Friday, December 8, 2006

الإسلام والحكم - مفاهيم المواطنة ، الأغلبية والأقلية ، المساواة من منظور إسلامى

جزء من توابيت من تم استخراجهم من مسلمى البوسنة والهرسك من المقابر الجماعية التى قام بها مسيحيو الصرب ، حيث تم ذبح ودفن ما يزيد عن ثمانية آلاف من المسلمين البوسنيين ، الصورة مأخوذة من مجلة العربى  أكتوبر 2005

 

من المصطلحات الشائعة الاستخدام فى البيئة السياسة حاليا ، مصطلح ” المواطنة” ، الذى أرى أنه يساء استخدامه بشدة، ففى حين يقول البعض بضرورة

احترام المواطنة والمساواة فى الحقوق والواجبات ، نجد البعض الآخر يقول بإعلاء شأن المواطنة وقبول الآخر، ونجد فصيل ثالث يستخدم مصطلح

“المواطنة” للتعبير عن رغباته فى سيادة الألفة والوئام والسلام فى المجتمع ، وضرورة تبادل الاحترام ما بين الأغلبية والأقلية 


 

إلا أنه وللأسف الشديد فى كل هذه الأقاويل لم يقف أحد ليقول لنا ماذا يعنى مصطلح “المواطنة” ، وما هى الفكرة الإنسانية أو المبدأ الإنسانى الذى يقف

خلف هذا المصطلح الذى أصبح استخدامه مطاطا بالفعل   

 

وتتمثل خطورة المصطلحات “المطاطة” فى أنها تترك تأويل المصطلح تبعا لنفسية كل واحد يستمع إليه أو يردده ، دون الاتفاق على معنى واحد له، الأمر

الذى يمثل خطورة حقيقية عند اتخاذ القرار لاسيما فى المجال السياسى

 

ومن ثم فقد اعتمدت فى تحديد الفكرة أو المبدأ الإنسانى الذى يقع خلف مصطلح ” المواطنة” على أحداث تاريخية وقعت بالفعل قديما وحديثا داخل نطاق

الدولة الواحدة - والتى دائما يقترن فى الحديث عنها ذكر مصطلح المواطنة - تلك الدولة التى لها حدود متعارف عليها وقتئذ أو الآن

 

كذلك وجب الفصل ما بين مصطلح  “المواطنة” ، ومصطلحى “الأغلبية والأقلية ” ، و”المساواة”

 

أولا : المواطنة :

يمكن القول بأن المبدأ الإنسانى الذى يقع خلف مصطلح ” المواطنة”، هو مبدأ “الاختلاف”

فالمتأمل لحوادث تطهير دينى بشعة تمت بالفعل داخل حدود الدولة الواحدة ، يجد أن المشكلة الرئيسية هى عدم قبول اختلاف الأخر، ولطالما ارتبط ذلك أكثر

تحديدا بعدم قبول اختلاف الآخر دينيا

 

فذو نواس ، الملك اليمنى الحميرى (دولة حمير التى قامت على أنقاض دولة سبأ فى اليمن قديما) ، هذا الملك اعتنق اليهودية وأراد إجبار الشعب اليمنى كله

على اعتناقها ، ولما رفض مسيحيو نجران ترك عقيدتهم ، حفر لهم أخاديد فى الأرض ودفنهم فيها

 

ونيرون - روما  الذى قدم بدوره المسيحيين وجبة عقائدية للأسود لرفضهم ترك دينهم

ومحاكم التفتيش المسيحية الإسبانية ، والإبادة التى قامت بها تجاه مسلمى الأندلس لرفضهم ترك عقيدتهم

وما قام به مسيحيو الصرب من تعذيب وقتل وانتهاك عرض لمسلمى البوسنة والهرسك ثم دفنهم فى مقابر جماعية بعد ذلك لمجرد أنهم مسلمون

وما فعله المهاجرون المسيحيون البروتستانت الذين وفدوا من كل مكان تجاه أمريكا ، فقاموا بإبادة الهنود الحمر - أصحاب البلد الأصليين - بلا رحمة ولا

هوادة

كذلك المعارك التى اندلعت فى إيرلندا الشمالية بين الكاثوليك والبروتستانت ، والمذابح المروعة التى أوقعها كل طرف للآخر ، حتى وصل عدد ضحايا

التقاتل بين الكاثوليك والبروتستنانت بشكل عام فى أيرلندا وخارجها إلى ما يقرب من عشرة ملايين مسيحى كاثوليكى وبروتستانتى

 

إذا هى حالات وقعت بالفعل داخل نطاق الدولة الواحدة ذات الحدود الجغرافية المتعارف عليها  أو المتنازع حولها  ، وكلها كانت تهدف لإبادة الآخر

 

المختلف دينيا والانفراد بدين واحد فقط داخل حدود الدولة

 

وحينما نقع على المبدأ الإنسانى الثابت الذى يقع خلف مصطلحات مختلفة عبر العصور والأزمنة ، يكون من السهل الكشف عنه فى الفكر الإسلامى

 

تعامل الفكر الإسلامى مع مبدأ “الاختلاف”

 

أولا: الاختلاف كحقيقة فى الطبيعة الكونية ، فى قوله تعالى ” إن فى اختلاف الليل والنهار ، وما خلق الله فى السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون” يونس 6 ،

وكذلك قوله تعالى ” وما ذرأ لكم فى الأرض مختلفا ألوانه ، إن فى ذلك لآية لقوم يذكرون” النحل 13

 

ثانيا : الاختلاف كحقيقة بشرية فى خلق البشر لقوله تعالى ” ومن آياته خلق السماوات والأرض ، واختلاف ألسنتكم وألوانكم ، إن فى ذلك لآيات

للعالمين ” الروم 22 ، وقوله تعالى ” ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك ، إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ ، إن الله عزيز غفور” فاطر 28

 

ثالثا: اختلاف خلق الكائنات التى تعقل وتنطق مثل الملائكة ، الجان ، الشياطين ، الإنسان ، فى قوله تعالى ” قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك ، قال أنا خير

منه ، خلقتنى من نار وخلقته من طين” الأعراف 12

 

رابعا : تعزير الإسلام لمفهوم ومبدأ الاختلاف ، كما فى قوله تعالى ” ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعا، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا

مؤمنين ” يونس 99 ، وفى قوله تعالى ” لا إكراه فى الدين ، قد تبين الرشد من الغى ” البقرة 259

 

خامسا : الله تعالى هو المختص بالفصل فى اختلاف البشر يوم القيامة ، لقوله تعالى ” إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ” السجدة 25

 

ولعل هذه التوجيهات الإلهية للمسلمين ، قد وجدت صدى واسعا عبر التاريخ الإسلامى فى قبول اختلاف الآخر الدينى أو العقائدى ، فلم يحدث أن ذكر

التاريخ حادثة إبادة قام بها المسلمون تجاه الآخر المختلف دينيا داخل الدولة الإسلامية أو حتى فى الدول التى تم فتحها على يد المسلمين وتحريرها من الفرس

أو الرومان ، وذلك عبر التاريخ الإسلامى الطويل والممتد منذ ما يزيد عن أربعة عشر قرنا من الزمان

 

بل إن التاريخ يحمل لنا قصصا عجبا على مدى قبول المسلمين لاختلاف الآخر العقائدى رغم تنافره ليس فقط مع مبادئ الإسلام ولكن أيضا مع اتجاهات

الفطرة الإنسانية السوية

 

فحينما تولى عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين - رضى الله تعالى عنه وأرضاه - الحكم ، راعه أن يترك السابقون فى الحكم عليه منذ عهد النبوة

حتى وقت توليه الخلافة ، أن يتركوا المجوس وما يفعلون ، حيث كان الأب يتزوج بابنته ، فبعث “عمر بن عبد العزيز” برسالة استنكار إلى الشيخ “حسن

البصرى” يتعجب فيها من ترك هؤلاء القوم بفحشهم الذى يمارسون ،

فبماذا رد عليه الشيخ “البصرى”

بعث له الشيخ “البصرى ” برسالة يقول فيها للخليفة عمر بن عبد العزيز :إنما أنت بمتبع ولست بمبتدع

 

بما يعنى أن يتركهم كما تركهم السابقون ، وهذا فى الحقيقة كان منهج الإسلام فى التخلص من الآفات والمصائب الاجتماعية والإنسانية ، وهو أن يلجأ لنشر

الفضيلة بين المسلمين لتسير جنبا إلى جنب مع رذيلة الآخرين اعتمادا على مبدأ الزمن الكفيل بالقضاء تدريجيا على هذه الآفات ، وبمجرد أن تنتهى ، لا يحق

لأى كائن من كان أن يطالب بعودتها مرة أخرى فى ديار وبلاد المسلمين

 

وهكذا ظل المجوس وعاداتهم المنفرة فى البلاد التى انتشر فيها الإسلام حتى انتهى وجودهم تماما

 

ويبادر العديد من الباحثين بالقول بالقول بأن وجود أقليات دينية غير إسلامية فى بلاد المسلمين لهو خير دليل على تحول الآوامر الإلهية النظرية الإسلامية ،

إلى تطبيقات عملية واقعية حقيقية

 

ولسنا نشير هنا إلى نقطة حق وجود غير المسلم فى بلاد المسلمين والذى ينحدر أصلا من هذا المكان على اعتبار وجود جذور وأجداد له فى المكان ، ولكننا

نتحدث عن احترام المسلمين وأتباعه الذين ينحدرون من ذات المكان أيضا على اعتبار أن لهم جذورا وأجدادا مشتركين مع غير المسلم ، ومع ذلك يحترم

المسلم وجود الآخر المختلف دينيا

 

ففى الصورة أعلى الشاشة جزء من  توابيت من تم استخراجهم من مقابر جماعية من باطن الأرض لما يزيد عن ثمانية آلاف من الشهداء المسلمين من

البوسنة والهرسك  - أصحاب البلد الأصليين - والذين تم ذبحهم ودفنهم جماعيا على يد مسيحى الصرب - أصحاب البلد الأصليين أيضا -

 

ومن ثم نرجو من هذا العرض السابق تقنين وتقييد استخدام مصطلح “المواطنة” ، فيما يفيد ويعنى ” احترام الآخر المختلف دينيا داخل نطاق البلد الواحد

ذى الحدود الجغرافية المتعارف عليها أو المتنازع حولها “

 

كما تجدر الإشارة إلى أن احترام اختلاف الآخر العقائدى الذى يقع خارج نطاق البلد ذى الحدود الجغرافية المتعارف عليها أو المتنازع حولها ، يمكن أن

نطلق عليه مصطلح ” عوطنة “ كمزيج من مصطلحى “العولمة” ، و” المواطنة”  حيث يقع الآخر المختلف دينيا وعقائديا فى كل مكان حول العالم

 


 

ثانيا : الأغلبية والأقلية :

حيث يعترف الفكر الإسلامى بهذا المصطلح على أساس عددى كما هو متداول الآن ،

ويمكن تلمس سمات مصطلح “الأغلبية  والأقلية ” فى الفكر الإسلامى كما يلى :

 

أولا : يعترف الإسلام بحق الأقلية فى الاستقلال باختلافهم ، كما فى قوله تعالى ” إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة، ولى نعجة واحدة ، فقال أكفلنيها

وعزنى فى الخطاب ، قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغى بعضهم على بعض، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل

ما هم ، وظن داود أنما فتناه ، فاستغفر ربه وخر راكعا ، وأناب” ص 23، 24

 

ثانيا: الكثير والقليل مهمان على السواء فى علم الله تعالى ، كما فى قوله عز وجل ” وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة ، قل بلى وربى لتأتينكم ، عالم

الغيب ، لا يعزب عنه مثقال ذرة فى السماوات ولا فى الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين ” سبأ 3

 

ثالثا: الأقلية ليست مرادفا للضعف ، لقوله تعالى ” فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه، قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده ، قال الذين يظنون أنهم

ملاقوا الله ، كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله ، والله مع الصابرين” البقرة 249

 

رابعا : كما أن الأغلبية ليست مرادفا للقوة كذلك ، لقوله تعالى ” لقد نصركم الله فى مواطن كثيرة ، ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ، فلم تغن عنكم شيئا،

وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين” التوبة 25 ، وكذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : توشك أن تتداعى عليكم الأمم ، كما

تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، قالوا : أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : بل أنتم يومئذ كثر ، لكنكم غثاء كغثاء السيل

 

ولنا أن نتخيل أن عدد المسلمين فى العالم يقترب من المليار ونصف المليار ، وأن اليهود فى فلسطين المحتلة يزيد عددهم قليلا عن ستة ملايين يهودى ، فى

حين إن الذى سيطر على الإدارة الأمريكية ووجه الجيوش والأسلحة المجرمة والمحرمة لتحصد ما يزيد عن مليون عراقى ، كانوا خمسين شخصا يدينون

بالمسيحية الصهيونية المتطرفة

 

خامسا: الله تعالى هو الأقوى من الجميع لقوله تعالى ” وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك التى أخرجتك ، أهلكناهم فلا ناصر لهم” محمد 13 ،

وكذلك قوله تعالى ” كتب الله لأغلبن أنا ورسلى ، إن الله قوى عزيز” المجادلة 21

 

سادسا : الاختلاف العقائدى ما بين الأغلبية والأقلية يفصل فيه الله تعالى يوم القيامة لقوله تعالى ” إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى

والمجوس والذين أشركوا ، إن الله يفصل بينهم يوم القيامة ، إن الله على كل شئ شهيد ” الحج 17

 

وفى الحقيقة ، فإنه قد ارتفعت بعض الأقلام الإسلامية والمسيحية فى مصر تعترض على المظاهر الدينية الإسلامية ، مثل ارتداء

الحجاب، إطالة اللحى ، ارتفاع صوت الآذان للإعلان عن دخول وقت الصلاة ، افتراش المسلمين الأرض للصلاة وقت الأعياد ،

بادعاء أن هذا يمثل أذى وجرح لمشاعر الأقباط المسيحيين من ناحية ، وعدم تحقق مفهوم المواطنة من ناحية أخرى

 

ويقتضى الرد على هذا الادعاء ، ذكر عدة نقاط هامة تفنده :

أولا: لابد من الاعتراف بأن الأغلبية الساحقة فى مصر تنتمى للدين الإسلامى ، حيث تصل نسبتها إلى ما يزيد عن 95 % من عدد السكان

ثانيا: الأقباط المسلمون والأقباط المسيحيون ينحدران من أصل فرعونى واحد

ثالثا: وكما أن القبطى المسيحى مختلف عقائديا ، فإن القبطى المسلم مختلف عقائديا أيضا

رابعا: الله تعالى هو الذى يفصل بين المختلفين عقائديا يوم القيامة

 

خامسا: ومن ثم ، فإن إظهار القبطى المسلم لمظاهر تدينه النابعة من عقيدته الإسلامية ، هو حق إنسانى أصيل وليس حق نابع من

العقيدة ، وهذا الحق تمارسه الأغلبيات فى كل أرجاء العالم دون أن تحاول أقلية ما مهما كان شأنها أن تكبت مظاهر تدين الأغلبية ،

وإلا كان هذا نوعا من القهر تحاول الأقلية ممارسته تجاه الأغلبية ، وهو أمر مرفوض تماما ، فأمريكا لا تقوم بإلغاء السماح بزواج

المثليين ، من أجل احترام مشاعر الأقلية المسلمة التى تعيش بها ، ولا تلجأ هولندا إلى إغلاق فاترينات عرض الفتيات العاريات

وأسعارهن بجوارهن ويمر عليهن الكبير والصغير فى هذه الأوضاع ، من أجل خاطر الأقلية المسلمة التى تعيش بها

 

وإن كانت المطالبة بالتغيير فى مثل هذه الحالات المنفرة هو أمر واجب إنسانيا وأخلاقيا ، وإن كانوا هم يدعون للفحش علنا ، جهارا

نهارا ، فإننا فى بلاد المسلمين (التى ينتمى أغلب سكانها إلى ديانة الإسلام) ، ندعو للاحتشام والاحترام ، ووصل العلاقات الطيبة

مع الله تعالى والذى يعود فائدته على المجتمع ككل على الأغلبية المسلمة وأى أقلية دينية أخرى موجودة فى ذات الوطن

 

سادسا: لا يعقل لأنى القبطى المسلم ينتمى للأغلبية أن نحاول قتل اختلافه ، فإن لم يستطع المسلمون إظهار اختلافهم فى بلد يمثلون فيه أكثر من 95

% من عدد سكانها ، فأين يظهرون اختلافهم إذا

 

سابعا: الدين الإسلامى يتحول من علاقة روحانية  بين المسلم وربه عز وجل ، إلى علاقة عملية تسير فى ثلاثة اتجاهات متوازية ومتكاملة

ومترابطة هى :

الاتجاه الأول : تتمثل فى مظاهر تدين من حجاب، ونقاب ، وإطالة لحى ، وإعلان لصوت الآذان، والصلاة والدعاء والسلام الخ

الاتجاه الثانى : يتمثل فى  قوانين تنظم الزواج ، الطلاق، الميراث، الحدود ، المعاملات المالية الخ

الاتجاه الثالث: يتمثل فى نظرة فلسفية نابعة من الدين الإسلامى تلقى بظلالها فى كافة مناحى الحياة السياسية ، الاقتصادية ، الاجتماعية ، الإعلامية ،

التربوية ، الفنية ، الإبداعية الخ

 

ثامنا: جزء من هذا الاتجاه الفلسفى الذى يسير فيه الدين الإسلامى ، يقتضى ضرورة أن يتضمن الدستور المصرى مادة تنص على أن رئيس الدولة

فى مصر يجب أن يكون قبطيا مسلما ، وذلك على غرار الدستورين اللبنانى والأمريكى ، حيث ينص الأول على ضرورة أن يكون رئيس الدولةاللبنانية 

 مسيحيا مارونيا ، وينص الثانى على ضرورة أن يكون رئيس الدولة الأمريكية مسيحيا بروتستنتيا ، أم أن هذا حلال لهم حرام علينا

 

على أننا لا نترك هذه المسألة حتى نرتب ثلاث مسائل هامة هى

أولا: الأغلبية المسلمة فى مصر ، ما لها ، وما عليها تجاه الأقلية المسيحية فى مصر

ثانيا: الأقلية المسيحية فى مصر ، ما لها ، وما عليها تجاه الأغلبية المسلمة فى مصر

ثالثا: الأقلية المسلمة التى تعيش فى بلاد الغرب مثلا على سبيل المثال ، ما لها ، وما عليها تجاه الأغلبية المسيحية فى الغرب

 

 

أولا : الأغلبية المسلمة فى مصر ، ما لها ، وما عليها تجاه الأقلية المسيحية فى مصر

يكون للأغلبية المسلمة فى مصر أن تتمتع بإظهار اختلافها والحفاظ على مظاهر هذا الاختلاف النابع من عقيدتها التى تدين بها وهى الإسلام ، وذلك نظرا

للناحة العددية الساحقة لهذه الأغلبية المسلمة فى مصر ، ووسم كافة المظاهر بسمات عقيدتها الإسلامية التى تتفكك إلى مسارات ثلاث سبق الحديث عنها

( مظاهر تدين - قوانين وأنظمة - نظام فلسفى ) ، وأن تنهض بكل ما يدعم عقيدتها لتصل بسلام للأجيال القادمة حتى يرث الله تعالى الأرض وما ومن

عليها

 

ويكون على الأغلبية المسلمة فى مصر احترام اختلاف الأقلية المسيحية المصرية، وعلى حسبما نرى فى التعاملات الحياتية لم نشاهد مسيحيا يرتدى صليبا

تم نزعه ، أو جرس كنيسة تم منعه ، أو دق صليب على الرسغ تم وقفه ، أو غير ذلك من مظاهر التدين المسيحية

 

ثانيا: الأقلية المسيحية فى مصر ، ما لها ، وما عليها تجاه الأغلبية المسلمة فى مصر

يكون للأقلية المسيحية فى مصر أن تحافظ على اختلافها العقائدى وتغذيه فى نفوس أتباعها وتتمتع بمظاهر التدين المسيحى

ويكون عليها :

 

أولا: ألا تعارض مظاهر اختلاف تدين الأغلبية المسلمة فى مصر وتسأل نفسها : هل تريد أن تعيش بين الأقباط المسلمين أم تفترى عليهم

 

ثانيا: ألا تحاول فرض اختلافها على الأغلبية المسلمة المختلفة أيضا، ولكننا نجد محاولات تعميم الأعياد المسيحية لتكون إجازة عامة لكل المصريين ،

 

يجعلها تتعدى كونها حقا فى الاختلاف إلى محاولة فرضه على الأغلبية المسلمة من ناحية ، أو الرفض الاعتراف بمصر كدولة إسلامية من ناحية ثانية

 

وكذلك هناك القانون الذى أقره القضاء المصرى بإعطاء تصاريح زواج ثانى للمسيحيين المطلقين ، حيث اعتبرته الكنيسة المصرية تدخلا فى شئونها ،

 

وإنه كذلك بالفعل ، ولكن لأن الأمر هنا قد تجاوز مجرد حق الأقلية القبطية المسيحية فى الاحتفاظ باختلافها ” حق المواطنة” ، إلى خلق أزمة نفسية وأمنية

 

فى المجتمع المصرى كله ، فإذا قام قبطى مسيحى بإشهار إسلامه لما يجد من يسر وتيسير فى الإسلام تثور الكنيسة وتحرض على المظاهرات المسيحية ،

 

وإننا أبدا لم ولن ننسى السيدة الفاضلة المسلمة ” وفاء قسطنطين ” التى ستدخل من أوسع أبواب التاريخ الإسلامى باعتبارها أول امرأة مسلمة فى بلد

 

إسلامى يتم تسليمها للكنيسة ، ومن ناحية أخرى ترفض الكنسية إعطاء تصاريح زواج ثانى للمسيحيين المطلقين لأنها ترفض الطلاق إلا بعلة واحدة ، هى

علة الزنى ، ومن ثم فقد نجم عن هذا الأمر ما يزيد عن مائة ألف مسيحى فى مصر يريدون الزواج فلا يستطيعون ، الأمر الذى ينبئ بكارثة نفسية وأمنية

تصيب المجتمع ككل ، وتتدعى كونها شأنا كنسيا داخليا

 

وغضب الكنيسة  - أى كنيسة - من إشهار مسيحى ما لإسلامه ، هو أمر يثير الاستغراب ، فعلى حسب الإيمان المسيحى ، فإن كل مسيحى ومسيحية

 

حول العالم ينتظر نبى آخر الزمان لاعتناق دينه والسير على عقيدته ومذهبة ، فى حين أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال : لا نبى من بعدى ، وأكد

 

 القرآن الكريم هذا بمخاطبة الرسول صلى الله عليه وسلم بخاتم الأنبياء ، ومع ذلك تعترض الكنيسة على حد الردة فى الإسلام ، رغم أنه يتفق إيمانيا

 

ومنطقيا مع قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومع كونه خاتم الأنبياء ، ومع أن الإسلام هو خاتم الرسالات السماوية

 

وتجدر الإشارة هنا إلى موقف فرنسا ، التى منعت الطالبات المحجبات من دخول المدارس ، فإن هذا نموذج حقيقى بالفعل لاعتداء الأغلبية المسيحية فى بلد

غربى على حق اختلاف الأقلية المسيحية التى تعيش معها

وهذا ينقلنا بدوره للنقطة الثالثة وهى

ثالثا: الأقلية المسلمة التى تعيش فى بلد غربى  على سبيل المثال، ما لها ، وما عليها تجاه الأغلبية المسيحية فى الغرب

ما لها ، هو أن تتمتع بإظهار اختلافها العقائدى ” حق المواطنة” ، مثل ارتداء الحجاب فى العمل والعلم وفى كل مكان ، إطالة اللحى ، الصلاة فى

مواعيدها ، مراعاة صومها وأعيادها وما يتطلبه الدين الإسلامى  بشكل خاص بها دون تعميمه على الجميع


وما عليها :

أولا: ألا تعارض مظاهر تدين الأغلبية المسيحية فى الغرب على سبيل المثال، وتسأل نفسها : هل تريد أن تعيش بين المسيحيين ، أم تريد أن تفترى عليهم

 

ثانيا: ألا تحاول فرض اختلافها على الأغلبية المسيحية فى الغرب بتعميم إجازات المسلمين ، عدم قراءة القرآن الكريم بصوت عال فى المواصلات العامة

 

هناك فى الغرب المسيحى ، ذبح قرابين عيد الأضحى بعيدا عن أعين المارة لأنهم لا يفهمون معنى هذا من ناحة فيشفقون على الحيوان ، هناك ربما ينتشر

 

من هو نباتى ( ربما تأثرا باتجاه ما فى الديانة المسيحية)  فيصيبه الانزعاج والألم من ناحية ثانية ، ولأنه بالفعل ليس سلوكا حضاريا ذبح الأضحية فى

الطريق العام من ناحية ثالثة

 كذلك الحكم القضائى الذى صدر فى بلد غربى  يسمح فيه للمسلمين باستخدام مكبرات الصوت للإعلان عن دخول وقت صلاتهم ، فربما رأت المحكمة أنها

تسمح لأقليات دينية أخرى بما يشابه هذا الأمر ، فهنا تكون المساواة بين الأقليات الدينية المختلفة التى تعيش معا هو  - غير الأغلبية المسيحية فى الغرب -  هو نوع من العدالة

والسماح هنا فى كل الأحوال هو فضل من هذه المجتمعات وليس فرضا عليها ، ومن ثم فلو كانت المحكمة قد رفضت السماح باستخدام مكبرات الصوت

للإعلان عن دخول وقت صلاة المسلمين ، فلا يجب على المسلمين أن يغضبوا من أجل هذا

كذلك أن تسير المرأة المسلمة مرتدية النقاب بينهم ، هو أمر لا يجب أن يفرض على هذه المجتمعات ذات الأغلبية المسيحية فى الغرب ، لاسيما وأن النقاب

فضل فى الإسلام وليس فرض كما جاء بهذا جمهور الفقهاء ، لأنهم  - فى الغرب - يتخوفون منه

 

ثالثا: المساواة

 

تتحقق المساواة فى الفكر الإسلامى بشكل تام لفظا ، ولكنه يتم تقييدها بقواعد أخرى لا تهدف للنيل من المساواة ، ولكن من باب أولى تنظيم مفهوم المساواة

الذى سوف أعرضه من خلال العلاقة بين المرأة المسلمة والرجل المسلم ، حتى يسهل فهم معنى المساواة فى الإسلام ، ثم بعد ذلك ننقله بإذن الله تعالى

للمساواة ما بين المسلم وغير المسلم سواء كان رجلا أو امرأة

 

فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول :” النساء شقائق الرجال” ، وهذا يتحقق بالفعل فى تكليف الاثنين معا فى العبادات والمعاملات والحدود ، إلا أن الله 

 

تعالى يقول :”وليس الذكر كالأنثى” ، ليس انتقاصا للأنثى ، أو تزكية للذكر ، ولكن فى الوقت الذى يبيح فيه الإسلام للرجل أن تتعدد زوجاته مثنى وثث

 

ورباع ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : أمك ، ثم أمك ، ثم أمك ، ثم أبيك

 

وفى الوقت الذى يقول فيه المولى عز وجل “للذكر مثل حظ الأنثيين ” ، فى حالة موت المورِّث طبعا ، نجد أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول :”

 

اعدلوا بين أولادكم ، ولو كنت مفضلا أحدا على أحد لفضلت الإناث” وذلك فى حياة الوالدين طبعا

 

إذا هى تعادلية فى الفكر الإسلامى لمفهوم المساواة بحيث يمكن أن نصيغة على الشكل التالى :

 

“المساواة ما بين المرأة والرجل فى الإسلام تعنى : قدرة المرأة المسلمة على التمتع بحقوقها التى أعطاها لها الإسلام ، والقيام بواجباتها التى

فرضها عليها الإسلام على قدر المساواة مع قدرة الرجل المسلم على التمتع بحقوقه التى أعطاها له الإسلام ، والقيام بواجباته التى فرضها عليه

الإسلام “

 

ولكن الواقع العملى يحمل لنا مزايدات على حقوق المرأة :

ففى مصر على سبيل المثال : شهد السماح بتطبيق الخلع مجادلات كثيرة واستهجان كثير ، بدعوى أن المرأة غير ناضجة بما يكفى لإعطائها هذا الحق ،

فلو كان الأمر كذلك لكان أولى بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم ألا يعطى هذا الحق لامرأة وكان لا يزال الفكر الإسلامى فى بدايته

كذلك ما يثار من مناوشات فكرية حول إعطاء المرأة المصرية حق تولى القضاء ، رغم أن التاريخ الإسلامى يحمل لنا قصة المرأة التى  ولاها سيدنا

“عمر بن الخطاب” رضى الله تعالى عنه ، الحسبة ، لتفصل بين التجار فى السوق

 

وفى السعودية ما يثور من عدم السماح للمرأة بقيادة السيارة ، عجبا ، ألم يتبين للرسول صلى الله عليه وسلم أن الفارس الذى كان يدفع عنه الكفارة فى

غزوة أحد وقت هزيمة المسلمين ، كانت امرأة ، ونقرأ أن النساء فى عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعهد الخلفاء الراشدين وغيرهم كن يمتطين الخيل

 ، فما الفارق إذا ما بين ركوب الخيل ، وقيادة السيارة ، وتسيير الطائرة والباخرة والغواصة أيضا

 

كذلك فرض النقاب على المرأة السعودية رغم اختلاف الفقهاء حوله ، وإجماع جمهور الفقهاء على فضليته وليس فرضيته ، فلماذا لا تتاح للمرأة السعودية

أن تنتقى من المذاهب والآراء الفقهية ما تشاء ، فمن تتمسك بالنقاب هذا حقها ، ومن تكتفى بالحجاب فهذا حقها أيضا ، حيث يجب أن تنتشر لدينا فكرة “الفقه

الانتقائى ” طالما كان من ننتقى من آرائهم الفقهية هم موضع ثقة وصدق لدينا

 

وفى الكويت منذ فترة قليلة ، وقفت “ليزا تشينى ” ابنة ” ديك تشينى ” متباهية بأن أمريكا أعطت للمرأة الكويتية حق المشاركة فى التصويت فى

الانتخابات ، بعد أن كان مقصورا على الرجال فقط

 

فهل غفلنا أم تغافلنا عن واقعة الانتخاب العلنى السرى غير المباشر بين أكثر من مرشح فى عهد الخلفاء الراشدين ، فقبل استشهاد “عمر بن الخطاب”

رضى الله تعالى عنه ، أوصى للحكم من بعده بستة مرشحين هم

( على بن أبى طالب - عثمان بن عفان - طلحة بن عبيد الله - الزبير بن العوام - سعد بن مالك - عبد الرحمن بن عوف )

 

وقام المرشحون بتصفية أنفسهم حتى اقتصر الأمر على اثنين هما (على بن أبى طالب ، وعثمان بن عفان ) رضى الله تعالى عنهما ، وحيث كان على 

 

“عبد الرحمن بن عوف”  أن يعلن أحدهما أميرا للمؤمنين فى ثلاثة أيام مهلة له ، فطفق يجوب المدينة يسأل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعهم

 

فيقول ابن كثير :

“نهض عبد الرحمن بن عوف - رضى الله عنه ، يستشير الناس، ويجمع رأى المسلمين عامتهم وقادتهم - جميعا وأشتاتا ، مثنى وفرادى ومجتمعين

، سرا وجهرا ، حتى خلص إلى النساء المحجبات فى بيوتهن ، وحتى سأل الولدان فى المكاتب ، وحتى سأل الركبان الوافدين على المدينة “

كتاب خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم للشيخ خالد محمد خالد ص 277

وبعد ذلك أعلن ” عبد الرحمن بن عوف” نتيجة الاقتراع بفوز سيدنا عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه وأرضاه

 

فإذا ما نقلنا مفهوم المساواة بين المرأة والرجل فى الإسلام على النحو السابق لنطبقه على معنى المساواة بين المسلم وغير المسلم ، لكان التعريف

كالتالى ” المساواة ما بين المسلم وغير المسلم تعنى : قدرة غير المسلم على التمتع بحقوقه التى أعطاها له الإسلام ، والقيام بواجباته التى فرضها

عليه الإسلام رجلا كان أو امرأة  على قدر المساواة مع قدرة المسلم رجلا كان أو امرأة على التمتع بحقوقه التى أعطاها له الإسلام ، والقيام

بواجباته التى فرضها عليه الإسلام”

 

ونجد أن الحقوق والواجبات قد لخصها الرسول صلى الله عليه وسلم فى قوله “لهم ما لنا ، وعليهم ما علينا “، وقد قيدها الرسول صلى الله عليه

وسلم فى قوله ” لا ولاية لغير المسلم على المسلم ” وذلك بالطبع فى حالة وجود الأغلبية المسلمة كما هو الحال هنا فى مصر وغيرها من الدول

العربية والإسلامية الأخرى

 

على أن الأمر يثير هنا عدة قضايا أخرى هامة ترتبط به :

أولا : الجزية

ثانيا : الانخراط فى الجيش الوطنى

ثالثا : ذمى أم مواطن

 

أولا: الجزية :

لم يكن يدفعها الرهبان أو النساء أو الشيوخ أو الأطفال ، بل كانت مفروضة على كل شاب غير مسلم قادر على حمل السلاح والانخراط فى الجيش ، ومن

وجهة نظر متواضعة جدا أرى أن الجزية وقتنئذ قد لعبت ثلاثة أدوار هامة هى :

   

الأول: إشعار غير المسلم ولاسيما الشباب بالمشاركة فى الحياة مع المسلمين وعدم العزلة ، حيث كان المسلمون يدفعون الزكاة

 

الثانى: تأمين الجيش الإسلامى من دخول عناصر غير مسلمة مما يعرض الجيش للخطر من فضح أسراره ، على اعتبار حداثة الفكر الإسلامى والدين

الإسلامى فى ذلك الوقت

الثالث: كانت الجيوش الإسلامية فى ذلك الوقت تفتتح بلاد جديدة يسيطر عليها الفرس أو الرومان ، أما الآن فإن مفهوم الجهاد بمعنى القتال فى الإسلام فهو

 

للدفاع عن النفس والوطن فقط

 

ثانيا : الانخراط فى الجيش الوطنى

ولعل كان إعدام يهود ” بنى قريظة ” فى غزوة الأحزاب ، إنما كان بتهمة الخيانة العظمى ، حيث نصت الوثيقة التى وقعها الرسول صلى الله عليه وسلم مع

كل اليهود ومنهم يهود “بنى قريظة” بأن يتحد الجميع معا للدفاع عن المدينة فى حالة تعرضها لأى خطر أو هجوم خارجى

 

فحتى إذا جاء المشركون أحزابا من ديارهم يهاجمون المدينة ، واحتمى المسلمون بالخندق الذى حفروه، فإذا بيهود “بنى قريظة” يتعاونون مع الغزاة

المحتلين بدلا من التوحد مع المسلمين لدرء خطر الاحتلال الخارجى للمدينة ، كما هو منصوص فى البند الموقع بينهم وبين المسلمين ، فكان الحكم بإعدامهم

 بتهمة الخيانة العظمى للبلد الذى منه ينتمون

 

وحيث كان لى اقتراح فى موضوع آخر بأن يكون هناك جيش إسلامى من كل البلدان الإسلامية مستقل عن الجيوش الوطنية لكل بلد إسلامى ، وذلك فى

موضوع ” الإسلام والحكم - نظرية التوازن فى الإسلام ” ، ومن ثم فيمكن ألا ينخرط فيه غير المسلم على اعتبار أن الجيش الإسلامى يدافع عن الإسلام

والمسلمين ، فى حين إن الجيش الوطنى يدافع عن حدود البلد والوطن الواحد الذى يجمع المسلم وغير المسلم

 

ثالثا: ذمى أم مواطن

مصطلح “أهل الذمة”، هو مصطلح يحمل معانى إسلامية جليلة فى شأن غير المسلم ، كما جاء فى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ” من آذى ذميا ،

فقد آذانى ” ،  ومع ذلك فإن هذا المصطلح يُلزم به المسلم نفسه ولا يلزم به غير المسلم

فعير المسلم  الذى يعيش مع المسلم فى بلد واحد هو “مواطن”

 

Posted by maissa in 08:35:46
Comments

2 Responses

  1. MaLek says:

    احب بس انبه الاستاذه كاتبة الموضوع اني دي مدونه مش كتاب وعشان متفهمش اني بتريق
    مش كان من الافضل انك تقسمي الموضوع على اكتر من مره عشان الناس الغلابه تعرف تقرى ؟
    عموما انتي حره
    بس انا عايز ازود على موضوع الطائفية اللي ضربتي بيها امثلة مسيحين ضد مسيحين وكاثوليك ضد بروستانت
    سفك الدماء اللي كان بين الخوارج وبقية المسلمين في عهد علي الى اواسط الأمويين اللي مداموش غير حاجه ومتين سنه
    بردو سفك الدماء الشنيع بين علي ومعاويه في احداث الفتنيه الكبرى وتلاه بين الحسن ومعاويه تلاه بين الحسين ويزيد بن معاويه وانتهت الحقبه دي بقطع رأس الحسين والقائها بين قدمي يزيد وسبي الكثيرات من ال البيت

    وغيره من الحوادث اللي التاريخ الاسلامي مليان بيها وممكن ترجعي للطبقات او ابن كثير وغيرهم
    بس انا حابب لما نعرض لحوادث اقتتال طائفي منطلعش نفسنا اننا كنا افضل الخلق عشان دا بيعملي حساسيه وياريت في النهايه طلب اخوي بجد انك تحاولي تقسمي موضوعاتك لانها متعبه جدا وانا مهتم اني اقرى
    شكرا

  2. ashraf says:

    ياعم مالك انت مالك ؟ربنا يهديك أحسن بجد إنت وأمثالك بتعملولى أرتكاريا لما بقرالكم حاجه وبجد أنا موش بهتم أقرالك بس ياأخى سبحان الله كل ما أحس ان فى حد عفر المكان بلاقى واحد منكم ، مع إحترامى وتقديرى الكامل لكاتبة الموضوع

Leave a Reply