Tuesday, June 10, 2008

بعد تقديمى للبلاغ ” لكل منْ يهمه أمن مصر” ، اعتقد فريق الضباط الذى كان يتابعنى أن الأمر انتهى بمكسب للجانبين ، أنا انفردت بنشر البلاغ ، وهم انفردوا بالحصول على قضية ، وبالتالى فقد رفعوا أيديهم عنى تماما . وكانت الكارثة ، إذ أن ما لا يعمله أو يعلمه هؤلاء الضباط أن المصريين يعملون وفقا لنظرية ” الوقيع ” وليس نظرية ” الحقيقة ” . وجانب تطبيقى  لنظرية ” الوقيع ” كانت أنا ، مايسة الشهاوى ، صاحبة المدوّنات . إذ كشفت وفضحت مؤامرة كبرى على الأرض – مصر – والدين – الإسلام - ، ووجهت عن حق الاتهامات لشرائح من البشر ، وكان ذلك يستدعى حماية أمنية زائدة ومتواصلة لا رفع الأيادى عنى . فقد لاحقنى السباب والضرب والتحرّشات الجنسية والإهانات داخل وخارج بيتى . وكانت الطامة الكبرى هى العقاقير والمخدرات التى وُضعت لى فى طعامى وشرابى لتحويلى إلى ” هطلة ” يسهل اغتصابها . تعرّضت للتحرش الجنسى من أبى وأخى – واعتقد الجميع أننى أدّلع – وبسبب ما لحقنى من أضرار مادية ومعنوية وأدبية فإننى أطالب ب
أولا : استمرار الحماية لى من فريق آخر من الضباط المصريين
ثانيا : مؤتمر على مستوى النائب العام المصرى وإعلانى بطلة مصرية وشهادة تقدير
ثالثا : تعويض تقدره وزارة الداخلية المصرية لما أصابنى من أضرار مادية ومعنوية وأدبية . ولقد توجهت البارحة للوقوف أمام دار القضاء العالى فإذا بضابط من أمن الدولة يأخذ يافطاتى ويشتمى ويقول لى : اتحرقى ، ثم أوصانى بارتداء البنطلون الجينز وأسيبنى من الإسلام ده .
رابعا : الكشف والتحليل الطبى بإشراف أمنى لمحاولة تدارك ما أصابنى بدنيا من العقاقير والمخدرات
خامسا : حثّ زملائى وزميلاتى الإعلاميين والإعلاميات على نشر صور لى والتنويه عن موقعى ، ولى صورة على مدونتى قبطية مسلمة – الفكر المعاصر
سادسا : إلحاقى عضوة بنقابة الصحفيين
سابعا : صرْف مستقلّ لى لحقى فى معاش والدى
ثامنا : شقة باسمى من الدولة للإقامة بها
تاسعا : دار نشر لنشر أعمال لى ، وحاليا لدىّ قصة أطفال أريد نشرها
عاشرا : شهادة دكتوراة على أحد أبحاثى المنشورة على مدونتى
الحادى عشر : أى شئ أكون قد غفلت عنه
ويؤسفنى أن أقول إننى أشعر بحزن عميق بعد الخوف الهائل الذى عايشته طيلة الفترة الماضية
مايسة فوزى محمد إبراهيم الشهاوى
الصف – جيزة بجوار سنترال الصف الآلى ، العمارات السكنية الدور الثالث الشقة السادسة
رقم الموبايل 010/ 7185543
Posted by maissa at 08:59:18 | Permalink | Comments (2)

Sunday, April 20, 2008

احذروا مايسة الشهاوى صاحبة المدونات ، فهى مصّاصة دماء

بلاغ لكل منْ يهمه أمن مصر
رجاء زيارة مدونة قبطية مسلمة - مساعدة
www.keptiamuslema.blogspot.com

Posted by maissa at 09:57:31 | Permalink | Comments (5)

Wednesday, January 16, 2008

ويستمر الإضراب


رجاء من الذين يبعثون بتعليقاتهم أن يكتبوا عن أى موضوع يعلّقون
 لتسهيل متابعة التعليقات على المتصفحين ، وشكرا
Posted by maissa at 09:29:10 | Permalink | Comments (2)

Saturday, January 5, 2008

ويستمر الإضراب ، ولا لتوريث مدوناتى

تمّ من قبل إثارة قضية توريث المدونة ، بمعنى ، ماذا لو أن صاحب أو صاحبة المدوّنة انتقل إلى رحمة الله تعالى ، مات يعنى
فماذا عن مدونته أو مدونتها أو مدوناتها - كما هو الحال معى - ، هل من حق الورثة ، الأقرباء من ذوى العصبة أو من
ذوى صلة الرحم ،أو أى نوع آخر ، مهما كان ، أو سيكون .   أن يستولوا أو يأخذوا المدونة ويباشروا العمل عليها ، فى الحقيقة ، فكرت فى هذا الأمر ، وقرّرت أن أعلن
وصيتى فى شأن مدوناتى على الملأ الإنترنتى ، ووصيتى هى : لا لتوريث مدوناتى ، لأى نوع من الأقرباء من ذوى العصبة أو من ذوى صلة الرحم أو من أى نوع آخر مهما كان ، أو سيكون .
 فلو انتقلت إلى رحمة الله فى أى وقت
 لا أريد لأحد مباشرة العمل على مدوناتى ولتبقى كما سوف أتركها

Posted by maissa at 09:43:47 | Permalink | Comments (6)

Wednesday, December 26, 2007

بهوات نقابة الصحفيين

يوم الأحد الماضى ، كان هناك لقاء بينى وبين الأستاذ مكرم نقيب الصحفيين ، والأستاذ حاتم زكريا سكرتير عام النقابة
وكان ذلك بخصوص الطلب الذى تقدمت به للالتحاق بنقابة الصحفيين ، والعجب ، والغريب ، أنه طُلب منى أن أقوم
بالاتصال بالمدونين ، وإعداد مذكرة قانونية كاملة لتقديمها لنقيب الصحفيين الحالى ، تتضمن كل ما يخص التدوين
من أعداد المدونين ، معنى التدوين ، أهداف التدوين ، مسح كامل ، ليس هذا فقط ، ولكن هذه المعلومات يجب أن
تكون كذلك خارج مصر ، أى أقوم بعمل مذكرة لمدونى العالم
وأسأل الأستاذ مكرم ، وماذا تفعلون أنتم فى نقابة الصحفيين يا بهوات ، وهل من المفروض علىّ أن اقوم بعمل لجنة
كاملة تتضمن باحثين وخبراء اتصال ومنظمات مجتمع مدنى تتصل بالعالم الخارجى ، وكم ستتكلف هذه المذكرة القانونية
بإذن الله تعالى ، ألا يكفى أننى أنفقت من جيبى على مدوناتى تلك ، وهل من المفروض أن أجرى وراء زملائى وزميلاتى
المدونين والمدونات لأجمعهم ، عيب يا جماعة ، ماذا تفعلون فى نقابة الصحفيين . على أية حال ، أعلن أننى قد بدأت
الإضراب على مدوناتى لحين الاهتمام بمطالبى العادلة ، فأنا خريجة كلية الإعلام منذ سبع  سنوات ، وعملت كل فنون
العمل الصحفى ، باقى كمان أعمل شغل النقيب ، ومجلس النقابة ، ما هو ده اللى ناقص
Posted by maissa at 10:35:02 | Permalink | Comments (9)

Monday, December 17, 2007

مقال : تصنيف الفنون ، بقلم : ف. تاتاركيفتش، مجلة فصول ، مارس 1985. ترجمة : مجدى وهبة

 

واقترب موعد الإضراب

ونستعرض فى هذه التحديثة المقال الأخير المنوّه عنه فى ملف ” الصنعة التأثيرية ، نظرية جديدة فى الفن “

نبذة صغيرة عن المقال والكاتب
هذا البحث تم إدماجه فى موسوعة تاريخ الأفكار

وتاتاركيفتش أستاذ بجامعة وارسو وعضو المجمع البولندى للعلوم والآداب وأستاذ زائر بجامعة كاليفورنيا ” بركلى 1967 - 1968 “فى وقت كتابة المقال بالطبع “.

المقال

أولا : فى العصور القديمة

إن تاريخ تصنيف الفنون أمر معقد لأسباب متعدّدة أهمها أن مفهوم الفن قد تغيّر . فإن الفكرة القديمة الكلاسيكية كانت تختلف عن فكرتنا الآن من وجهتين على الأقل

أولا : لأن الفكرة القديمة لم تهتم بما ينتجه الفن قدر اهتمامها بعملية الإنتاج بالذات وخاصة بالقدرة على الإنتاج ، فكانت دائما مثلا
 تشير إلى مهارة المصوّر أكثر مما تشير إلى الصورة نفسها .

ثانيا : إنها لم تكن تشمل  المهارة ” الفنية ” فحسب ، وإنما تشير كذلك إلى أية مهارة بشرية فى إنتاج الأشياء ما دامت تعد إنتاجا
 منظمّا وخاضعا لقواعد معيّنة . وهكذا كان نظاما للمناهج المنتظمة فى الصنع أو الفعل ، كما كان عمل المعمارى أو المثّال يطابق هذا
 التعريف ، بل كان يطابقه أيضا عمل النجار أو النساج ، لأن كلا من هؤلاء كان يعمل بنفس القدر فى حقل الفن ، فكان الفن ، فى ضوء
 هذا ، أمرا عقليا يفترض المعرفة ولم يعتمد قط على الإلهام أو الحدْس أو الخيال . وكان هذا هو مفهوم الفن المعبّر عنه فى مؤلفات
 العلماء الإغريق والرومان . فقد عرّف أرسطو الفن بأنه : القدرة على إنجاز شئ إنجازا معتمدا على الفهم اللائق “. وبعده بعدة قرون
 فسر كونتليان الفن على أن أساسه المنهج والنظام . وقال جالينوس :” الفن مجموعة منسّقة من القواعد العامة “. أما أفلاطون فقد
 أكد عقلانية الفن بقوله :” إنى لا أسمى الفن عملا غير عقلانى “. أما الفلاسفة الرواقيون فكانوا يعطون أهمية خاصة لمجموعة منسقة
 وثابتة من القواعد فى الفنون ، واقتصروا فى تعريف الفن على أنه منظومة . أما أرسطو فقد أبرز فكرة أن المعرفة التى هى أساس
 للفن ، ليست سوى معرفة عامة . فليس هذا المفهوم القديم للفن غريبا علينا وإن كان يظهر ثانية فى يومنا هذا بأسماء مختلفة كالمهارة
 الفنية أو الصنعية أو الدربة أو الحذْق أو الأساليب التقنية . وكانت الكلمة اليونانية القديمة للفن هى ” تخنى
techne . ولا شك
 أن المصطلح الحديث technique أو الأساليب الفنية أو ” المهارة الفنية ” أقرب دلالة على المفهوم القديم للفن من الكلمة ” الإنجليزية
 أو الفرنسية ” الحديثة art  . والتى جرى استعمالها الآن على أنها إشارة مختصرة للفنون الرفيعة أو الجميلة . أما قدماء الإغريق
 فلم يكن لهم مصطلح خاص للفنون الرفيعة أو الجميلة ، أو هم لم يعدّوها متميّزة عن غيرها من الأساليب الفنية أو التقنية ، فكانوا يخلطون
 بين الفنون الرفيعة والصناعات اليدوية ، لاقتناعهم ان العمل الذى يقوم به المثال لا يختلف فى جوهره عن العمل الذى يقوم به النجار 
إذ يتميّز كل منهما بصفة واحدة هى ” الحذْق”. وعلى ذلك فإن المثال والنجار ، مع كونهما يعملان فى وسيطين فنيين مختلفين بأساليب
 فنية مختلفة ، لا يشتركان إلا فى أمر واحد هو أن إنتاجهما أساسه الحذق . وكذلك الحال بالنسبة للصانع الفنى وإنتاجه . ويترتب على
 ذلك أن أى مفهوم عام من شأنه أن يشمل الفنون الرفيعة لابد أن يمتد إلى الصناعات الفنية التطبيقية فى الوقت نفسه . وكان الإغريق
 يعدون العلوم والصناعات الفنية جزءا لا يتجزأ من ميدان الفنون عامة . وكانت علوم الهندسة أو النحو تمثل مجالات من المعرفة أو منظومات
 عقلانية أساسها القواعد أو مناهج الصنع أو الآداء ، فلا شك إذن أنها كانت تندرج تحت مصطلح الفن . أما شيشرون ، فكان يقسّم
 الفنون إلى تلك التى تُدْرِك الأشياء إدراكا - ani ، وتلك التى تصنعها . أما اليوم فنطلق على النوع الأول اسم ” العلوم ” لا الفنون 
وكانت كلمة art فى دلالتها الأصلية تشمل أكثر مما تشمله فى وقت هذا ، إلاّ أنها كانت أيضا ، وفى الوقت نفسه ، تشمل أقل مما
 تشمله الآن ، لأنها كانت تستبعد الشعر من نطاقها ، فكان الظن الشائع أن الشعر تنقصه السمة المميّزة للفن ، لأنه كان يبدو كأنه لا يخضع
 للقواعد بل كان يبدو كأنه أمر يتعلّق بالإلهام وبقدرة الفرد على الإبداع الفنى ، فكان الإغريق يرون أن هناك علاقة نسب بين الشعر
 والنبوة أكثر وضوحا من العلاقة بين الشعر والفن ، فالشاعر عندهم كان بمثابة منشد الملاحم ، أما المثال فكان بمثابة صانع فنى حاذق 
وكان الإغريق يُدرِجون الموسيقى مع الشعر فى مجال الإلهام . فكان هناك فى رأيهم شبه صلبة نسب بين الفنين ، إذ كان كلاهما يُعدّ
 نوعا من الإنتاج الصوتى ، وكان لكليهما ما يمكن أن يُعد سمّة ” الهذيان ” ، بوصفهما منبعين من منابع الجذب النفسى . ومن ناحية
 أخرى كانا يمارسان ممارسة مشتركة ، لأن الشعر كان يُنشد أو يُرتل ، أما الموسيقى فكان يُعبر عنها بالغناء ، اى التعبير الصوتى 
كما كان كل منهما عنصرا مهما من عناصر الطقوس السرية للشعائر الدينية آنذاك . وقبل أن تتحدّد فكرة الفن القديمة ، كان لابد من
 حدوث أمرين : الأول : إدماج الشعر والموسيقى فى الفن
art فى الوقت الذى أستبعدت فيه منه العلوم والصناعات اليدوية ، فالأمر
 الأول حدث قبل نهاية العصور القديمة ، لأن الشعر والموسيقى كان يمكن أن يُعدا مُدمجين ضمن الفنون بعد كشف قواعدهما مباشرة 
وقد حدث ذلك مبكرا فيما يتعلّق بالموسيقى ، إذ أن الفلاسفة الفيثاغوريين قد اكتشفوا القواعد الرياضية للتوافق الصوتى أو لانسجام
 الألحان . ومنذ ذلك عُدّت الموسيقى فرعا من المعرفة إلى جانب كونها فنا من الفنون .
أما الصعوبة الكبرى فقد جاءت عند محاولة
 إدراج الشعر تحت مفهوم الفن . لقد كانت الخطوة الأولى قد أنجزت بفضل افلاطون ، لأنه اعترف أن الشعر نوعان : ذلك الشعر
 الذى ينبع من ” السورة الشاعرة ” ، وذلك الشعر الذى يأتى من المهارة الأدبية . أو بعبارة أخرى ما أسماه بالشعر ” الهذيانى ” وما أسماه
 بالشعر ” التقنى ” أو الفنى . فالثانى فى رأيه فن ، أما الأول فلا يمت إلى الفن بصلة . كما أنه لم يعدّ غير النوع الأول شعرا حقا 
أما أرسطو فقد قام بالخطوة التالية عندما تقدّم بعدد كبير من القواعد لنظم الشعر إلى حد أنه هو وخلفائه لم يخالجهم شك فى أن الشعر
 فن . وهو - على حد قوله - فن محاكاة :” فإن الشاعر مُحاكِ مثله مثل المصوّرأو أى مُحاكِ غيره ” - فن الشعر 1460 ب - 8 . ويلاحظ
 على العكس من ذلك أن الصناعات الفنية والعلوم لم تُستبعد من ميدان الفن فى العصر الإغريقى الكلاسيكى ، كما أنها
لم تستبعد
 كذلك فى العصر المتأغرق ” الهلينسى ” ولا العصور الوسطى ولا عصر النهضة . على أن المفهوم الكلاسيكى القديم للفن بقى فى الأذهان
 أكثر من الفى سنة . ويلاحظ أن مفهومنا نحن للفن ما هو إلا ابتكار حديث نسبيا . وفى العصور القديمة كانت هناك محاولات كثيرة
 لتصنيف الفنون ، وكانت كل هذه المحاولات تصنّف الفن بأوسع معانيه غير مقتصرة على مفهوم الفنون الرفيعة أو الجميلة وحده 
وأول تصنيف يرجع إلى الفلاسفة السوفسطائيين . وقد نسج على منوالهم أفلاطون وأرسطو والمفكرون فى العصرين الهلينستى والرومانى 
أولا : أما الفلاسفة السوفسطائيون فكانوا يميّزون بين نوعين من الفنون : تلك التى تمارس من أجل نفعها ، وتلك التى تمارس من أجل
 المتعة التى تقدمها . وبعبارة أخرى كانوا يميّزون بين الفنون على أساس ما هو منها ضرورى للحياة وما هو منها مصدر للترفيه وكان
 هذا التصنيف يلقى قبولا واسعا ، أما العصر الهلينستى فقد ظهر فيه هذا المفهوم على نحو أكثر تطوّرا ، فقد أضاف فيثاغورس إلى الفنون
 النافعة والممتعة نوعا ثالثا هو تلك الفنون التى تمارس من أجل إدراك الكمال . وكان يعدّها فنونا كاملة . لا ما نسميه بالفنون الرفيعة
 أو الجميلة وإنما ما نسميه بالعلوم ” أى الرياضة والفلك مثلا “. ثانيا : أما أفلاطون فكان أساس تصنيفه ، كوْن الفنون المختلفة تتصل
 بالأشياء الحقيقية بعلاقات مختلفة . فبعضها يأتى بأشياء مُنجزة مثلما يكون الحال بالنسبة لفن العمارة ، وبعضها يحاكيه كما هو الحال
 بالنسبة لفن التصوير . ولقى هذا التضاد بين الفنون ” المنتجة ” والفنون ” المحاكية ” قبولا فى العصور القديمة . واستمر الحال
 على هذا النحو حتى يومنا هذا . وهناك تصنيف آخر لأفلاطون وهو ذلك الذى يميّز بين الفنون التى تأتى بما أسماه أشياء حقيقية مثل
 المعمار ، وتلك التى لا تأتى إلا بالصور والتماثيل مثل التصوير . على أنه يلاحظ أنه بالنسبة لأفلاطون لم يختلف هذا التصنيف عن ذلك
 الذى سبقه ، فالمحاكاة للشئ لم تأت إلاّ بصورة له . أما تصنيف أرسطو للفنون فلم يختلف إلا قليلا عن ذلك الذى أتى به أفلاطون ، فإنه
 قد ميّز بين تلك الفنون التى ” تكمل” الطبيعة وتلك التى تحاكيها . وكان هذا التمييز بمثابة صيغة مثلى فى نظره لتلك التفرقة التى
 أتى بها أفلاطون . ثالثا : أما التصنيف الذى حاز أكبر حظ من الشيوع فى الآونة القديمة ، فكان ذلك الذى يقسّم الفنون إلى ” حرّة ” أو
 ” إنسانية ” liberal ، وعامية أو سوقية vulgar . وكان هذا اختراعا يرجع أصلا إلى الإغريق ، وإن كان يُعرف فى صيغته
 اللاتينية بالفنون اللبرالية ، والفنون العامية . ولا شك أن هذا التصنيف يرجع السبب فيه إلى الظروف الاجتماعية فى اليونان أكثر
 من أى تصنيف آخر . وكان أساسه أن بعض الفنون يحتاج إلى جهد جسمانى لا يحتاج إليه غيره من الفنون . وهذه تفرقة كان الإغريق
 يعلّقون عليها أهمية كبرى ، والسبب فى ذلك أنه بمثابة تعبير عن المثل العليا لنظام اجتماعى أرستقراطى وعن احتقار الإغريق وقتئذ
 للعمل الجسمانى وتفضيلهم للنشاط الفكرى البحت. وهكذا كانت الفنون ” الليبرالية ” أو العقلية إذن ، تُعدّ مجموعة من الفنون ليست
 متميّزة فحسب ، بل أهم شأنا من غيرها . ومع ذلك يُلاحظ أن الإغريق كانوا يعدون علمى الهندسة والفلك ضمن الفنون ” الليبرالية ” وإن
 كانا قد أصبحا يندرجان تحت العلوم فى الآونة الحديثة . ومما لا يمكن الجزم به هو الإشارة إلى أول من ابتكر تصنيف الفنون إلى ” ليبرالية
وعامية . فلا نعرف إلا أسماء بعض المفكّرين اللاحقين الذين أخذوا بهذا التصنيف ، والذى أخذ بها ، بل تطوّرت على يده هو ” جالينوس ” العالم
 الطبيب الذى عاش فى القرن الثانى الميلادى . وبعد ذلك أخذ الإغريق يُطلقون على الفنون الليبرالية اسم الفنون الدائرية أو العامة 
وهذه الكلمة تكاد تكون مرادفة للكلمة الحديثة ” موسوعية ” ، التى ترجع إلى معنى أصلى هو ” ما يُكوّن دائرة “. والمقصود هنا تلك
 الدائرة للفنون التى لابدّ للإنسان المثقف من أن يقف عليها . وقد أضاف بعض العلماء القدامى مجموعات أخرى من الفنون إلى تلك
 التى سمّيت لبرالية وعامية ، فقد أضاف ” سينكا” مثلا تلك الفنون التى تعلّم النشء ، وتلك التى ترفّه عن الإنسان . وبعمله هذا قد أدمج
 فى الواقع نوعين من التصنيف ، تصنيف جالينوس ، وذلك الذى كان الفلاسفة السوفسطائيون قد أتوا به ، فكان تصنيفه الرباعى اقرب
إلى الكمال وإن كانت تنقصه الوحدة .

ولا يزال التحديث مستمرا بإذن الله تعالى       
 

رابعا- وهناك  تصنيف آخر جاء به كونتليان (quintilianus) ؛ فهذا العالم الرومانى لعلوم البلاغة ، الذى عاش فى القرن الأول الميلادى ، قد اعتمد على فكرة أتى بها أرسطو ، وقسم الفنون على أساسها إلى مجموعات ثلاث . فى الأولى أدرج تلك التى لا تتعدى دراسة الأشياء ، وأسماها الفنون ” النظرية ” ، ومنها - فى رأية - الفلك على سبيل المثال . أما المجموعة الثانية فلم تشمل إلا تلك التى تتألف من فعل أو عمل (actus) يؤديه الفنان من غير أن يضيف شيئاً جديداً . وقد أسمى كونتليان هذه المجموعة بالفنون ” العملية ” ، ضارباً لها مثال الرقص . والمجموعة الثالثة تشمل الفنون التى تأتى بأشياء تبقى حتى بعد ما ينتهى الفنان من عمله ، وأسمى هذه بالفنون المبدعة او المنتجة (poietic) . وترجع هذه التسمية إلى الفعل اليونانى poiein الذى يعنى ” يفعل ” أو ” ينتج” وقد ضرب لها مثال فن التصوير .

وقد وجدت لهذا التصنيف صور مغايرة عدة ؛ فقد أضاف إليه ديونيسيوس تراكس (Dionysius Thrax) ، وهو أديب من العصر الهلينستى ، مجموعة أسماها بالفنون ” المنجزة ” (apotolestic) وهذه كلمة يرجع معناها إلى فكرة ” الإتمام ” . ولم تكن هذه إلا تسمية مرادفة للفنون المبدعة (poietic) . أما عالم النحو لوسيوس تاريوس (Lucius Tarrhaeus) فقد أضاف إلى الفنون ” المنجزة ” مجموعة الفنون ” العضوية ” أو “الأدائية “  (organic) ؛ أى تلك الفنون التى تستخدم أداة ( فكلمة organon باليونانية تعنى أداة أو نبيطة ) ، وضرب لها بالعزف على الناى مثلاً . وهو بذلك قد أثرى تصنيفها إلا أنه نال من وحدتها فى الوقت نفسه .

خامسا- أما شيشرون فقد استعان بكثير من التصنيفات التى يرجع أغلبها إلى العرف الإغريقى القديم ، ويشمل ذلك تصنيفاً يبدو على جانب من الطرافة . لقد جعل شيشرون أهمية كل فن من الفنون أساساً لتصنيفه ؛ ولذلك ميز بين ما أسماه الفنون الكبرى (artes maximae) ، والوسطى (mediocres) ، والصغرى (minores) وألحق شيشرون بالكبرى فنى الحرب والسياسة ، ونسب إلى الوسطى الفنون الذهنية البحت ، مثل العلوم بعامة ، والشعر وفن الخطابة . أما المجموعة الثالثة ” الصغرى ” فألحق بها التصوير والنحت والموسيقى والتمثيل المسرحى وألعاب القوى . وبذلك عد الفنون الجميلة ضمن الفنون الصغرى .

سادسا- وفى أواخر العصر القديم اضطلع افلوطين بعمل تصنيف للفنون مرة أخرى . وكاد هذا التصنيف يدرك حد الشمول عندما ميز بين مجموعات خمس من الفنون : (1) تلك الفنون التى تأتى بأشياء ملموسة مثل فن العمارة ؛ (2) تلك الفنون التى تساعد الطبيعة مثل الطب والزراعة ؛ (3) تلك الفنون التى تحاكى الطبيعة مثل فن التصوير ؛ (4) تلك الفنون التى تهذب سلوك الإنسان او تزينه مثل علوم البلاغة والسياسة ؛ (5) الفنون الذهنية ” البحث ” مثل الهندسة . على أن هذا التصنيف الذى يبدو كأنه ينقصه مبدأ للتقسيم ( principium divisionis) ، مبنى على أساس درجة الروحانية الكامنة فى الفنون ؛ فهو بمثابة نظام سلمى أو تدرجى (hierachu) يبدأ بما كان يعده أفلوطين مجرد فن مادى ، هو فن العمارة ، وينتهى بالهندسة التى كان يعدها روحية بحتة فى مغزاها .

وخلاصة القول أن الحضارتين الإغريقية والرومانية عرفتا ستة تصنيفات على الأقل للفنون وإن كان أغلبها يتعلق به صور مغايرة بعض المغايرة : (1) تصنيف السوفسطائيين المبنى على أغراض الفنون ؛(2) تصنيف أفلاطون وأرسطو الخاص بالعلاقة بين الفن والواقع أو الحقيقة  (3) تصنيف جالينوس الخاص بالجهد الجسمانى الذى يتطلبه كل فن من الفنون ؛ (4) تصنيف كونتليان المهتم بما تأتى به الفنون من أشياء ؛ (5) تصنيف شيشرون الخاص بالقيم الموجودة فى الفنون ؛(6) تصنيف أفلوطين المتعلق بدرجة روحانية كل منها .

وكانت كل هذه التصنيفات بمثابة تقسيمات عامة لكل المهارات البشرية ، ولم تكن متعلقة بالتمييز بين الفنون الرفيعة أو الجميلة المختلفة . ويضاف إلى ذلك أنه لم يبرز أى تصنيف مما ذكرناه للفنون الجميلة بروزاً خاصاً ، كما انه لم يحدث تمييز بين الفنون الجميلة والفنون التطبيقية أو الصناعات اليدوية (crafts) ، بل على العكس من ذلك ؛ أصبحت الفنون الجميلة بحسب هذه التصنيفات تظهر فى أقسام كثيراً ما كات متضاربة . (أ) لذلك نجد أن الفلاسفة السوفسطائيين قد عدوا العمارة فنا نافعاً فى حين أن التصوير فى رأيهم لم يكن إلا فناً يمارس من أجل المتعة . (ب) أما أفلاطون وأرسطو فقد عدا العمارة فنا منتجاً والتصوير فنا محاكياً . (ج) أما الفنون ” الحرة” أو ” اللبرالية ” ( ” الدائرية ” على حد تقسيم الإغريق فى عصورهم المتأخرة ) فكانت تشمل الموسيقى وعلوم البلاغة ، ولكنها لم تشمل فن العمارة أو التصوير . (د) وفى تقسيم كونتليان عد الرقض والموسيقى فنين ” عمليين” ، فى حين أن العمارة والتصوير كانا من الفنون المبدعة (poietic) او المنجزة (apotelestic). (هـ) ولم يعد شيشرون أياً من الفنون ” الليبرالية ” ضمن الفنون الكبرى (maxiname) . كما عد فنى الشعر والبلاغة ضمن الفنون الوسطى (mediocres). أما كل ما عدا ذلك من الفنون الرفيعة فقد عدها من الفنون الصغرى (minores) . (و) وفى تصنيف أفلوطين انقسمت الفنون الرفيعة أو الجميلة بين مجموعته الأولى ومجموعته الثالثة .

ولذلك لم تتناول الحضارة القديمة فكرة إمكان أن تعد الفنون الجميلة مجموعة متميزة من الفنون . على أنه قد يوجد نوع من العلاقة بين فهمنا الحديث لكُنه الفنون الجميلة والفهم القديم للفنون ” الحرة” أو الفنون من أجل الترفيه أو فنون المحاكاه أو الفنون ” المنجزة” أو ” الإنجازية ” ومع ذلك فإن كل هذه المفاهيم القديمة كانت أوسع مجالاً من مفهوم الفنون الجميلة الحديث . ويمكن القول أنها كانت فى الوقت نفسه تتميز بمجال أفقى أضيق من آفاقنا نحن . فكانت تنتمى بعض الفنون ” الحرة ” وبعض فنون الترفيه وبعض فنون الإنجاز ( لا كلها بطبيعة الحال ) إلى تلك المجموعة التى نسميها الآن بالفنون الجميلة .

وليست فكرة الحرية أو التفيه او المحاكاه أو الإنجازية ضمن الصفات التى نرى ضرورة توافرها فى الفنون بمعناها الحديث الأضيق ، إلا أن فكرة المحاكاه هى أقرب الصفات إلى ما نقصده الآن بالصفات التى يجب توافرها حتى يكون الفن فناً . ولا شك أن مؤرخ الفكر قد يجد نفسه مضطراً لإستنتاج أن القدماء قد أخذوا فى حسبانهم كل الإحتمالات المعقولة فى تصنيفهم للفنون فيما عدا التقسيم إلى فنون رفيعه وفنون تطبيقية .

2- فى العصور الوسطى

لقد ورثت العصور الوسطى فكرة الفن القديمة واستخدمتها استخداماً نظرياً وعملياً ، فعد الفن حينذاك بمثابة حالة سلوكية طبيعية ومميزة (habitus) لقد عرف القديس توما الإكوينى الفن بأنه ” تنظيم يأتى به العقل ” أما دانزسكوت (Duns Scotus) فقد عرفه بأنه ” الفكرة الصحيحة لما يجب أن ينجز أو ينتج  (ars est recta ratio factibilium (co1. 1,n. 19) كما عرفه أيضاً بانه ” الحالة أو الإستعداد الفكرى للإنتاج المبنى على مبدأ صحيح are Opus Oxoniense est habitus cum vera ratione factivus)  (I,d. 38, n.5) ولا شك أن الفنون فى العصور الوسطى كانت تحكمها مبادىء ثابتة وقواعد وضعتها النقابات الحرفية . ويقول هوجر دى سانت فكتور (Hugo de st. Victor) بهذه المناسبة : ” إن الفن يمكن عده لوناً من المعرفة التى تتألف من قواعد أو مبادىء منتظمة ” ” ars dici potest scientia, quae praeceptis regulisque consistit” (Didascalicon, II)

وهكذا كانت هذه الرؤية للفن السائدة فى العصور الوسطى تشمل الفنون التطبيقية اليدوية والعلوم إلى جانب الفنون الجميلة أو الرفيعة . اما الفنون ” الحرة ” أو الليبرالية ” (liberal) فهى التى عدت وقتئذ فنوناً بأسمى معانى الكلمة وأدقها ، لأن كلمة ” فن ” إذا جردت من الصفة كانت تعنى حينذاك الفن الحر . وكانت الفنون “الليبرالية” السبعة هى المنطق ، والبلاغة ، والنحو ، والحساب ، والهندسة ، والفلك ، وقاوعد الموسيقى ( ومعها علم الصوتيات ) ؛ وكانت هذه الفنون كلها ( بحسب ممفهومنا ) علوماً لا فنوناً . ومع ذلك كانت الصور. ومع ذلك كانت العصور الوسطى تهتم أيضاً بالفنون التى لم تدخل فى حيز الفنون الحرة ، ولم تعبر عن أى إحتقار لها لكونها فنوناً عامية أو شعبية ، وإنما اسمتها بالفنون ” الميكانيكية ” او الآلية . فكان العلماء المدرسيون منذ القرن الثانى عشر يحاولون تصنيف هذه “الفنون” ، نحددين منها سبعة حتى تقابل الفنون ” الحرة ” السبعة التقليدية . وهذا ما فعله العالم رادولف أردنز (Radulphus Ardens) فى كتابة ” مرآة الكون ” (Speculum Universal) . وهذا ما فعله هوجو دى سانت فكتور كذلك عندما صنف الفنون الميكانيكية على النحو التالى : (1) حياكة الأردية الصوفية (lanificium) ، (2) تزويد الإنسان بالمسكن والأدوات  )  (3) الزراعة  ، 4 - الصيد ، 5 - الملاحة ، 6 - الطب ، 7 -  وفنون الترفيه ( theatrica) التى لم تظهر فى التصنيفات القديمة قبل العصور الوسطى .

وعدت قواعد الموسيقى فنا لبرالياً لأن أساسها الرياضة . أما الشعر فكان بمثابة نوع من الفلسفة أو النبوة أو الصلاة او الإعتراف ، فلا يدخل إذن فى حيز الفن . أما التصوير والنحت فلم يدرجا ضمن الفنون لا الليبرالية ولا الميكانيكية ، ومع ذلك فقد عدا من الفنون لكونهما ممارستين أساسهما القواعد . فلماذا لم يذكرا أبدا حينذاك ؟ السبب فى ذلك انهما لم يكن من الممكن إدراجهما إلا ضمن الفنون الميكانيكية الى لا تقبل التقويم إلا فى حالة نفعها . أما نفع التصوير والنحت فيبدو أنه يكاد لا يذكر ، وأنه غير ذى بال . وهذا ما يبين لنا مدى التغير الذى حدث منذ ذلك العصر ، فهذان الفنان الرفيعان اللذان نعدهما من صميم الفن بمعناه الدقيق لم يعبأ بهما الفلاسفة المدرسيون ولم يذكروهما .

3- عصر النهضة

إن المفهود الكلاسيكى للفن والتصنيف التقليدى للفنون قد أحتفظ بهما فى عصر النهضة ؛ فقد كرر الفيلسوف راموس (Ramus) والعالم المعجمى Goclenius تعريف جالينوس للفن حرفياً . وجاء بندتو قاركى (Benedetto Varchi) فى كتابه ” فى إمتياز الفنون ” (1549) ” Della Maggioranza delle arti” وهو من أهم المراجع فى تصنيف الفنون ، بتصنيف للفنون قريب من ذلك الذى كان السوفسطائيون قد أتوا به قديماً . وقسم الفنون على ذلك إلى تلك التى تتسبب فيها الضرورة أو النفع أو الترفيه او المتعة : (per necessita per utilita e per dilettazione) كما قسمها أيضاً ( ناسجا فى ذلك على منوال جالينوس ) إلى فنون ” حرة ” (liberali) وعامية (volgari) ، ثم قسمها مرة أخرى مثل كونتليان إلى نظرية وعملية (fattive e at tive) ، وإلى مرفهة ومضحكة ومعلمة للنشء (lidicre, giocose e puerile) كما كان سينكا قد فعل قبله ، وإلى تلك التى تستغل الطبيعة وتلك التى لا تستغلها ، كما قال أفلاطون ، وإلى عظمى أو ضابطة لغيرها (architettoniche) وصغرى أو خاضعة (subalternate) مشيراً بذلك إلى تصنيف شيشرون .

غير انه يلاحظ أن المنزلة التى كانت تتمتع بها فنون العمارة والنحت والتصوير والموسيقى والشعر قد تطورت إلى حد بعيد ، فأصبحت هذه الفنون تنال تقديراً أكبر مما كانت الفنون الأخرى تتمتع به ، الأمر الذى أدى إلى ضرورة إفرادها وتصنيفها منطقياً وفلسفياً . ومن أجل ذلك أصبح من الضرورى إدراك لا ما يميز بين الفنون والحرف اليدوية والعلوم فحسب بل أيضاً إدراك ما يجمع بينها . وكان القيام بهذه المهمة من أعظم إنجازات عصر النهضة ؛ فلا يمكن أن يعد ذلك تصنيفاً . 

بالمعنى الصحيح ، وإنما كان بمثابة عملية تحضرية ، وهى إدماج الفنون الرفيعة ضمن تصنيف الفنون ، وكان ينبغى إذن أن يتم ذلك على مستويات تصورية وعقلية متعدّدة

أولا : تكوين أفكار عامة عن كل فن على حدة ، إذ لم يوجد إبان عصر النهضة فكرة عامة عن النحت مثلا ولا مصطلح عام له . فكان لكلمة ” نحت” معنى أضيق منه الآن ، لأنه اقتصر على النحت بالخشب . ولكى يشير بولتزيانو إلى ما نسميهم الآن بالمثالين ، اضطر إلى استخدام مصطلحات لاتينية خمسة هى :” صانعو الحجر والمعدن والخشب والصلصال والشمع “. ولكن منذ سنة 1500 أصبحت كلمة sulptor  ، بمعنى مثال تشمل الخمسة معا . ومثل هذا الإدماج التكاملى حدث ايضا بالنسبة للتصوير والعمارة . ثانيا : لم توجد حينئذ فكرة عامة عن ماهية الفن التشكيلى ، ففى العصور القديمة والوسطى كان فن العمارة مثلا يُعد فنا ” ميكانيكيا ” أو نفعيا ، ولم يبد متصلا بفنى النحت والتصوير ، ولكن فى القرن السادس عشر لوحظ لأول مرة أن فنون النحت والتصوير والعمارة تشترك فى أساسها ، ألا وهو الرسم أو التصميم ، ولذلك أخذ جورجيو فازارى ، وفنشنز دانتى ، يعدانها مجموعة واحدة تحت اسم 0فنون الرسم أو التصميم ). ثالثا : وظهرت بعد ذلك الحاجة إلى إدماج جديد ، وهو الجمع بين ” فنون الرسم ” والموسيقى والشعر . فلم يوجد مفهوم عام قادر على أن يشملها كلها ، ولم يبدأ هذا الإدماج إلا فى القرن الخامس عشر ، ولكنه استغرق وقتا طويلا حتى وصل إلى نتيجة مرضية . فكانت القرابة والصلة بين هذه الفنون واضحتين ومؤكدتين ، ومع ذلك فكان ينقصهما ذلك المبدأ الذى يمكن فى ظله شمول كل هذه الفنون وإبعاد الصناعات اليدوية أو الفنون التطبيقية من هذا التصنيف . فجاءت اقتراحات كثيرة لوضع مثل هذا المبدأ لسد الثغرة منذ القرن الخامس عشر من أهمها ما يلى

الفنون الدالة على القدرة الذهنية

وجاء بهذا الاقتراح العالم الإنسانى الفلورنسى جانوتزو مانيتى ، فى القرن الخامس عشر على أساس ان هذه الفنون مصدرها القدرة الذهنية وهدفها متعة الذهن أيضا . ولكن هذا الاقتراح لم يضف الكثير إلى التفرقة القديمة بين الفنون الحرّة والفنون الميكانيكية .

الفنون الموسيقية

كتب مرسيليو فيتشينو ، رئيس أكاديمية فلورنسا قائلا : ” إن الموسيقى هى التى تلهم أعمال كل المبدعين ، خطباء كانوا أو شعراء أو مصوّرين أو مثالين أو معماريين “. واستمر يطلق على هذه الفنون اسم الفنون الحرّة ، ولو أن التسمية الصحيحة حسب رأيه ينبغى أن تكون ” الفنون الموسيقية ” ولكن رأيه هذا لم ينتشر فى كتب وإنما جاء به فى رسائله الخاصة ، ولذلك لم يلق إقبالا كبيرا .

الفنون الكريمة أو الشريفة

أفرد جوفانى بترو كابريانو فى كتابه ” فى فن الشعر الصحيح ” ( 1555 م) ، المجموعة نفسها من الفنون ، ولكنه أضفى عليها صفة أخرى هى رفعتها وكرامتها فعدّها ” فنونا كريمة أو رفيعة أو شريفة ” لأنها تخضع لتناول أرفع ما لدينا من ملكات وحواس ولأن ما تصنعه يتميّز بصفة الدوام .

الفنون التذكارية

فجاء لودفيكو كاستلفترو ، فى كتاب ” تبسيط فن الشعر لأرسطو ” ، الذى ظهر سنة 1570 م ، بتفرقة بين الفنون والحرف اليدوية على أساس مختلف . فقال إن وظيفة الحرف اليدوية أن تصنع أشياء ضرورية ومفيدة ، فى حين إن وظيفة التصوير والنحت والشعر هى المحافظة على الأشياء فى ذاكرة الإنسان .

الفنون الاستعارية المجازية

ومن ناحية أخرى حاول عمانويل تيزاورو ، فى كتاب ” المنظار الأرسطى ” الذى ظهر سنة 1655 م ، أن يُقنع قراءه بأن الكلام الاستعارى أو المجازى هو جوهر هذه الفنون وأن يفرّق بينها وبين الحرف اليدوية ، وكان هذا رأيا تميّزت به التيارات المتحذلقة التكلّفية فى علم الجمال فى القرن السابع عشر .

الفنون المصورة أو التصويرية

ظن بعض المفكرين فى القرن السابع عشر أن ما يميّز هذه المجموعة من الفنون هو صفتها المصورة أو التصويرية ، فإن الشعر ذاته - على حد قول الشاعر هوراس - لابدّ أن يكون كالصورة ، وأكد كلود فرنسوا مينيستريه ، فى كتابه ” فلسفة الصور ” الذى نشر سنة 1682 أن كل هذه الفنون ( بما فيها الشعر والتصوير والنحت ) تؤدى بالصور آثارها .

الفنون الرفيعة أو الجميلة

الرأى القائل بأن الشعر والتصوير والموسيقى وأمثالها من الفنون تتميّز بالجمال رأى قلما جاء به أحد قبل القرن الثامن عشر ( إلا أن فرنشيسكو دى هولاندا ) أطلق عليها مصطلح الفنون الجميلة فى القرن السادس عشر . وبما أن الفكرة التقليدية عن الجمال كانت تتسع لكثير من المعانى ، فقد وُصفت بالجمال تلك الأعمال التى تنتجها الصناعات اليدوية والآلية . إذا كانت ناجحة فى حد ذاتها . ومع ذلك ، فإن المعنى الأدق للعمل المنجز كان سببا من الأسباب التى دعت الفلاسفة للتمييز الواضح بين الشعر والموسيقى والرقص والتصوير والنحت والعمارة ، بوصفها كلها تكوّن مجموعة خاصة يمكن أن تتصف بأنها ” فنون جميلة ” او فنون رفيعة ، وكثيرا ما يظن أن هذه التسمية لم يأت بها أحد قبل القرن الثامن عشر ، إلا أنه منذ سنة 1675 كان المهندس المعمارى الفرنسى البارع فرانسوا بلوندل ، قد أشار فى كتابه ” محاضرات فى فن العمارة ” إلى أن هذه الفنون التى وُصفت قبلئذ بأنها ” كريمة ” أو ” تذكارية ” أو ” استعارية ” وما إلى ذلك ، تتصف كلها بعنصر مشترك هو ” التناسق أو الانسجام ” . وعلى الرغم من أن الانسجام كان يدل وقتئذ على الجمال بدون أدنى شك ، فإن بلوندل لم يُطلق على هذه الفنون صفة الجمال ، ولكن هناك كاتب آخر هو القس شارل باتو فى كتاب ” رد الفنون الجميلة إلى مبدأ موحّد ” هو الذى استخدم هذا المصطلح ، بل أدخله فى عنوان كتابه نفسه ، وكان ذلك بمثابة تحوّل حاسم فى تاريخ المصطلح ، فأصبح مبدأ الجمال والتسمية ” الفنون الجميلة ” أو الرفيعة ، يعمّان كل الأذهان وأخُذ بهما على نطاق واسع ، إلا أن باتو نفسه ، لم ير العلاقة المشتركة بين كل هذه الفنون فى كونها تتناول فكرة الجمال ، بقدر ما كان يرى أن هدفها جميعا هو المتعة وأن منهجها هو المحاكاة . ومع ذلك فإن الاتفاق على تسمية لائقة اتخذ أهمية خاصة متفقة مع الأخذ بمفهوم لائق لإفراد بعض هذه الفنون إفرادا فى تاريخ تطوّر نظرية فلسفة الجمال .

الفنون الأنيقة والممتعة

وقبل ذلك ببضع سنين ، ظهرت اقتراحات بتسميات مختلفة لتحل محل ” الفنون الجميلة ” ، فاقترح جان باتيستا فيكو ، سنة 1744 م ، مصطلح ” الفنون الممتعة ” وفى السنة نفسها ، اقترح جيمس هاريس مصطلح الفنون الأنيقة . ومع ذلك فإن المصطلح الذى اقترحه باتو ، هو الذى كتب  له البقاء . وقد أخذ بعد ذلك بما سمّى ” بمنظومة الفنون الجميلة ” حتى تشمل هذه التسمية الشعر والموسيقى والفن المسرحى والرقص والتصوير والنحت والعمارة . ثم إن الاعتقاد بأن هذه الفنون تكوّن مجموعة خاصة قائمة بذاتها قد تطوّر منذ القرن الخامس عشر حتى خرج هذا المعتقد غلى حيّز الوجود . على أنه يجب أن يلاحظ أن تلك العناصر التى تجمع هذه الفنون فى مجموعة واحدة ،والتى تميزها عن الحرف اليدوية والعلوم ، لم تتخذ صورة واضحة فى أذهان الناس قبل مرور عدّة قرون . والمفارقة فى الأمر أن باتو قد عمل على أن يُشاع القبول لمنظومة الفنون . فى حين إن النظام الذى أخذ به هو نفسه قد اختلف عنه تمام الاختلاف ، فقد قسّم الفنون ” بمعناها الواسع القديم ” إلى فنون ميكانيكية ، وفنون رفيعة ، وفنون وسيطة ، قاصدا بذلك العمارة والخطابة .

العصر الحديث

فى النصف الأخير من القرن الثامن عشر ، لم تقم إلا مناظرة واحدة بخصوص الفنون (وكان ذلك فى ألمانيا خاصة ) إذ أخذ الكتّاب يفرّقون بين الفنون الجميلة والآداب الرفيعة ، على أساس أنهما حقلان مختلفان للعمل الإنسانى . ومع ذلك ، فإن موسى مندلسون نادى بنظرية مشتركة تشمل النوعين سنة 1757 م ، وكان اول من فعل ذلك هو ” سولزر” فى كتاب النظرية العامة للفنون الجميلة بين سنتى 1771 و 1774 م ، ولكن هذا الكتاب لم يلق إجماعا على تقبله ، فلما كتاب جوته عرضا وتحليلا لكتاب سولزر سنة 1772 سخر من الربط بين الاثنين لما رأى بينهما من اختلاف صريح .

وأخذت مشكلات جديدة بخصوص التصنيف تظهر إلى حيّز الوجود ، وكان لابد من حلّها ، فالأولى هى السؤال عن كيفية تصنيف الأنظمة البشرية كلها معا ، وما الوضع الذى تشغله الفنون الجميلة فى هذه المجموعة من الأنشطة ، وجاء فرانسيس هاتشيسون ، وبعض المفكرين الاسكوتلانديين من أمثال جيمس بيتى ، وديفيد هيوم ، بحلّ تقليدى استطاع كانط أن يعبّر عن على النحو التالى : هناك ثلاثة أنواع من الأنشطة البشرية : الإدراكية ، والأخلاقية ، والجمالية ، أما الفنون الجميلة فهى ثمار الأنشطة الجمالية . وأما المشكلة الثانية فهى حول تصنيف الحقل الأضيق المسمّى بالفنون الجميلة ، ولنأخذ كانط مثالا مرة أخرى فقد رأى أنه توجد أنواع من الفنون الجميلة بقدر ما توجد طرق للتعبير عن الفكر والشعور تنقلهما إلى الغير . قال إنه توجد ثلاثة طرق مختلفة ، وتوجد كذلك ثلاثة فنون جميلة ، وهى تلك التى تستخدم الكلمات والصور التشكيلية والأصوات . فالأولى : يستعملها الشعر والخطابة ، والثانية : العمارة والنحت والتصوير . والثالثة : الموسيقى . وقد اقتراح كانط أنواعا أخرى من التصنيف إلى جانب تلك ، وميّز كذلك ( متبعا فى ذلك أفلاطون ) فنون الحقيقة ، وفنون المظهر ، عادّا العمارة فنا للحقيقة ، والتصوير فنا للمظهر . ومن ناحية أخرى قسّم الفنون الجميلة إلى تلك التى تتناول الأشياء تناولا لا يمكن أن يستقيم إلا من خلال الفن ، مثل فن العمارة ، واستمر العمل على تصنيف الفنون على هذا النحو حتى نهاية القرن التاسع عشر . وفى حين إن القدماء قد حاولوا تقسيم الفنون بالمعنى الواسع للكلمة ، اقتصر مفكرو القرن التاسع عشر على تصنيف الفنون الجميلة فحسب . وقد أنجزوا ذلك التقسيم بطرق ماهرة ومختلفة ، فميّزوا مثلا بين الفنون الحرّة والفنون المحاكية ، كما ميّزوا بين الفنون المصوّرة واللامصوّرة ، وبين فنون الحركة وفنون عدم الحركة ، وبين فنون الفراغ المكانى وفنون الزمان ، وبين الفنون التى تحتاج إلى مؤدِ ، أو عازف ” كالموسيقى مثلا ” ، وبين تلك التى لا تحتاج إليه ” كالتصوير ” وبين الفنون المستحضرة لانطباعات متداعية معيّنة ، كما يفعل ذلك فنا التصوير أو الشعر ” وتلك التى تستحضر إلى المخيلة انطباعات غير معيّنة ( كما هى الحال بالنسبة للموسيقى أو للعمارة ) ، وكل هذه المبادئ المختلفة للتصنيف تؤدى فى النهاية إلى تصنيف موحّد ومتشابه للفنون ،وهو ما بيّنه ماكس دسوار ، فى الجدول التالى الذى وضعه سنة 1905 م ، كالتالى والتى توضح سمات هذه الفنون

الشعر والرقص : ( فنون زمنية - فنون الحركة - فنون الإيماء والصوت ، فنون مصوّرة - فنون محاكية -فنون مستحضٍرة لأفكار معيّنة ).

النحت والتصوير : ( فنون الفراغ - فنون اللاحركة - الفنون التى تتناول صورا ، فنون مصوّرة - فنون محاكية -فنون مستحضِِرة لأفكار معيّنة ).

الموسيقى : ( فنون زمنية - فنون الحركة - فنون الإيماءوالصوت ، فنون حرّة - فنون تجريدية - فنون مستحضِرة لأفكار غير معيّنة ).

العمارة : ( فنون الفراغ - فنون اللاحركة - الفنون التى تتناول صورا ، فنون حرّة ، فنون تجريدية - فنون مستحضِرة لأفكار غير معيّنة ).

وكان درسوار (وهو خير الخبراء فى علم الجمال فى أوائل القرن العشرين ) قد ختم مسحه لتصنيف الفنون بخاتمة تنم عن التشاؤم البيّن ، قائلا :” إنه لا يوجد أى نظام يتفق مع كل متطلّبات مثل هذه التصنيف ). أما تصنيف هيجل الذى قسم الفنون غلى فنون رمزية وكلاسيكية ورومانسية ، فكان يهدف إلى شئ آخر ، لم يميّز هذا التقسيم مثلا بين فروع مختلفة كالشعر والتصوير والموسيقى وما إلى ذلك ، وإنما ميّز بين الأساليب المختلفة للشعروالتصوير والموسيقى وما إلى ذلك ، الأمر الذى يدعونا إلى أن نعترف بمهارة علماء القرن التاسع عشر فى تصنيف الأساليب والطرز تصنيفا لا يقل مهارة عن تصنيف الفنون .

وخلاصة القول إننا نستطيع أن نقول إن مغزى تصنيف الفنون قد تغيّر ، ففى العصور القديمة كان التصنيف عبارة عن تقسيم لكل مهارات الإنسان وقدراته ، وفى العصورالوسطى كان تقسيما بين الفنون الذهنية البحت أو الحرّة والفنون الميكانيكية - على حد قولهم - . أما عصر النهضة فقد ظهرت فيه محاولات للتفرقة بين الفنون الجميلة أو الرفيعة وغيرها من الفنون ، فى حين إن التصنيف السائد منذ القرن الثامن عشر : هو تصنيف يتناول الفنون الجميلة نفسها . وإذا كانت المشكلة قد بدت لأول وهلة وكأنها قد حُلّت ،  فإن صعوبة خاصة قد اعترضت طريق ذلك الحل فى القرن العشرين ، وأصبح التصنيف المأخوذ به يرتكز على افتراضات ثلاثة : أولا : إن هناك منظومة محدّدة للفنون جمعاء . ثانيا : إن هناك تفرقة واجبة بين الفنون والحرف والعلوم . ثالثا : إن الفنون تتميّز بأنها تبحث عن الجمال وتصل إليه . ولا شك أن وقتا طويلا قد انقضى ، وجهودا كبيرة قد بُذلت قبل ان يصادف هذا النظام قبولا عاما ، ولكنه مع مرور الزمن أصبح هو القاعدة المقبولة تماما . ومع ذلك ، فلابد أن نلاحظز ما يأتى : أولا : ظهور فنون جديدة مثل التصوير الشمسى والسينما التى أصبح من الضرورى إدماجها فى ” المنظومة ” ، والأمر كذلك بالنسبة لتلك الفنون التى كانت تمارس من قبل ، إلا أنها لم تشملها منظومة التصنيف وذلك مثل تخطيط المدن . زد على ذلك أن طبيعة الفنون الموجودة فى المنظومة وسماتها المميّزة قد تغيّرت وتطورت ، وهذا ما حدث بالنسبة لظهور المدارس المعمارية الحديثة ، والتصوير والنحت التجريديين والموسيقى التى تستند إلى سلم اثنا عشرى و ” اللارواية ” أو ” الرواية المضادة الجديدة ” . ثانيا : ظهور الشك فيما إذا كان من الواجب أن يُميّز بين الفنون الجميلة والحرف اليدوية أو الفنون التطبيقية ، فإنه فى آواخر القرن التاسع عشر جاء وليم مورس بقوله : ” إنه لا يوجد فن أكرم ولا ارفع من حرفة يدوية منجزة خير إنجاز “. وهل يجب التمييز حقا بين العلوم والفنون ، فكثير من فنانى القرن العشرين يعدون أعمالهم معرفية بحتة ، وهى تشبه العلوم فى ذلك ، بل إن فنهم فى رايهم علم حق بكل معانى الكلمة . ثالثا : وأخيرا ، هل يحق لنا أن نفترض أن البحث عن الجمال هو عنصر جوهرى فى الفن يمثل سمته المميّزة الخاصة . أليس مفهوم الجمال مبهما لدرجة أنه لا يفيد فى تعريف الفن . فيمكن القول عن كثير من الأعمال الفنية إن الجمال لم يكن ضمن أهدافها ، بل إن ما يمكن أن يُقال فى هذا الشأن إن الدافع فى إبداعها هو حاجة الفنان إلى التعبير عن نفسه ، أو رغبته العارمة فى إثارة غيره من الناس وتحريك مشاعرهم . وذلك كله يصل بنا إلى القول بأن الحاجة ماسة لإعادة تعريف مفهوم الفن نفسه ، الأمر الذى قد يؤدى بنا إلى الشروع من جديد فى تصنيف الفنون .

انتهى المقال “
ما بعد المقال ، تعليق من صاحبة المدوّنة

إنه فى القرن الحادى والعشرين هناك التصنيف الذى شرفنى التقدم به وهو ” الصنعة التأثيرية ، والصنعة الوظيفية “

ويُعد التأثير أعم من مفهوم الترفيه ، والوظيفة أعم من مفهوم المنفعة لدى السوفسطائيين .

 

Posted by maissa at 11:55:50 | Permalink | Comments (3)

Saturday, December 15, 2007

مرور عام على إنشاء مدوّنة قبطية مسلمة - مساعدة

كل عام وأنتم بخير
www.keptiamuslema.blogspot.com

Posted by maissa at 09:23:19 | Permalink | Comments (2)

Tuesday, December 11, 2007

نص الفاكس المرسل للأستاذ مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين من صاحبة المدونات

بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الأستاذ الفاضل / مكرم محمد أحمد ، نقيب الصحفيين
تحيّة طيّبة وتهنئة بالفوز ، وبعد
مقدمه لسيادتكم / مايسة فوزى محمد إبراهيم الشهاوى - بكالوريوس إعلام - جامعة القاهرة 
دفعة 2000 وحاصلة
على دبلومة من المعهد العالى للدراسات الإسلامية ، وصاحبة أربع مدوّنات على الإنترنت
يعملن-المدوّنات-  فى مجال
الصحافة الإليكترونية ، وهذه المدوّنات بترتيب الظهور
هى
www.keptiamuslema.blog.com

المدوّنة الأولى : قبطية مسلمة - رئيسية
www.keptiamuslema.blogspot.com

المدوّنة الثانية : قبطية مسلمة - مساعدة

www.el-taleaa.blogspot.com

المدوّنة الثالثة : قبطية مسلمة - الطليعة

www.fekr-moasser.blogspot.com

المدوّنة الرابعة : قبطية مسلمة - الفكر المعاصر
وقد مارست فنون الصحافة المختلفة فى هذه المدوّنات بالإضافة إلى الأبحاث والنظريات التى أتشرف بتقديمها من خلال
المدوّنات سالفة الذكر ، ورجائى أن تقبلونى عضوة فى نقابة الصحفيين حيث قد مضى ما يزيد عن العام على عملى الصحفى
والإعلامى الإليكترونى وأنا فى انتظار رد سيادتكم
واقبلوا منى وافر الاحترام والتقدير
مقدمة لسيادتكم
مايسة الشهاوى
العنوان والتليفون : أتحفظ على نشرهما على الإنترنت
الفاكس بتاريخ اليوم

Posted by maissa at 10:52:02 | Permalink | Comments (2)

Sunday, December 2, 2007

فلسفة الفن عند مايسة الشهاوى


لمطالعة الموضوع ، يرجى زيارة العنوان التالى
www.fekr-moasser.blogspot.com
Posted by maissa at 10:38:47 | Permalink | Comments (2)

Saturday, November 24, 2007

مقال : فلسفة الفن عند العقاد ، بقلم : جلال العشرى ، مجلة الفكر المعاصر ، مارس 1965

لمطالعة المقال ، يُرجى زيارة العنوان التالى

www.fekr-moasser.blogspot.com
وصلنى تعليق عن الفكرة التى تحدثت عنها بشأن تغيير التقويم الميلادى والهجرى الذى يسير عليه العالم
إلى فكرة ” التقويم الإنسانى ” ، لمن يريد مطالعة التعليق ، عليه بالضغط على زرار ” تعليق ” أسفل الموضوع أسفل هذه التحديثة .
على أية حال ، أشكر صاحب التعليق ، ولكننى لا أسعى لأن أكون موسولينى أو خلافه ، إنما أقدم الفكرة ، وأستطرد فى القول بإنه : لو كان هناك تاريخ إنسانى ” يدل على حركة أو حدث إنسانى ” مسجّل فى أثر أو صخرة أو خلافه
قبل تاريخ 3200 ، فى أى مكان فى العالم ، وفى أى بلد ، فأهلا وسهلا ، إننى أطرح الفكرة ، والتنفيذ يقع على عاتق الجميع . وشكرا

Posted by maissa at 12:09:40 | Permalink | Comments (2)