهم

إذا من خلال الفكر الإسلامى والآوامر الإسلامية يتحول كل شئ إلى آخر ، لكل حقوق وعلى كل واجبات ، وفى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : “

 

انصر أخاك ظالما أو مظلوما” ، هنا يكون “حق المسلم الآخر” على أخيه المسلم فى نصرته مظلوما ، وقد تساءل صحابة الرسول صلى الله عليه

 

وسلم :  لقد فهمنا أن ننصره  مظلوما ، فكيف ننصره ظالما ، وهنا يكون” الواجب من المسلم تجاه أخيه المسلم الآخر” ، حيث فسر الرسول صلى الله

 

عليه وسلم نصرة المسلم الظالم تكون بنصحه لكى يبتعد عن الظلم

 

وهكذا يتحول الفكر الإسلامى إلى حقوق وواجبات متبادلة ويصبح الجميع بالنسبة للجميع “آخر” ، وسوف ننتناول بشكل أكثر تفصيلا ” مفهوم الآخر فى

 

الفكر الإسلامى ” فى وقت لاحق بإذن الله تعالى ، على أننا تناولنا فى هذا المقام خلاصة وبعض تفصيل هذا المفهوم من وجهة نظر الإسلام بناء على مفهوم

 

” الحقوق والواجبات”

 

ولسوف يشهد مفهوم الحق كذلك تعاونا مع الفكر الاقتصادى ، وربما نشأة “علم الاقتصاد الحقوى ” يهدف إلى أفضل استغلال ممكن للموارد الطبيعية

والبشرية فى مجالات تحافظ على الإنسان من ناحية ، وعلى الكون من ناحية أخرى

 

وربما يلحق مفهوم الحق كذلك بالإعلام ، ليكون هناك ما يسمى ” علم الإعلام الحقوى” الذى يصبح فيه المتلقى مشاركا حقيقيا فى صنع القرار المجتمعى

 

فى مختلف المجالات ، حيث تدفُق الخبر فى الإعلام ، وتوضيح الأنا والآخر ، وتفعيل قدرة المجتمعات الإسلامية على الفهم والتحرى والتقصى ، ويصبح

 

الإعلام ملكا حقيقيا للمجتمع الإسلامى لا لتيار معين أو حزب معين

Posted by maissa at 11:25:31 | Permalink | No Comments »