فتوى د. على جمعة مفتى جمهورية مصر العربية بشأن الحجاب والنقاب
نشرت جريدة المصرى 14 / ديسمبر / 2006 ، للأستاذ أحمد البحيرى ، فتوى الدكتور على جمعة ، مفتى جمهورية مصر العربية بشأن الحجاب والنقاب
جاء فى الخبر:
أكد الدكتور على جمعة ، مفتى الجمهورية ، أن النقاب يدخل فى دائرة المباح، وإن سترت المرأة وجهها وكفيها ، فهذا جائز شرعا ، وقال “جمعة” فى فتواه
الجديدة التى حملت رقم 4067، ” الزى الشرعى المطلوب من المرأة المسلمة هو أى زى لا يصف مفاتن الجسد ولا يشف، ويستر الجسم كله ما عدا الوجه
والكفين ، ولا مانع كذلك أن تلبس المرأة الملابس الملونة ، بشرط ألا تكون لافتة للنظر أو تثير الفتنة ، أما ستر الوجه والكفين فليس فرضا ، وإنما يدخل
فى دائرة المباح ، فإن سترت وجهها وكفيها فهو جائز ، وإن اكتفت بالحجاب الشرعى دون أن تغطى وجهها وكفيها فقد برئت ذمتها وأدت ما عليها
وأوضح “جمعة” أن هناك خلافا بين الفقهاء حول النقاب ، حيث يرى جمهور الفقهاء، يجوز للمرأة أن تكشف وجهها وكفيها ، أخذا من قوله تعالى :” ولا
يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ” النور 31 ، حيث فسر جمهور العلماء من الصحابة ومن بعدهم ، الزينة الظاهرة بالوجه والكفين ، ولقول المولى عز
وجل :” وليضربن بخمرهن على جيوبهن” النور 31، فالخمار هو غطاء الرأس ، والجيب هو فتحة الصدر من القميص ونحوه
بينما يرى بعض الفقهاء أنه يجب على المرأة ستر وجهها ، لما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة عن عائشة رضى الله تعالى عنها ، قالت : كنا الركبان
مرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مُحرمات ، فإذا حاذوا بنا أسدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه
واختتم “جمعة “ فتواه : وقصارى القول إن ستر الوجه والكفين للمرأة المسلمة ، ليس فرضا، وإنما يدخل فى دائرة المباح ، فإن سترت وجهها وكفيها
فهو جائز
“انتهت الفتوى والخبر”
تعقيب هام :
أولا: أرجو من المتصفح الكريم الرجوع لموضوع “ندوة الزى الشرعى للمرأة المسلمة هل هو الخمار أم الحجاب أم النقاب “
لمعرفة الفارق ما بين الخمار والحجاب والنقاب ، كما وردت فى الشرع الحنيف
ثانيا : فى بحث مقدم فى نفس الموضوع السابق المرجو الرجوع إليه ، فرق الباحث ما بين ثلاثة أنواع من النساء المؤمنات :
الأول: هن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورضى الله تعالى عنهن ، بأن الله تعالى أمرهن بالتحجب عن الرجال الآخرين ، لأنه لا يحق لهن
الزواج إذا مات عنهن الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولذا كن يتحدثن من خلف ساتر أو باب مع الرجال الآخرين ، ويرتدين النقاب لتغطية وجوههن
عند الخروج
الثانى : نساء المسلمات الأحرار ، وأمرهن وأمرنا الله تعالى بارتداء الخمار ” غطاء الرأس”
الثالث: كانت الجوارى ، وكن يسرن بشعورهن
ثالثا : إن الكشف عن عادات مثل ختان الإناث ، ارتداء النقاب ، فى باب ” المباح ” فى الفقه الإسلامى لا يعطيها صبغة دينية إسلامية ، حيث إنه من
الملاحظ أن باب ” المباح” هو قاعدة إنسانية أكثر منها إسلامية ، حيث يبدو وكأنه يتعامل مع مفهوم الحرية الشخصية ، ويكشف هل ستسبب هذه
الحرية الشخصية أذى أو ضرر أم لا ، وبالتالى فإن قبول عادة اجتماعية ما أو رفضها من باب الكشف عنها فى باب ” المباح” فى الفقه ، إنما يرجع
للخبرة العملية والعلمية فى التعامل معها ، ولا يرجع للفكر الفقهى الدينى الإسلامى فى حد ذاته ، ومن ثم فنرى أنه فى دراسة عادة اجتماعية ما فى
باب ” المباح ” فى الفقه الإسلامى أن يكون هناك خبراء من كل التخصصات ، ويدلى كل منهم بدلوه وبحكم تخصصه وخبرته فى هذه العادة
الاجتماعية أو العرف هذا أو ذاك
رابعا: إن كنا نقول صراحة ” لا ، لختان الإناث ” كعادة اجتماعية قديمة اتبعها المسلمون دون سند من الكتاب أو السنة ،
ونوصى المتصفح الكريم بمراجعة موضوع “مؤتمر حظر إنتهاك جسد المرأة ، برعاية د, على جمعة مفتى الجمهورية ” على هذه المدونة أيضا
لضررها الأكيد والواقع على الفتاة والأسرة والمجتمع ، فإننا فى تعاملنا مع عادة ارتداء النقاب ، ننظر إلى أنه خطر أو خطأ محتمل ، يمكن التعامل معه على اتجاهين :
الأول: نشر التوعية بأن المفروض على المرأة المسلمة هو الخمار ” غطاء الرأس” لقوله تعالى : “وليضربن بخمرهن على جيوبهن” النور 31
الثانى : حث الأخوات المنتقبات على التعاون مع إجراءت لحفظ الأمن ، ومبادرة الجامعات وخلافه بوضع حارسات أمن على البوابات ، فلا تتحرج
الإخوات المنتقبات عن الكشف عن وجوههن