Wednesday, September 27, 2006

الفانوس العجيب

كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم ، وأهدى إليكم هذا الفانوس العجيب

 

 

بعض البيانات عن هذا الفانوس العجيب

بلد الصنع: العراق - سجن أبو غريب

 

صنع بواسطة :أيادى أمريكية -بريطانية ماهرة

 

طريقة التشغيل : رش عليه شوية مية يديك نور على طووول

 

وعلى فكره فيه منه أبيض وأسود ، وفيه منه تدوس عليه يقول “حسبى الله ونعم الوكيل”

Posted by maissa at 11:22:35 | Permalink | Comments (1) »

حسب الله السادس عشر وبابا الفاتيكان السادس عشر

فى الإساءات البالغة التى وجهها بابا الفاتيكان السادس عشر إلى الإسلام وإلى سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ما ينم عن حقد حقيقى داخل

هذا الرجل ولا كما يحاول البعض أن يلطف من حده هذه البذاءات فيقول إنها عن جهل أو زلة لسنان

 

ولكن هذا الحقد الحقيقى مع منصب مثل البابوية ، ومع مكان مثل الفاتيكان لا يمكن أن نتقبله كحقد ونلزم الصمت ونتقبل هذا الحاقد ونقوم بتصنيفه

 

ولكن مع هذه المكانة والمكان فإن الحاقد ليبدو وكأنه حاقد لا يحسن الحقد ، مثل الصانع الذى لا يتقن صنعته ، فقد نتقبل حقدا من مستشرق ما نعتبره لحد ما

 

لم يستطع أن يغالب نفسه ، فطفق يقول ما ليس بحقيقى وما ليس بعاقل ، ولكن كيف ببابا الفاتيكان ، مثل هذا المنصب الرفيع أن يتفوه بمثل هذه البذاءات والترهات وكيف يتخلى عن مسئولية مركزه بهذه السذاجة المفرطة

 

ولا يسعنى فى هذا المقام إلا أن أتذكر حسب الله السادس عشر فى فيلم “شارع الحب” والذى قام ببطولة هذا الدور الممثل العبقرى “عبد السلام النابلسى”

 

حيث إن حسب الله السادس عشر وبسذاجة مفرطة نصب نفسه أحد عباقره زمانه وقائد للأوركسترا لا يشق له غبار ومن أسفله صبيان يأتمرون بأمره ،

وفى النهاية لا نجد

 

إلا شخص ليس له أى نصيب وافر من المعرفة الموسيقية وهو أجهل من أى شخص آخر فى هذا المجال

 

ولعل نقاط الاتفاق بين شخصية حسب الله السادس عشر وبابا الفاتيكان السادس عشر هو عدم تقدير دور الزعامة وتقدير المسئولية الملقاة على عاتقه

 

فحسب الله السادس عشر كان يمكن أن يكون قائدا للفريق دون أن يدعى الجهبذة أو المعرفة الخارقة أو عبقرية زمانه والعكس من ذلك كان تصرف البابا

 

السادس عشر حيث إنه للأسف ادعى الجهل الزائد عن اللزوم حينما تفوه بمثل هذا السخافات التى لايمكن لمن هو فى منصبه أن يعتقد فيها أو يصدقها

 

فالقائد لا يدعى المعرفة زيادة عن اللزوم ولا يدعى الجهل زيادة عن اللزوم وإلا ما كان قائدا  يصلح لمنصبه

 

وفى النهاية  أهدى بابا الفاتيكان السادس عشر أغنية مصطفى كامل “بابا فين” ولكن هذه المرة تحت قيادة زعيم الموسيقيين حسب الله السادس عشر

Posted by maissa at 11:20:53 | Permalink | No Comments »

الإسلام والحكم - حقوق المسلمين فى مصر فى ظل النظام الديموقراطى

تم نشر هذا المقال بمجلة التبيان التابعة للجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية -جمادى الأولى 1426هجريا

 

فى إطار حق المواطنة الذى يكفل الآن لكل مصرى مهما كانت ديانته أو عقيدته من مسلم أو مسيحى أو يهودى وتحت شروط معينة فى الدستور أن يتقدم هذا

المصرى للترشيح على منصب رئاسة الجمهورية فى ظل مبادرة الرئيس الأخيرة لتعديل المادة 76 من الدستور

 

 

ولقد حدث فى الآونة الأخيرة أن ظهرت بعض الشخصيات القبطية المسيحية البارزة فى المجتمع المصرى تتناقش حول أحقية ودستورية تقديم مرشح قبطى مسيحى لمنصب رئاسة الجمهورية

 

ويثور السؤال الآن حول مشروعية اقتراحهم هذا فى ظل الديمقراطية نفسها انطلاقا من بعض النقاط  المهمة

 

أولا: هناك إحصائية لعدد المسيحيين فى مصر تصل بهم إلى حوالى 7 ملايين مسيحى، أى ما يقرب من 10% من المجتمع المصرى، لكى يصل عدد المسلمين إلى ما يقرب من 90% من إجمالى سكان مصر

 

وهناك إحصائية أخرى ترتفع بعدد المسيحيين إلى ما يقرب من 15 مليون مسيحى، أى بما يعادل 21% من المجتمع المصرى ، ليصل نسبة المسلمين إلى ما يقرب من 80% من المجتمع المصرى، وهى نسبة فى الحالتين تمثل أغلبية ساحقة

 

ثانيا: فى لبنان تم إجراء تعداد سكانى فى ظل الانتداب الفرنسى عام 1923م، حيث أظهر التعداد أن نسبة المسلمين فى لبنان 45% وأن نسبة المسيحيين فى لبنان 55% وعليه:

 

 فينص نظام الحكم فى لبنان على ضرورة أن يكون رئيس الدولة مسيحيا مارونيا، ونظرا للتقارب فيما بين أعداد المسلمين والمسيحيين فى لبنان، فينص

نظام الحكم اللبنانى مرة أخرى على أن يكون رئيس الوزراء مسلما سنيا، ونظرا للتقارب فيما بين أعداد السنة والشيعة فى لبنان، فينص نظام الحكم مرة ثالثة

على أن يكون رئيس مجلس النواب مسلما شيعيا، ومن ثم يلاحظ أن نظام الحكم فى لبنان يعتمد على أن الأغلبية من سكان لبنان مسيحيون، وغنى عن البيان 

 

أن الأخذ بنظام الأغلبية هو لب الديمقراطيات الحديثة

 

ثالثا: إن الاتجاهات العامة والدولية، قديما وحديثا، حاضرا ومستقبلا، هى ضد الإسلام والمسلمين الذين لا يخفى عن أحد ما يتعرضون له كأقليات فى

مختلف نواحى العالم من اضطهاد وقتل وتعذيب ويكفى أن تكون حرب الولايات المتحدة الأمريكية ضد الإرهاب، هى حرب ضد بلاد إسلامية ذات

 

استقلال وسيادة كاملين

 

رابعا: بابا الفاتيكان السابق والحالى يرحبان بشدة باليهود ويعتبرونهم شركاء فى الإيمان، ومن ثم فقد تأثر بعض مسيحيى مصر بذلك، وقام

 

أقباط مسيحيون بالحج إلى بيت المقدس فى تجاهل تام لآلام المسلمين فى فلسطين وفى العالم كله، مما يجعل وضع المسلمين كأقلية وأغلبية فى موقف لا يحسدون عليه

 

خامسا: ومن ثم فنحن نطالب كأغلبية تريد حفظ حقها فى حياة آمنة ، وفى دفاع عن حقوقها أن يتضمن الدستور المصرى ما يكفل حق الأغلبية فى أن تكون

ديانة رئيس الدولة فى مصر تتبع ديانة الأغلبية سواء كانوا مسلمين ، نصارى، يهود، وذلك استرشادا بالتجربة اللبنانية الديمقراطية المعترف بها، وفى

النهاية فإذا أردنا الديمقراطية بالفعل ، فليس للحق سوى باب واحد.

 

تعقيب هام

اولا

فى احدى البرامج الثقافية ، أفاد أحد الخبراء القانونيين أن الدستور الحالى للولايات المتحدة الأمريكية يتضمن مادة تنص على ضرورة أن يكون رئيس

 

دولة الولايات المتحدة الأمريكية مسيحيا بروتستنتيا،ولكن حدثت بعض الاستثناءات حيث تولى رئاسة أمريكا مرة مسيحيا كاثوليكيا

ثانيا

لقد قمت بإضافة كلمة مسيحى بعد كلمة قبطى ، وهذا ما لم أفعله فى المقال المنشور بمجلة التبيان ، حيث ساعتها لم أكن أعرف أن كلمة قبطى إنما

 

تعنى مصرى ولا تعنى مسيحى وهذا خطأ يجب أن يتداركه المثقفون والصحفيون وكل من يهتم بشان الكتابة لأنه كل من يكتب إنما يساهم فى خلق

 

وعى ورأى عام

ولكم جزيل الشكر

Posted by maissa at 11:18:42 | Permalink | Comments (3)

لا لإلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية

الدعاوى الكثيرة التى تحاول جاهدة إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية متذرعة فى ذلك بما تطلق عليه المواطنة!

 وكأن وجود خانة للديانة فى البطاقة الشخصية يتعارض مع مفهوم المواطنة الذى سوف نتعرض له قريبا بإذن الله تعالى .

 على أية حال ، وكما ينص دستور مصر فى مادته الثانية من أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ، وكما فى قوله تعالى :”قل يا أهل

الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا

مسلمون”صدق الله العظيم سورة آل عمران الآية 64

 

ولو طبقنا عملية الإشهاد التى تنص عليها الآية الكريمة فى صورة شكل فنى يتم تطبيقه فى الواقع لسوف نجد أن ذكر ديانة المسلم فى البطاقة الشخصية لا

يجب أن نخجل منه على الإطلاق ولا يكون داعيا للشك فى احترام المسلم لأصحاب الديانات الأخرى لأن القاعدة الإسلامية العريضة فى قوله تعالى:”لكم دينكم ولى دين”صدق الله العظيم

 

وفى احدى البرامج التليفزيونية تم استضافة شيخ شاب ، وقسيس شاب أيضا، وأفاد الشيخ الشاب بأن إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية هى جزء من

الحل فى سبيل تعميق مفهوم المواطنة، وذلك ردا على سؤال من مذيع البرنامج حول هذا الخصوص

 

وأيده القسيس الشاب فى كلامه هذا بضرورة إلغاء هذه الخانة

ونسأل القسيس ، والسؤال كذلك لكل مسيحى ومسيحية مصريان، لماذا يلجأ كل مسيحى مصرى لدق الصليب على رسغه ؟

 

ومن المستحدثات أننا نجد أن الصليب يتم دقه فى أكثر من كان فى اليد الواحدة ليكون ظاهرا للجميع أن هذا الشخص مسيحى

 

إذا كل مسيحى ومسيحية مصرية يظهران ديانتهما للجميع ويفتخرون بذلك ويشهدون الكل على ذلك ، فلماذا نريد حرمان المسلمين من هذا الحق أيضا؟

 

ولكن تبقى مشكلة جوهرية حقيقية وهى :ماذا لو أن هناك ديانات وضعية فى مصر بخلاف الديانات السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام؟

 

فماذا يفعل أصحابها؟

الحل بسيط

وهذا الحل يمكن تطبيقه بطريقتين:

فأما الحل فهو

أن يتم إضافة خانة أخرى فى البطاقة الشخصية باسم “المعتقد” فنحل مشكلة الديانات الوضعية مثل البهائية أو البوذية أو الكنفوشية أو غيرهم بهذه الطريقة

 

فأصحاب الديانات السماوية يتم كتابة ديانتهم سواء كانت اليهودية أو المسيحية أو الإسلام فى خانة “الديانة”

 

وأصحاب الديانات الوضعية يتم كتابة ديانتهم الوضعية فى خانة “المعتقد”

وأما الطريقتين

الأولى: يتم تغيير البطاقات الشخصية للجميع وإضافة هذه الخانة “المعتقد”، لكن هذا الحل صعب جدا فى الحقيقة

 

الثانية: أن يقوم صاحب الديانة الوضعية فقط باستبدال بطاقته الشخصية ويتم إضافة هذا الخانة “المعتقد” فيها على أن تظل خانة “الديانة”خاوية فى نفس البطاقة الشخصية حتى لا يحدث نوع من الالتباس، فيكون لصاحب الديانة الوضعية فى بطاقته الشخصية خانتان ، الأولى “الديانة” والثانية “المعتقد”وبهذا الشكل يمكن أن نحل مشكلة أصحاب الديانات الوضعية لأنه من المهم تماما أن نتعرف على أصحاب الديانة البهائية أو البوذية أو غيرهما

Posted by maissa at 11:16:06 | Permalink | Comments (4)

خدمة الأديان تبدأ من عشق الأوطان

وداعا أيها الفرعون المسلم العالمى ..نجيب محفوظ

 

رحل عن عالمنا أديبنا العالمى “نجيب محفوظ”، تغمده الله تعالى برحمته وأسكنه فسيح جناته ، وإذا بالخاطر يتجول بين أعماله

الخالدة، إذ توقف عند قصة “كفاح طيبة”، وهى قصة كفاح المصريين جميعا من أجل تحرير مصر الغالية من الهكسوس وقتئذ.

 

ونقول إن خدمة الأديان تبدأ من عشق الأوطان،لأن من يعشق وطنه يحب أن يهديه أغلى شئ فى الحياة، وليس أغلى على أى إنسان من الدين.

ونحن إذ نعشق وطننا مصر الغالية ، نحب أن نهديها أعظم شئ فى الكون وهو “الإسلام” ليكون نبراسا لها وهاديا وحاميا لها.

 

فمن المؤسف أننا نجد معظم العالم الإسلامى الآن لم يستطع الحفاظ على وطنه ، وبالتالى فقد قدرته على إعلاء شأن دينه ،

الإسلام .

وحينما أجبر رسولنا محمد صلى الله عليه وسلمعلى الخروج من مكة ، وقف حزينا يودعها قائلا: لولا أخروجونى منك ، ما

كنت خرجت أبدا.

 

ولكن هل يفهم من كلامنا أن عشق الأوطان يتعارض مع الأممية الإسلامية، ؟

 

فى الحقيقة، إن الفكرة التى قام عليها الاتحاد الأوروبى لهى خير تجسيد لفكرة توحيد حضارات وثقافات مختلفة تتفق مع ذات الدين

 

ولكن هل ما فعله الشيخ الجليل “حسن نصر الله” وفقه الله تعالى وشمل برحمته كل الشهداء من المدنيين وأبطال حزب الله من الذين تصدوا للعدو الصهيونى ، نقول هل ما فعله الشيخ الجليل “حسن نصر الله” تعارض مع عشق وطنه لبنان؟

 

نقول إن الاتحاد الأوروبى قد اتفق فيما بينه على معاهدة دفاع مشتركة  

وتأبينا لكاتبنا الكبير “نجيب محفوظ”، فسوف أقوم بعرض قصة “كفاح طيبة” كاملة إن شاء الله تعالى كما هى مقررة على

الصف الدراسى الثالث الإعدادى للعام الدراسى 1995-1996.

جزء من خريطة رقم 3 فى كتاب مصر وحضارات العالم القديم للصف الأول الثانوى.

وسوف نبدأ تباعا إن شاء الله تعالى فى نشر قصة كفاح طيبة

 

كفاح طيبة

 

الفصل الأول

لم تكن حياة الأسرة الفرعونية فى المهجر،حياة دعة وخمول، بل كانت حياة عمل وإعداد للمستقبل البعيد، وكانت الأم

توتى شيرى، محور هذه الحياة. لم تعرف اليأس أو الراحة .طلبت فور قدومها، من الحاكم رءوم أن يجمع المهرة

من الصناع النوبيين، والفنيين المصريين المقيمين بالنوبة ، وطلبت من الملك كاموس، أن يعهد إليهم بصنع السلاح

والخوذات والثياب الحربية،وبناء السفن وعجلات القنال، وكانت تقول له

 

 

سيجئ اليوم الذى تهجم فيه على العدوالذى اغتصب عرشك، وامتلك بلادك، فينبغى أن تهجم بأسطول كبير، وبقوة

من العجلات لا تقهر، كما فعل العدو مع أبيك

 

وتحولت “نباتا” فى أثناء السنوات العشر، إلى مصنع كبير لصناعة السفن والعجلات والآلات بجميع أنواعها.

 

 فلما جاء الرجال فى القافلة الأولى، وجدوا السلاح والعتاد جاهزا متوفرا، فأقبلوا على التدريب بقلوب يملؤها

الحماس والأمل، بعد أن انخرطوا جميعا فى سلك الجندية ،وأخذوا يتدربون على فنون القتال، واستعمال مختلف الأسلحة،

تحت إشراف ضباط الحامية المصرية التى بقيت -بعد الغزو- فى النوبة.

 

ولم يأخذهم فى التدريب رفق أو هوادة، فكانوا يعملون من مطلع الفجر إلى غروب الشمس. وكانوا يعملون جميعا لا

فرق بين كبير وصغير. وكان الملك “كاموس” يشرف بنفسه على تدريب الجنود، وتكوين الفرق، واختيار

 

الصالحين للأسطول، وكان ولى العهد “أحمس” يعاونة. وأصرت الملكات الثلاث والأميرة الصغيرة على أن يعملن

العاملين. وكان منظر الأم “توتى شيرى” رائعا، وهى منكبة على عملها بهمة لا تعرف الملل، أو سائرة بين الجنود

 

تشاهد تدريبهم وتلقى عليهم كلمات الحماسة والأمل، وكان الرجال قد انقلبوا بفضل التدريب إلى وحوش كاسرة، وكانوا، عندما يرونها ينسون أنفسهم ويشتعلون حماسا وإقبالا على التدريب.

 

وكانت تبتسم استبشارا وتقول لهم

استعدوا يا رجال طيبة للمعركة، سوف يكون على الواحد منكم أن ينقض على عشرة من الرعاع، فينزل الرعب فى قلوبهم .

 

وانصرف الحاجب”حور” إلى إعداد القافلة الثانية، فضاعف عدد السفن لها، وملآها بالذهب والفضة والأقزام

والحيوانات الغريبة. ورأت الأم “توتى شيرى” أن يحمل معه جماعات من النوبيين المخلصين ، ليهديهم إلى غزاة طيبة، فيكونوا عبيدا فى الظاهر ، وأعوانا فى الباطن، يطعنون العدو من الخلف عند الاشتباك معه.

 

وأعجبت الفكرة الملك كما أعجبت الحاجب “حور” وعمل على تحقيقها بغير تردد.

وانتهى “حور”من إعداد القافلة. وانتظر الجميع الإذن بالسفر.

 

 وكان الأمير أحمس ينتظر هذه الساعة، بقلب أضناه الشوق والهوى، ليرحل على رأس القافلة. ولكن الملك كان قد

 

علم بالأحداث والأخطار التى تعرض لها فى القافلة الأولى، فلم يرض أن يجازف بسفره مرة أخرى، وفاجأه بقوله

واجبك الآن ، أيها الأمير، يدعوك للبقاء فى “نباتا”.

 

كان وقع المفاجأة على الأمل المضطرم فى صدره كوقع الماء البارد على جمرة متقدة، فقال للملك برجاء صادق

رؤية مصر والاختلاط بأهلها ، شفاء لما فى قلبى يا مولاى.

 

فقال الملك

ستجد الشفاء التام يوم أن تدخلها غازيا على رأس جيش الخلاص.

 

عاود الشاب الرجاء، ورد الملك بحزم

لن يطول انتظارنا ، فاصبر حتى تأذن ساعة الكفاح.

 

أدرك الشاب من لهجة الملك أنه قال كلمته الأخيرة ، فحنى رأسه بالتسليم والقبول ، وتجلد ومضى إلى المعسكر حيث يتدرب الرجال، وقلبه حزين كئيب.

 

كان “أحمس” يقضى نهاره فى العمل الشاق، ولم يكن يظفر إلا بساعة قصيرة قبيل النوم ، يخلو فيها إلى نفسه، يناجى حلو الذكريات، ويحوم بخياله حول المقصورة الجميلة فى السفينة الفرعونية، التى شاهدت ساعة

 

الوداع ، ويتخيل أنه يسمع الصوت الرخيم يتمتم قائلا “إلى الملتقى”  ثم يتنهد من أعماق قلبه ويقول أسيفا محزونا أين الملتقى؟ إنه كان الوداع الذى لا لقاء بعده.

 

واستطاعت “نباتا” رويدا، رويدا أن تنسى الشاب نفسه وهمه، وأن ينشغل بما هو أجل وأخطر، وكان الرجال يعملون جادين بغير انقطاع ومرت بهم الأيام وهم لا يصدقون أن فى الدنيا شيئا غير العمل أو أن فى الغد شيئا سوى الأمل

 

وعادت القافلة برجال جدد، يهتفون لمصر كما هتفوا هم يوم مجيئهم ويصيحون متلهفين مثلهم أن مليكنا “كاموس”، وأين أمنا “توتى شيرى”، وأين أميرنا “أحمس”، ثم ينضمون إلى المعسكر يعملون ويتدربون.

 

وجاء الحاجب “حور” إلى الأمير “أحمس” وحياه ثم مد له يده برسالة وقال

طلب منى أن أحمل هذه الرسالة إلى سموك

فسأله “أحمس” وهو يتناولها دهشا

من مرسلها ؟

 

لزم “حور” الصمت فى وجوم، فخطر للأمير خاطر خفق له قلبه، وفض الرسالة وقرأ التوقيع .فارتعدت مفاصله، واشتدت ضربات قلبه، وجرت عيناه على أسطر الرسالة، إنها تحمل إليه عتابا ذكيا بطريقة غير مباشرة،فهى

 

تتحدث عن قزم من أقزامه أنست به وأنس بها، هرب ولم يعد؟ وتسأله 

هل لك أن تبعث إلى بقزم جديد يعرف الوفاء؟

 

عند انتهائه من قراءة الرسالة ، أحس بطعنة نجلاء تصيب قلبه ، وبالأرض تتحرك تحت قدميه ومضى فى سبيله

 

محزونا كسير الفؤاد يقول لنفسه 

هيهات أن تدرى بما منعه من العودة إليها وسترى فيه دائما القزم عديم الوفاء.

 

وانطوى على آلامه لا يحس به إلا أقرب الأفئدة إليه “نيفرتارى” فاحتارت فى أمره ، وعجبت ماذا يكمن وراء ذهوله ، وشروده، ونظرة الحزن التى تلوح فى عينيه الجميلتين وذات مساء، قالت له

 

لست كهدى بك يا “أحمس”

فاضطرب لملاحظتها، وقال مبتسما

التعب، ألا ترين ما نحن فيه من كفاح؟

 

فهزت رأسها ولم تقل شيئا، وغدا “أحمس” أشد حذرا على أن “نباتا” لم تكن تترك إنسانا يغرق فى أحزانه . 

 

فالعمل قاهر الأحزان، وقد شهدت من معجزات العمل ما لم تشهده من قبل ولا من بعد، تدرب الرجال، وتصنع السفن والعجلات والسلاح، وترسل القوافل محملة بالذهب لتعود محملة بالرجال.

 

ومضت الأيام والشهور الطوال إلى أن جاء اليوم المرتقب السعيد فقصد الملك  “كاموس” إلى جدته “توتى شيرى” وهو لا يتمالك من الفرح ولثم جبينها، وقال بصوت متهدج

أبشرى يا أماه ، تم إعداد جيش الخلاص.

انتهى الفصل الأول بحمد الله تعالى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Posted by maissa at 11:13:58 | Permalink | No Comments »

حل بسيط وربما

فى الحقيقية إننى أتحدث بصفتى غير متخصصة على الإطلاق ، بل إننى لا أعرف أى شئ عن الألغام أو كيفية التعامل معها، ولكننى قد راعنى فى انسحاب

 إسرائيل عن أرض لبنان الشقيق أن تلقى بآلاف من القنابل العنقودية وهى منسحبة، ذلك العمل اللاأخلاقى كما وصف ذلك مسئول فى الأمم المتحدة.

ومعلوماتى البسيطة تماما عن القنابل العنقودية أنها خطيرة ومجرمة دوليا لأن الشظية لو جاءت على أى عضو من أعضاء الإنسان فلابد من بتر هذا

 

هذا العضو بأكمله!

ويحضرنى فى هذا المقام أحد الأفلام الأجنبية ، وتحديدا فيلم “كاوبوى” تلك الأفلام التى صنعها الغرب وأمريكا بالذات لتبرر جرائمها ضد الهنود الحمر

 

أصحاب الأرض الحقيقيين ، فتظهرهم على أنهم همج وأنهم ليسوا أصحاب حضارة وأنهم بدائيون ، لكن الحقيقة هى أن الإنسان الأبيض الأمريكى قد

 

غرق فى بحور من سفك دماء أبرياء الهنود الحمر وانتهك حرماتهم و…

على أية حال ، فإن الفكرة التى تبادرت إلى ذهنى ، وهى فكرة من غير متخصصة على الإطلاق ، لكنى أريد أن أشارك وخلاص.

يحكى مشهد من الفيلم الأجنبى الكاوبوى، أن عددا من البيض كانوا يريدون أن يعبرون حقلا للألغام ، ربما لمزيد من سفك دماء الهنود الحمر، وجاء أحدهم

 

بفكرة مفادها أن يقوموا بإلقاء حجارة ثقيلة فى حقل الألغام مشكلين بذلك خطا طويلا من الحجارة الملقاة، واعتمدت نظريتهم فى ذلك أن الحجارة الثقيلة

 

إذا اصطدمت بلغم ما فإنها سوف تقوم بتفجيره على الفور وهم بعيدون عن الخطر ، وبالفعل قاموا بتنفيذ هذه الفكرة واستطاعوا مد خط من الحجارة قاموا بالسير عليه باعتباره خطا آمنا.

 

فهل يمكن أن تفيد مثل هذا الفكرة باستخدام الطائرات الآن فى لبنان بأن تقوم بإلقاء كميات هائلة من الحجارة بعد تخطيط تقسيم لأماكن الإلقاء فإذا اصطدمت

 

بقنبلة عنقودية ما تقوم بتفجيرها بعيدا عن تعريض أى إنسان للخطر ؟ ممكن ، الله أعلم.

Posted by maissa at 11:11:23 | Permalink | No Comments »

تعلم الدرس أيها الشرق

مرحبا بعودتك سالما يا جدى يا رعمسيس الثانى إلى الجيزة مرة أخرى ،يا أيها الملك التكافلى العظيم، ورحلة موفقة إن شاء الله تعالى.

فى موسوعة سليم حسن ، الجزء السادس، يتحدث فيه عن عصر رعمسيس الثانى وقيام الإمبراطورية الثانية ، وفيه فى صفحة رقم س،يقول الكاتب:

أليس هو رعمسيس الثانى الذى يقول فى احدى الوثائق التى تركها لنا فى وصف معاملته لعماله وتشجيعه لهم ،فيقول رعمسيس الثانى:

أنتم يا أيها الرجال الطيبون، يا من لا يعرفون التعب، ويأيها الحراس الساهرون على العمل طوال الوقت، ويا من

ينفذون واجباتهم على الوجه الأكمل، وأنتم يا من يقولون إننا نعمل بعد التروى، فنقوم بهذه الخدمات فى الجبال

المقدسة، لقد سمعت ما يقوله بعضكم لبعض، وإن فيكم لبركة، لأن الأخلاق تظهرفى تضاعيف الكلام،وإنى

رعمسيس،الذى ينشئ الشباب بإطعامهم، والأعذية أمامكم وفيرة حتى أصبح لا يتلهف عليها أحد من بينكم، والطعام

غزير حولكم - ولقد كفيت حوائجكم، وإن المؤن قد أصبحت لديكم أثقل من العمل نفسه، وذلك لأجل أن تنفذوا

وتصبحوا عمالا صالحين للعمل، لأنى أعلم علم اليقين عملكم الذى ينشرح له صدر كل ما يعمل فيه عندما يكون

البطن مملوءا. فالمخازن مكدسة بالغلال أمامكم، و يمر يوم تحتاجون فيه للطعام، وكل واحد منكم عليه عمل شهر

بالتناوب. ولقد ملأت لكم المخازن بكل شئ، من خبز ولحم وفطائر، ونعال وملابس، وكذلك العطورلتعطير رءوسكم

كل أسبوع، ولكسائكم كل سنة، ولأجل أن تكون أخمص أقدامكم صلبة دائما، وحتى لا يكون من بينكم من يمضى

الليل يئن من الفقر، ولقد عينت خلقا كثيرا ليمونوكم من الجوع، وكذلك خصصت سماكين ليحضروا لكم سمكا،

وزراعا لينبتوا لكم الكروم، وصنعت لكم أونى واسعة على عجلة صانع الفخار مسويا بذلك أوعية لتبريد الماء لكم فى

فصل الصيف . والوجه القبلى يحمل لكم حبا للوجه البحرى، والوجه البحرى يحمل للوجه القبلى حبا وقمحا وملحا

وفولا بكميات وفيرة، ولقد قمت بعمل كل هذا لأجل أن تسعدوا وأنتم تعملون بقلب واحد.

 

انتهى كلام الملك العظيم رعمسيس الثانى ، ويتواصل الكلام فى موسوعة سليم حسن:

 

والواقع أن ما لدينا من وثائق يدل دلالة واضحة على أن كل طبقات الشعب فى ريف البلاد وصعيدها، مدنها وقراها،

كانوا فى عيش رغيد، مما يشعر بأن نظام ماعت كان سائدا مراعى فى طول البلاد وعرضها.

 

ونحن الآن فى أعقاب حدث عودة الفرعون العظيم إلى الجيزة مرة ثانية يثور لدينا أمران:

 

الأول: هو أن الدكتور زاهى حواس قد نفى تماما ما يتردد بشأن مقولة أن رعمسيس الثانى هو فرعون موسى ،

حيث أثبتت الأبحاث أن الجثة الخاصة به ليس بها أية آثار تدل على الغرق، وبالتالى فلنا أن نسعد ونرحب بهذا الملك

الفرعون العظيم الذى عامل عماله وشعبه بمثل هذه الكيفية التى نقرأ عنها فى الموسوعة، ولا يسعنا فى هذا المقام إلا

أن نتذكر قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم :اعط الأجير حقه ، قبل أن يجف عرقه.

 

وكذلك عداءه صلى الله عليه وسلم لمن استأجر حرا واستعمله ثم أكل ثمنه.

الثانى: وهى قضية الديمقراطية فى الحكم ، فرغم العدالة التى تمتع بها رعمسيس الثانى فى فترة حكم امتدت ما

يقرب من سبع وستين عام ،إلا أنه فى الموسوعة يذكر سليم حسن فى صفحة ص:

 

والواقع أن رعمسيس الثانى كان من الممهدين لهذا الانقلاب حينما ضعف أمام كهنة آمون وألقى فى أيديهم رياسة

الكهانة فى الكرنك، وفى العرابة.انتهى الاقتباس.

 

ومن هنا يمكن لنا أن نقول إن الحكم أى حكم يحتاج إلى أمرين هامين : هما العدالة ، والديمقراطية .

 

وبالتالى فنحن ندحض تلك المقولة الواهية التى ترسخ لمفهوم ما تطلق عليه الديكتاتور العادل.

 

فرعمسيس الثانى رغم ما نشرة من عدل تدل عليه الآلهة ماعت، ورغم ما نشرة من رخاء ، إلا أن رغبته فى تأمين

حكمه وبالتالى حكم ولده من بعده لخلافتة على العرش ، كل هذا جعله يضعف أمام كهنة آمون.

 

ففى العراق يمكن أن نطلق على صدام حسين لقب الديكتاتور العادل ، لكنه مع ذلك لم يستطع أن يضمن الحياة

لشعبه نظرا لأن كل القرارات كانت فردية محضة، ولسنا هنا فى موقف مزايدة على معاناة العراق الشقيق الحبيب،

لكننا نقول إن ما فيه الشعب العراقى لم يكن كله بمحض قراراته!

 

وفى أمريكا جورج بوش، فإن أمريكا تتمتع بالحكم الديمقراطى الذى يعنى تداوال السلطة سلميا، تحديد مدة رئاسة

الجمهورية، تحديد صلاحيات الرئيس، القدرة على محاسبة الرئيس، ومع ذلك إذا كانت أمريكا قد ضمنت الحياة

لشعبها مع وجود الديمقراطية ، إلا أنها لم تضمن حياة الآخر.

 

وهذه هى المعادلة الإسلامية فى الحكم :العدالة و الديمقراطية، لضمان حياة الشعوب، ولضمان حياة الشعوب

الأخرى .

والشرق يعانى بالفعل ما يمكن أن نطلق عليه الاتكالية السياسية ، بمعنى إن الشعوب الشرقية تحاول أن تلقى بأعباء

الحكم لطائفة ما وتنصرف هى لمراعاة شئونها الحياتية الأخرى.

 

لكن الحقيقة إن الشرق يدور فى دائرة مفرغة ، وكلما استطاع الحصول على مكتسبات ما من الحياة ، نجد الغرب

الذى يتربص بالشرق دائما ، يستطيع أن يقتنص منه تلك المكتسبات التى تكافح الأجيال التالية للحصول عليها مرة

أخرى ، ثم تفقدها تلك الأجيال التالية لتترك ما بعدها من أجيال تصارع وتدفع ثمنا فادحا رهيبا من أجل إعادة تلك

المكتسبات مرة أخرى، وإذا نظرنا لهذه المكتسبات فإننا نجدها تتمثل فى الاستقلال من الغزو الأجنبى ، وربما مجانية

التعليم والقضاء على الطبقية، وربما بعض الأشياء البسيطة الأخرى تاركين العالم الغربى من حولنا يقطع أشواطا فى

العلم والتعلم ، فهلا أيها الشرق تتعلم الدرس .

 

 

 

 

 

 

وىى

Posted by maissa at 11:07:34 | Permalink | No Comments »

 

من الآمونية إلى الآتونية إلى المسيحية إلى الإسلام

وتلك الأيام نداولها بين الناس صدق الله العظيم

صورة الكاتب المصرى مأخوذة من غلاف كتاب دليل الطالب لجامعة القاهرة كلية الآداب لعام 2002-2003

Posted by maissa at 11:04:44 | Permalink | Comments (1) »

مجلس إدارة الجسد الذى قرر بيع بعض الأعضاء

أنت القائل يا رسول     الله:المسلم للمسلم كالبنيان

يشد بعضه بعضا.إذا     تداعى منه عضو بظلم أو حرمان

تداعت له سائر الأعضاء      بالسهر والحمى حتى الغليان

فما بال اليوم تتداعى     أعضاء العالم الإسلامى فى كل مكان

والكل فى موقف المتفرج     ينتظر دوره حين يأتى الأوان

وما يحدث فى العراق     وأفغانستان، وفلسطين ولبنان

والصومال والسودان،      وفى انتظار سوريا وإيران

فما يحدث لا يمكن أن      يصدقه عقل مسلم أو إنسان

مجلس إدارة الجسد الذى قرر بيع بعض الأعضاء

 

 

 

Posted by maissa at 11:00:10 | Permalink | No Comments »

جوانتانامو الذى ضحك ساخرا

تعذيب وقتل     وإهانة وإذلال

     تقع على مسلمين     يرابضون فى الأغلال

       بين جدرانك يا      “جوانتانامو” بين أيدى الأشرار

فهل ستظل صامتاً     وتترك المسلمين رهن الاعتقال

جاهر برأيك يا رجل     ولا تخش فى الحق لوم الأغيار

 

“جوانتانامو” الذى ضحك ساخراً……..”

فى زنزانة كئيبة ب”جوانتانامو” ،سالت دماء غزيرة على أرضيتها الباردة..إنه “على” مسلم يتم تعذيبه بقسوة..

لدرجة أن دماءه نفسها  لم تعد تحتمل هذا العذاب، ففضلت الهروب من هذا الجحيم عبر شقوق الزنزانة.. ولكنها

وهى فى طريقها للهروب اصطدمت بخط دماء غزير آخر يسيل من مسلم ثان..”أبو زيد” يقبع فى ركن بعيد من

نفس الزنزانة، وكان هو الآخرمضروباً ..مجروحاً.. مقيداً.. ،فقررت دماؤه هى الأخرى أن تفر بنفسها ، لكنها

اختلطت بدماء “على” ليهربا معاً!

 

وعلى الرغم من آلام “أبو زيد ” الشديدة،إلا أنه راح يتألم لصرخات “على” الذى وقف المحقق الأمريكى “جونز”

يصل بجسده المتهالك وصلات من الكهرباء وهو يردد على مسامعه نفس السؤال الذى ظل “على” و”أبو زيد”

وغيرهما يسمعانه منذ مجيئهم لمعتقل “جوانتانامو”،:

 

 من هم شركاؤك فى تفجيرات سبتمبر؟..أجب..

 

ولكن يبدو أن “جونز” لم يكن يريد أن يستمع لأية إجابة،لأنه راح يصعق “على” بالكهرباء دون أن يعطيه فرصة

للحديث، ولكن “جوانتانامو” صاح بغضب:

 

توقف يا “جونز” توقف..كف عما تفعله، هذا والله حرام!

صاح “جونز” فى غضب:

 

 اخرس يا “جوانتانامو” …ليس هذا من شأنك!

وأعقب “جونز” كلامه هذا بأن أوصل السلك الكهربائى إلى جدران “جوانتانامو” الذى صرخ فى ألم:

 

 أيها المجرم..

ثم أخذ “جوانتانامو” يردد فى افتخار:

 

 ”جيفارا” أيها البطل العظيم …”جيفارا” أيها المحرر الكبير.

احتقن وجه المحقق الأمريكى “جونز” لدى سماعه اسم “جيفارا” فصاح فى غضب هادر:

 

 هه..”جيفارا” ..ومن يكون هذا المقيت، لقد قتلناه قتلة الكلاب.

لم يبد على “جوانتانامو” أنه سمع ما يقوله “جونز” إذ أخذ يردد ثانية:

 

 ”جيفارا” أيها البطل العظيم ….”جيفارا” أيها المحرر الكبير.

ثم عاد “جونز” يصعق “على” بالكهرباء مجدداً، و”على” يصرخ فى ألم متواصل، دفع “أبو زيد” أن يصيح فى

عزم وإرادة رغم ضعفه الشديد:

 

 صبراً “أل ياسر” فإن موعدكم الجنة.

ردد “جوانتانامو” مؤكداً:

 

 صدقت أيها المسلم …صدقت.

ولكن “جونز” التفت إلى “أبو زيد” فى حركة حادة، وبدا عليه وكأنه توصل لشئ ما، ثم ما لبث أن غادر الزنزانة

سريعاً مهرولاً إلى مكتب رئيسه واقتحمه دون استئذان مما أثار غضب الأخير فصاح:

 

 ماذا بك يا “جونز”؟! كيف تقتحم مكتبى هكذا؟!..و…

 

قاطعه “جونز” فى لهفة قائلاً:

سيدى..لقد توصلت لشريك أساسى فى تفجيرات سبتمبر!

 

نسى رئيسه كل الحنق الذى شعر به، وتحرك سريعاً من خلف مكتبه وأمسك بذراع “جونز” وسأله فى لهفة:

 

 حقاً؟.. من هو؟ من يكون يا “جونز”؟!

أخبره “جونز” بالاسم الذى توصل إليه، وما كاد يفعل حتى تهللت أسارير رئيسه وصاح فى سرور:

 

 عظيم ..عظيم يا “جونز” ..عمل رائع .. سوف تحصل على ترقية ..أكيد..

وأعقب رئيسه كلامه هذا بأن التقط سماعة الهاتف و هو يردد كمن يتحدث إلى نفسه:

 

 سوف أقوم بإبلاغ البيت الأبيض، والمباحث الفيدرالية، وأخبر وزيرة الخارجية بنفسى ..لاشك أنها سوف تكون

سعيدة.. أنا أعرفها.. وسوف أبلغ كل الدول الصديقة والحليفة لأمريكا كى يراقبوا المطارات والموانئ ويكثفوا

الحرس على الحدود ..أجل ..أجل .. لابد أن نتعقب جميعاً هذا الإرهابى الخطير..

 

رجع “جونز” إلى الزنزانة مرة ثانية وهو مزهو بنفسه، منتفخ الأوداج، وراح يحكى فى خيلاء ما يقوم به رئيسه

من اتصالات للقبض على الإرهابى الهارب.. ورغم الألم الذى شعر به “على” إلا أنه سأل فى اندهاش متهالك:

 

 أى إرهابى تقصد؟! ومن قال لك أننا لنا شركاء إرهابيين؟!

نظر إليه المحقق الأمريكى “جونز” فى استخفاف، ثم قال:

 

 إنه شريككم الإرهابى الخطير ..”أل ياسر”.

نظر “أبو زيد” و”على” و”جوانتانامو” لبعضهم البعض فى ذهول، ثم ما لبث “جوانتانامو” أن أطلق ضحكة

ساخرة عالية!!

 

                                               “انتهت”

                           

 

 

 

Posted by maissa at 10:56:09 | Permalink | No Comments »