Sunday, October 1, 2006

كلهم أصبحوا سبارتاكوس

هل مات أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة فعلا ؟

فى الأخبار المتداولة الآن على الساحة العالمية هو وثيقة سرية تم تسريبها من قبل جهاز المخابرات الفرنسية حول وفاة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة مصابا

بالحمى نتيجة قيام أمريكا بتسميم مياه الشرب ، وبالتالى وفاة أسامة بن لادن بعد إصابته بالتيفود.

 

و تتعشم أمريكا وحلفائها فى إصابة أعضاء تنظيم القاعدة بالإحباط والانكسار - ولست هنا أدافع عن أو أهاجم تنظيم القاعدة - ولكن أقرر حقيقة واقعية

ربما تغفل أو تتغافل أو تحاول أن تستغفل بها أمريكا وحلفاؤها الآخرين ، هذه الحقيقة هى أن تنظيم القاعدة وكما جاء على لسان بعض زعمائه ، هو تنظيم مؤسسى، وليس  تنظيم يقوم على رجل واحد فقط.

one man show

ويحضرنى فى هذا المقام الفيلم الأجنبى “سبارتاكوس” الذى قام بتجسيد هذا الدور الممثل “كيرك دوجلاس” الذى كان عبدا مقهورا فقرر بدء

الثورة ، وبالفعل استطاع أن يجمع آلاف من العبيد حوله ثاروا فى وجه النظام الرومانى مطالبين بالحرية، فجاءت الدولة بقائد رومانى

 

قاد الجيوش من أجل مواجهة ثورة العبيد هذه ، وقام العبيد بتنظيم أنفسهم ووضعوا خطة قتالية واقتحموا المعركة بشجاعة فائقة ، ولكن كان الغالب هو الجيش

 

الرومانى، ولكن فى المقابل لم يكن هناك خسرانا، فعلى الرغم من أن القائد الرومانى استطاع أن يكبح جماح هذه الثورة ، إلا أن تنسم عبق الحرية ورفع

الصوت بالاعتراض والغضب ، وتدشين الجيش من عبيد سابقين أصبحوا مقاتلين صناديد ، لم يكن ليمر هكذا دون أن يترك أثرا ، حتى ولو فى الأجيال القادمة.

 

والموقف الذى يدلل على هذه الكلام من خلال سياق واحداث الفيلم الأجنبى “سبارتاكوس” هو أنه بعد هزيمة جيش العبيد -الأحرار ، زج بالكثير منهم 

مصلوبا ومقتولا ، مما دفع بإحساس بالذنب عميق فى نفس شخصية البطل “سبارتاكوس” شعر بالحزن واعتراه سؤال مؤلم وقاسى

 

هل كان موفقا بالفعل فيما فعله ؟ وماذا لو لم يحرض هو هؤلاء العبيد على الثورة ويزج بهم فى معركة غير متكافئة مع الجيش الرومانى، ألم يكن من

الأفضل ألا يفعل ذلك ، ويحقن دماء هؤلاء المساكين الأبرياء

 

شعور بالذنب عميق انتاب البطل بعد أن رأى حلمه فى الحرية وفى التحرر يهوى إلى قاع الهزيمة ومرارة اليأس والإحباط ، ولذا حينما وقف القائد الرومانى

 

وأمامة آلاف من الرجال المهزومين يجلسون لا حول لهم ولا قوة ، تغشى عيونهم سحابة ألم  ، ربما ما شعروا بها وقت أن كانوا عبيدا، وقد استغل القائد

 

الرومانى هذه الروح السائدة فوقف يسأل بصوت جهورى: من فيكم “سبارتاكوس”

 

ولأن الشعور بالذنب كان يكتنف البطل “سبارتاكوس” فقد وقف ناهضا وصاح: أنا “سبارتاكوس”

 

ورغم أن  الجيش الرومانى قد أحكم الحصار على  المهزومين، الأمر الذى منعهم من الكلام والحديث مع بعضهم البعض لتقييم ما

قاموا به ، وهل كان صوابا، وهل كان من الأفضل أن يظلوا عبيدا،

 

وجاءت إجابة الجميع رغم إحكام الحصار حولهم، ففى اللحظة التى وقف فيها “سبارتاكوس” معلنا عن نفسه ، ومعلنا عن شعوره بالندم، إذا برجل آخر من

العبيد المقاتلين ينهض ويقول فى صوت جهورى :أنا “سبارتاكوس”

 

وإذا برجل آخر ينهض بدوره ويقول فى صوت جهورى : أنا “سبارتاكوس”

 

وإذا برجل ثالت ورابع وخامس وسادس ، وتردد اسم “سبارتاكوس ” فى كل أنحاء المكان

 ، هنا بدت لحظة ارتياح فى عين ووجه البطل “سبارتاكوس”

 

حيث شعر أنه لم يكن أبدا على خطأ ، وأنه قد نجح ، لا فى قيادة ثورة للعبيد فقط، ولكن فى خلق ثورة تقوم على نظام مؤسسى ، لا على نظام واحد فقط

 

one man show 

 حيث أصبح كل واحد من الذين شاركوا فى الثورة “سبارتاكوس

Posted by maissa at 09:32:21
Comments

Leave a Reply