Wednesday, September 27, 2006

الإسلام والحكم - حقوق المسلمين فى مصر فى ظل النظام الديموقراطى

تم نشر هذا المقال بمجلة التبيان التابعة للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية -جمادى الأولى 1426هجريا

 

فى إطار حق المواطنة الذى يكفل الآن لكل مصرى مهما كانت ديانته أو عقيدته من مسلم أو مسيحى أو يهودى وتحت شروط معينة فى الدستور أن يتقدم هذا

المصرى للترشيح على منصب رئاسة الجمهورية فى ظل مبادرة الرئيس الأخيرة لتعديل المادة 76 من الدستور

 

 

ولقد حدث فى الآونة الأخيرة أن ظهرت بعض الشخصيات القبطية المسيحية البارزة فى المجتمع المصرى تتناقش حول أحقية ودستورية تقديم مرشح قبطى مسيحى لمنصب رئاسة الجمهورية

 

ويثور السؤال الآن حول مشروعية اقتراحهم هذا فى ظل الديمقراطية نفسها انطلاقا من بعض النقاط  المهمة

 

أولا: هناك إحصائية لعدد المسيحيين فى مصر تصل بهم إلى حوالى 7 ملايين مسيحى، أى ما يقرب من 10% من المجتمع المصرى، لكى يصل عدد المسلمين إلى ما يقرب من 90% من إجمالى سكان مصر

 

وهناك إحصائية أخرى ترتفع بعدد المسيحيين إلى ما يقرب من 15 مليون مسيحى، أى بما يعادل 21% من المجتمع المصرى ، ليصل نسبة المسلمين إلى ما يقرب من 80% من المجتمع المصرى، وهى نسبة فى الحالتين تمثل أغلبية ساحقة

 

ثانيا: فى لبنان تم إجراء تعداد سكانى فى ظل الانتداب الفرنسى عام 1923م، حيث أظهر التعداد أن نسبة المسلمين فى لبنان 45% وأن نسبة المسيحيين فى لبنان 55% وعليه:

 

 فينص نظام الحكم فى لبنان على ضرورة أن يكون رئيس الدولة مسيحيا مارونيا، ونظرا للتقارب فيما بين أعداد المسلمين والمسيحيين فى لبنان، فينص

نظام الحكم اللبنانى مرة أخرى على أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا، ونظرا للتقارب فيما بين أعداد السنة والشيعة فى لبنان، فينص نظام الحكم مرة ثالثة

على أن يكون رئيس مجلس النواب مسلما شيعيا، ومن ثم يلاحظ أن نظام الحكم فى لبنان يعتمد على أن الأغلبية من سكان لبنان مسيحيون، وغنى عن البيان 

 

أن الأخذ بنظام الأغلبية هو لب الديمقراطيات الحديثة

 

ثالثا: إن الاتجاهات العامة والدولية، قديما وحديثا، حاضرا ومستقبلا، هى ضد الإسلام والمسلمين الذين لا يخفى عن أحد ما يتعرضون له كأقليات فى

مختلف نواحى العالم من اضطهاد وقتل وتعذيب ويكفى أن تكون حرب الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب، هى حرب ضد بلاد إسلامية ذات

 

استقلال وسيادة كاملين

 

رابعا: بابا الفاتيكان السابق والحالى يرحبان بشدة باليهود ويعتبرونهم شركاء فى الإيمان، ومن ثم فقد تأثر بعض مسيحيى مصر بذلك، وقام

 

أقباط مسيحيون بالحج إلى بيت المقدس فى تجاهل تام لآلام المسلمين فى فلسطين وفى العالم كله، مما يجعل وضع المسلمين كأقلية وأغلبية فى موقف لا يحسدون عليه

 

خامسا: ومن ثم فنحن نطالب كأغلبية تريد حفظ حقها فى حياة آمنة ، وفى دفاع عن حقوقها أن يتضمن الدستور المصرى ما يكفل حق الأغلبية فى أن تكون

ديانة رئيس الدولة فى مصر تتبع ديانة الأغلبية سواء كانوا مسلمين ، نصارى، يهود، وذلك استرشادا بالتجربة اللبنانية الديمقراطية المعترف بها، وفى

النهاية فإذا أردنا الديمقراطية بالفعل ، فليس للحق سوى باب واحد.

 

تعقيب هام

اولا

فى احدى البرامج الثقافية ، أفاد أحد الخبراء القانونيين أن الدستور الحالى للولايات المتحدة الأمريكية يتضمن مادة تنص على ضرورة أن يكون رئيس

 

دولة الولايات المتحدة الأمريكية مسيحيا بروتستنتيا،ولكن حدثت بعض الاستثناءات حيث تولى رئاسة أمريكا مرة مسيحيا كاثوليكيا

ثانيا

لقد قمت بإضافة كلمة مسيحى بعد كلمة قبطى ، وهذا ما لم أفعله فى المقال المنشور بمجلة التبيان ، حيث ساعتها لم أكن أعرف أن كلمة قبطى إنما

 

تعنى مصرى ولا تعنى مسيحى وهذا خطأ يجب أن يتداركه المثقفون والصحفيون وكل من يهتم بشان الكتابة لأنه كل من يكتب إنما يساهم فى خلق

 

وعى ورأى عام

ولكم جزيل الشكر

Posted by maissa at 11:18:42
Comments

3 Responses to “الإسلام والحكم - حقوق المسلمين فى مصر فى ظل النظام الديموقراطى”

  1. ألِف says:

    شوفي يا ستي،

    النظام اللبناني نظام طائفي، و دا مش نظام كويس و معيق للديموقراطية لأنه بيقسم المجتمع لمجموعات كل واحدة بتمارس ديموقراطية في إطار محدود و ترفض كل المبادرات و الأفكار من المجموعات الأخرى لأنها لا تثق فيها. و نتيجته واضحة في الصراعات الطائفية ال مش راضية تنتهي، و هو نظام مش عاجب كتير من اللبنانيين غير المتعصبين دينيا و نفسهم يتخلصوا منه، (لكن واضح أنه بينتشر في العراق مثلا).

    الدستور الأمريكي لا ينص على دين الرئيس و لا على لونه و لا على جنسه. الخبير القانوني ال قال كدا أبسط حاجة تتقال عنه أنه ضايع. (النص عندك دوري فيه على كلمة protestant).

    (أي منطق يخلينا نسنتج أنه بنا أن كندي كان الرئيس الكاثوليكي الوحيد فهذا معناه أن الدستور يمنع تولي الكاثوليك!! و بعدين استثناء إيه؟ الدستور ما فيهوش حاجة اسمها استثناء)

    لكن ال قلتيه دا وضع موجود فعلا بسبب العُرف و بسبب أن أغلب المجتمع الأمريكي من المسيحيين البروتستانت البيض الأنجلوساكسون (بقية المحددات التقليدية).

    يعني مافيش سبب يقلق الأغلبية من أن الأقلية يكون لها حق الترشح لأن النتائج مش هتكون في صالحهم عمليا، إلا في مجتمع متسامح جدا و دي حاجة بعيدة عنا.

    حتى لو افترضنا أن الرئيس من دين غير دين الأغلبية، الرئيس لا يحكم لوحده، مش ملك (المفروض يعني أنه مش ملك و نفسنا أنه ما يبقاش يحكم لوحده) يعني مش هييجي رئيس مسيحي مصري يضطهد المسلمين و يعذبهم و يرميهم في السجون!! دا أنا حتى باضحك و انا باكتب الجملة من فرط عبثيتها!

    هو دا معنى الديموقراطية ال أنت أشرت لها، لكن مش معناهاأن القانون أو الدستور يستثني الأقلية من مميزات أو حقوق لصالح الأغلبية. معناها هو أن للكل حقوق متساوية، لكن من الطبيعي أن الأغلبية اختياراتها هي هي ال تسود، مع احتفاظ الاقلية بالحق في الاستمرار في الجعوة لخياراتهم و الترويج لها.

    كل ما سبق هو من أسباب هو دا تحديدا سبب مطالبة ناس كتير بالنظام العلماني (أرجو أن لا تكوني ممن يخلطون العلمانية باللادينية، العلمانيين ناس عندهم دين). لأن النظام العلماني لا يعطي فرصة لتدخل الدين في الحكم. الرئيس و الوزير و المحافظ و القاضي و الموظف العمومي في النظام العلماني لا يمارسون عملهم بتعليمات دينهم، لكن بالقانون و النظام العام. مصدر القانون و النظام العام هو الإلبية، بكل ما تتأثر بيه من عادات و ثقافة و أعراف و دين طبعا، لكن اللفة لازم تيجي كدا علشان الاتساق و الموضوعية و الديموقراطية.

    كل واحد حر في عقيدته طبعا، في البيت و المعبد، طالما مش بيخليها تتدخل في وظيفته إذا كان موظف عام.

    موضوع “إن الاتجاهات العامة والدولية، قديما وحديثا، حاضرا ومستقبلا، هى ضد الإسلام والمسلمين” دي جملة غريبة جدا فيها تتجلي نظرية المؤامرة على عقدة الاضطهاد. كأن المسلمين المفروض أن يكونوا سلبيين و ينتظروا قبول العالم لهم و العطف عليهم. على المسلمين أن يصنعوا واقعهم لأنهم جزء من الاتجاهات العالمية و شريك في صنعها و ليسوا متفرجين أو ضيوف (ولا هم أقلية في العالم ككل، لكن تخلفهم نابع منهم)

    مواقف بابا الفاتيكان ما لهاش دعوة بالمسيحيين المصريين. ما هماش من محاسيبه. العالم مش متقسم لمسيحيين × مسلمين فأول ما مسيحي يعمل حاجة وحشة في العالم المسلمين في مصر يطلعوا غلهم في المسيحيين! سلامة الأقلية في أي مجتمع هي مسؤولية الأغلبية. لازم الناس تفهم دا.

    حج المسيحيين مش مبرر لوضع مادة في الدستور. كم مسيحي حج يعني؟ تفرق إيه مع أغلب المسلمين؟ مام المسملين منهم ال بيروح يعيش في إسرائيل و يشتغل و يتجوز؟ كل تصرف فردي مش لازم يتحسب على الطائفة لأن هي دي التلاكيك ال بتعمل مشاكل. كل واحد مسؤول عن نفسه و ممثل لذاته فقط.

    و بعدين لما المسلمين يبطلوا يظلموا بعض يبقى ساعتها عندهم حق يخافوا أن حد غيرهم ييجي يظلمهم.

    تحياتي،

  2. rai says:

    عندي تعقيب بسيط وهو أن نسبة المسيحيين في مصر هي فقط 6 في المئة وليست 10 او 15 كما قالت الاخت اي 6 في المئة مايعادل حوالي مالا يجاوز ال 4 ملايين مقابل 66 مليون مسلم

    ونسبة المسلمين حاليا في لبنان عندما نحسبها سنة وشيعة ودروز وعلويين هي على الأقل 70 في المئة وهذا راجع إلى هجرة الكثير من اللبنانيين وأغلب هؤلاء المهاجرين من المسيحيين حتى صار عدد اللبنانيين في الخارج يقارب ال 15 مليون وعددهم داخل لبنان 4 ملايين فقط
    وليس الهجوة فقط هي سبب تدني عدد المسيحيين في الفترة الاخيرة بل يعود ذلك كذلك للتزايد السريع لعدد المسلمين نظرا لخاصية الدين الاسلامي الذي يحرم تحديد النسل ولهذا نجد ان اسر المسلمين تتكاثر بسرعة نظرا للتناسل السريع أما المسيحيين فكما هو الحال في المجتمعات الغربية فعادة لاينجبون كثيرا من الأطفال.

    وأكثر هذه المعلومات الاخيرة ال خاصة بلبنان سمعتها على لسان رئيس حزب الله حسن نصر الله

    والله أعلم

  3. عزيزتي مايسة، انا مش فاهم انتي عايزة ايه؟ هل متخيلة انه مجلس الشعب هيرشح واحد مسيحي للحكم؟؟ انتي عارفة فيه كام واحد مسيحي في مجلس الشعب؟؟ هناك عضو واحد فقط منتخب من بين 444 عضو!!!!!!عارفة يعنى كام في المائة؟ اللي يقرأ المقال أعلاه يحس ان احنا كمسلمين مضطهدين من المسيحيين في مصر، وانهم خلاص هيحطوا رئيس مسيحي. عموماً، انا شخصياً ارحب برئيس مسيحي لمصر من نوع نجيب ساويرس، او د. بطرس بطرس غالي، كما اني لا ارحب ولا افخر بمسلمين من قبيل مهدي عاكف صاحب الطز الشهيرة، او أيمن الظواهري، او أبو ايوب المصري، او عبد السلام فرج، او خالد الأسلامبولي، او محمد عطا والقائمة تطول.

Leave a Reply