27/09/2006

لا لإلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية

الدعاوى الكثيرة التى تحاول جاهدة إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية متذرعة فى ذلك بما تطلق عليه المواطنة!

 وكأن وجود خانة للديانة فى البطاقة الشخصية يتعارض مع مفهوم المواطنة الذى سوف نتعرض له قريبا بإذن الله تعالى .

 على أية حال ، وكما ينص دستور مصر فى مادته الثانية من أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ، وكما فى قوله تعالى :"قل يا أهل

الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئا، ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا

مسلمون"صدق الله العظيم سورة آل عمران الآية 64

 

ولو طبقنا عملية الإشهاد التى تنص عليها الآية الكريمة فى صورة شكل فنى يتم تطبيقه فى الواقع لسوف نجد أن ذكر ديانة المسلم فى البطاقة الشخصية لا

يجب أن نخجل منه على الإطلاق ولا يكون داعيا للشك فى احترام المسلم لأصحاب الديانات الأخرى لأن القاعدة الإسلامية العريضة فى قوله تعالى:"لكم دينكم ولى دين"صدق الله العظيم

 

وفى احدى البرامج التليفزيونية تم استضافة شيخ شاب ، وقسيس شاب أيضا، وأفاد الشيخ الشاب بأن إلغاء خانة الديانة من البطاقة الشخصية هى جزء من

الحل فى سبيل تعميق مفهوم المواطنة، وذلك ردا على سؤال من مذيع البرنامج حول هذا الخصوص

 

وأيده القسيس الشاب فى كلامه هذا بضرورة إلغاء هذه الخانة

ونسأل القسيس ، والسؤال كذلك لكل مسيحى ومسيحية مصريان، لماذا يلجأ كل مسيحى مصرى لدق الصليب على رسغه ؟

 

ومن المستحدثات أننا نجد أن الصليب يتم دقه فى أكثر من كان فى اليد الواحدة ليكون ظاهرا للجميع أن هذا الشخص مسيحى

 

إذا كل مسيحى ومسيحية مصرية يظهران ديانتهما للجميع ويفتخرون بذلك ويشهدون الكل على ذلك ، فلماذا نريد حرمان المسلمين من هذا الحق أيضا؟

 

ولكن تبقى مشكلة جوهرية حقيقية وهى :ماذا لو أن هناك ديانات وضعية فى مصر بخلاف الديانات السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام؟

 

فماذا يفعل أصحابها؟

الحل بسيط

وهذا الحل يمكن تطبيقه بطريقتين:

فأما الحل فهو

أن يتم إضافة خانة أخرى فى البطاقة الشخصية باسم "المعتقد" فنحل مشكلة الديانات الوضعية مثل البهائية أو البوذية أو الكنفوشية أو غيرهم بهذه الطريقة

 

فأصحاب الديانات السماوية يتم كتابة ديانتهم سواء كانت اليهودية أو المسيحية أو الإسلام فى خانة "الديانة"

 

وأصحاب الديانات الوضعية يتم كتابة ديانتهم الوضعية فى خانة "المعتقد"

وأما الطريقتين

الأولى: يتم تغيير البطاقات الشخصية للجميع وإضافة هذه الخانة "المعتقد"، لكن هذا الحل صعب جدا فى الحقيقة

 

الثانية: أن يقوم صاحب الديانة الوضعية فقط باستبدال بطاقته الشخصية ويتم إضافة هذا الخانة "المعتقد" فيها على أن تظل خانة "الديانة"خاوية فى نفس البطاقة الشخصية حتى لا يحدث نوع من الالتباس، فيكون لصاحب الديانة الوضعية فى بطاقته الشخصية خانتان ، الأولى "الديانة" والثانية "المعتقد"وبهذا الشكل يمكن أن نحل مشكلة أصحاب الديانات الوضعية لأنه من المهم تماما أن نتعرف على أصحاب الديانة البهائية أو البوذية أو غيرهما

Posted by maissa at 04:16:06 | Permanent Link | Comments (3) |
Comments
1 - salut ça va (Comment this)

Written by: abdessamad at 2006/09/29 - 11:59:38
2 - أولا أحب أن أعرفك أننا متفقان في كون القبطية جنسية و ليست ديانة.، و أني ضد مخاولات "عرقنة" المصريين، و كذلك ضد التمييز بينهم بأي صورة أخرى مثل الدين.

و لهذا أختلف معك في رأيك حول موضوع خانة الديانة في البطاقة.

و أحب أن أعرف منك لماذا فهمت الموضوع على أنه دعوة للمسلمين لإخفاء دياناتهم خجلا أو عارا! متى كانت آخر مرة رأيت فيها مسلما يعلق بطاقته الشخصية على صدره و يضع دائرة حمراء حول كلمة مسلم لكي يفاخر بدينه؟ الإعلان عن الانتماء الديني، مع عدم استساغتي أنا شخصيا له، هو حق شخصي لكل فرد لكن له وسائل أخرى غير البطاقة: السلسلة، الوشم، الزبيبة، الملصقات.

الفكرة هي عدم موضوعية تقسيم المواطنين على أساس دينهم لأن ذلك:
1. ليس من شأن الدولة أو موظفيها لأنه لا يجب أن يؤثر في علاقة الفرد مع الدولة و لا في حقوقه و لا في واجباته، و لأنه لا يؤثر على مركزه القانوني بأي شكل تحت أي ظرف فيما عدا مشائل الأحوال الشخصية، كما أنه أن لا ينبغي أن يكون مبررا أو مسببا للتمييز في المعاملة من قبل الموظفين الحكوميين كما هو الحال الآن.

2.أن تحديد حدود الأديان و تقسيمها هو نفسه غير موضوعي.

يتمثل عدم الموضوعية ذاك تحديدا في الحل الذي اقترحتيه بوضع خانة للدين و خانة للمعتقد باعتبار أن البهائية، مثلا، معتقد و ليست دينا!

البهائية و الزردشتية و المندائية و الدرزية، هي أمثلة من ديانات توجد في منطقتنا (الشرق الأدنى) يرى أتباع كل منها أنها ديانات سماوية منزلة، حتى لو لم ير بعض المسلمين ذلك.

العقيدة كلها أمر غير موضوعي و لا يمكن تطبيق منطق عقيدة ما للحكم على عقيدة أخرى، و اعتراف دين بآخر من عدمه هو عبث لا طائل منه.

هل تعتقدين أن المؤمن بأي دين يقبل تصنيفك لدينه بأنه "خدعة" و "غير سماوي" و "وضعي"؟ هل تقبلين أنت ذلك الحكم من أتباع دين آخر؟

فالآخر أيضا يمكن أن يرى أن دينك ضلالة و بدعة (المسيحيون و اليهود يرون ذلك في الإسلام، بينما البهائيون يؤمنون بسماوية الإسلام، لأنه سابق على البهائية و من تحته خرجت)

ثم هل سيتبع تقسيم المواطنين إلى مسلمين و مسيحيين و يهود، تقسيمهم إلى سنة\شيعة، كاثوليك\أرثودوكس، نورانيين\ربانيين إلخ؟
و هل سيلي ذلك تقسيم السنة إلى حنفية و حنبلية و مذاهب و طرق أخرى؟
ماذا عن المذاهب التي لديها تحفظات كبيرة على مذاهب أخرى في نفس الديانة أو التي تكفر بعضها صراحة مثلما بقول أغلب السنة عن الإسماعيلية أو حتى عن عموم الشيعة أحيانا؟

أخيرا، ما الفائدة؟
كما قلت البطاقة ليست مجدية كوسيلة للإعلان التفاخري عن الدين أساسا!
و إثبات الدين في المعاملات التي تستوجب ذلك، مثل الميراث و الزواج له وسائل أخرى.

تخيلي مواطنة ألمانية مسلمة يكون مطلوبا منها أن تحمل وثيقة هوية مكتوب فيها: "هذه السيدة تتبع بدعة اسمها الإسلام". ضعي نفسك مكانها أو ضعي مواطنتك المسيحية أو البهائية المصرية مكانها. (Comment this)

Written by: ألِف at 2006/09/30 - 10:26:21
3 - لا فض فوك و تحياتى إليك .. و الحمد أنه يوجد مثلك ممن يستنكرون هذه التحركات المنحرفة (Comment this)

Written by: Anonymous at 2008/01/18 - 05:34:54
Write a comment